تفاصيل لقاء “قسد” ودمشق.. لجان مشتركة وتفاهمات أولية

تفاصيل لقاء قسد ودمشق.. لجان مشتركة وتفاهمات أولية

عقد وفد من “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا اجتماعاً مع مسؤولين من الحكومة السورية في العاصمة دمشق، أمس الأحد، في أول لقاء رسمي وعلني منذ توقيع اتفاق العاشر من آذار/مارس الماضي،. 

الاجتماع يعد الأول من نوعه بعد توقيع اتفاقية بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي.

قضت حينها بدمج كافة المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية في إطار الدولة السورية. 

اجتماع “قسد” ودمشق 

الاجتماع الذي عُقد أمس الأحد، تناول قضايا عالقة بين الطرفين، من أبرزها مستقبل “قسد”، وآلية دمجها في الجيش السوري.

بالإضافة لمسائل تتعلق بإجراء الامتحانات الرسمية، وتنسيق العمل الأمني والإداري في مناطق الإدارة الذاتية.

استمر اللقاء قرابة ثلاث ساعات، بحضور ممثلين عن وزارة الدفاع السورية وشخصيات أمنية. 

في حين ضم وفد “قسد” كلًّ من: “فوزة يوسف، عبد حامد المهباش، أحمد يوسف، سنحريب برصوم، سوزدار حاجي، مريم إبراهيم وياسر سليمان”.

تشكيل لجان مشتركة 

وفق ما أفادت به مصادر قريبة من الإدارة الذاتية، فقد تم الاتفاق على تشكيل لجان مشتركة لبحث سبل تنفيذ بنود الاتفاق، على أن تبدأ هذه اللجان عملها بعد عطلة عيد الأضحى.

كما أكد عضو اللجنة المختصة، العميد زياد العايش، أن الاجتماع عُقد في أجواء إيجابية اتّسمت بروح المسؤولية والحرص المتبادل على المصلحة الوطنية، وتم خلاله التوافق على عدد من الملفات المهمة.

وأوضح العايش أن من أبرز مخرجات اللقاء، الاتفاق على تشكيل لجان فرعية تخصصية لمتابعة تنفيذ اتفاق العاشر من آذار/مارس الماضي.

والسعي إلى حل المشاكل العالقة في ملف الامتحانات والمراكز الامتحانية بما يضمن حقوق الطلبة وسلامة العملية التربوية.

كما ناقش الجانبان آليات تسهيل عودة المهجرين إلى مناطقهم، وإزالة المعوقات التي تعترض هذه العودة، إلى جانب التوافق على إعادة تفعيل اتفاق حيي الأشرفية والشيخ مقصود بمدينة حلب بما يخدم الاستقرار والسلم الأهلي.

https://twitter.com/hashtag/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7?src=hash&ref_src=twsrc%5Etfw

ونوه العايش بأن الطرفين أكدا التزامهما بالحوار البنّاء والتعاون المستمر، واتفقا على عقد اجتماع قريب لاستكمال النقاشات ومتابعة تنفيذ ما تم التوافق عليه، في خطوة تؤشر إلى وجود إرادة سياسية لتثبيت التفاهمات.

صعوبات في طريق التفاهم

ورغم الأجواء الإيجابية، لا تزال هناك ملفات عالقة، من بينها ملف المعتقلين وتبادل الأسرى، وكذلك قضية التمثيل السياسي للإدارة الذاتية في مؤسسات الدولة.  

كما تحفظت دمشق على بعض الخطابات التي صدرت عن قيادات في “قسد” خلال الأشهر الماضية، واعتبرتها متناقضة مع مبدأ وحدة البلاد. 

في المقابل، شدد مظلوم عبدي، القائد العام لـ “قسد”، خلال لقاء متلفز، على أن أي اتفاق لن يكون فعالاً دون ضمان حقوق المكونات السورية كافة.

مؤكداً أن سوريا تحتاج إلى “جيش واحد ومؤسسات موحدة، لكن دون تهميش لأي طرف”.

وأضاف عبدي أن “قسد” ستكون جزءاً من الجيش السوري، والمؤسسات الأمنية في القريب العاجل، مؤكداً وجود توافق مع القيادة الجديدة في دمشق على بعض القضايا الأساسية. 

الاتفاق بين دمشق و”قسد”  

فيما يرى مراقبون أن للاتفاق بين عبدي والشرع، ومرورا بالاجتماع مؤخراً، لا ينبغي ينظر لهما من زاوية المكاسب أو الخسائر السياسية، بل من منظور الفرص الممكنة لإعادة بناء تفاهمات، تضمن مصالح السوريين.  

فإن أي تقارب بين دمشق و”الإدارة الذاتية” في هذا السياق يمكن أن يشكل خطوة ضرورية لتعزيز الاستقرار، وحماية المكتسبات المحلية، وتفادي فراغ قد تستثمره أطراف خارجية على حساب السوريين.

 

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم