واشنطن تحذر مواطنيها من السفر إلى سوريا.. ما السبب؟

حذرت السفارة الأميركية في دمشق، المواطنين الأميركيين من السفر إلى سوريا، وذلك بسبب استمرار خطر وقوع أعمال عنف، بما في ذلك هجمات إرهابية وأنشطة أخرى في البلاد.

وأوصت السفارة الأميركية في سوريا عبر بيان نُشر على موقع السفارة الرسمي، بشدة بعدم التوجه إلى الأراضي السورية في الوقت الحالي.

سبب عدم السفر لسوريا

نحو ذلك، أشارت السفارة الأميركية إلى أن المجال الجوي السوري لا يزال مغلقا أمام حركة الطيران المدني، داعية الراغبين في مغادرة سوريا إلى استخدام المعابر البرية المؤدية إلى لبنان أو الأردن كخيار بديل.

من داخل كنيسة مار إلياس في دمشق تصوير مراسلة “الحل نت” حنان دعدوش

وفي ظل اضطراب حركة الملاحة الجوية الحالية، تسمح الحكومة التركية مؤقتا للأتراك والسوريين ورعايا الدول الأخرى الذين وصلوا إلى سوريا جوا من تركيا إلى سوريا بالعودة إلى تركيا عبر المعابر الحدودية البرية.

كما أشارت السفارة الأميركية إلى إمكانية استخدام المعابر الحدودية مع العراق، بما في ذلك معبر “فيشخابور” الواقع في مناطق “الإدارة الذاتية” لشمال وشرق سوريا، ثم التوجه إلى تركيا عبر معبر إبراهيم الخليل كخيار بديل إضافي.

وبيّنت أن توقف السفارة الأميركية في دمشق لعملها في عام 2012، يحول دون تقديم أي خدمات قنصلية طارئة أو روتينية للمواطنين الأميركيين الذين يختارون السفر إلى سوريا على الرغم من تحذير السفر.

هذا وتضطلع جمهورية التشيك، عبر سفارتها في دمشق، كـ”دولة حامية” للمصالح الأميركية في سوريا. إلا أن نطاق الخدمات القنصلية المقدمة من قبلها محدود للغاية. 

وعلى المواطنين الأميركيين الموجودين في سوريا والمحتاجين لخدمات قنصلية، التواصل مع قسم المصالح الأميركية في السفارة التشيكية عبر التواصل الإلكتروني.

هجوم إرهابي بدمشق

في السياق ذاته، استهدف هجوم انتحاري كنيسة مار إلياس في حي الدويلعة بالعاصمة دمشق، خلال قداس يوم الأحد الفائت، ما أسفر عن استشهاد 25 شخصا وإصابة 63 آخرين، بحسب “وزارة الصحة السورية”.

وبينما أعلنت وزارة الداخلية السورية، أمس الاثنين، توقيف خلية مرتبطة بتنظيم “داعش”، قالت إنها ضالعة في الهجوم الانتحاري الذي استهدف الكنيسة، تبنى فصيل آخر تفجير الكنيسة.

وقد نشر تنظيم “سرايا أنصار السنة”، بيانا مطولا على حسابه عبر منصة “تلغرام”، أعلن فيه مسؤوليته الكاملة عن التفجير، مشيرا إلى أن منفذ العملية يدعى محمد زين العابدين أبو عثمان، الذي فجر نفسه داخل الكنيسة أثناء إقامة قداس مسائي، حضره مئات المصلين.

الأمن العام في سوريا- “إنترنت”

وفي وقت سابق تبنت “سرايا أنصار السنة” عدة عمليات امتدت من عمليات التصفية في قرى وبلدات الساحل وحرائق اللاذقية وصولا لاغتيالات في حمص ودمشق ودرعا.

ويعد هذا أول عمل إرهابي يستهدف كنيسة في دمشق منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد، وهو مؤشر خطير على وجود خلايا نائمة متطرفة داخل البلاد، ولا سيما في العاصمة دمشق.

كما يظهر التفجير فشل الأجهزة الأمنية السورية الجديدة في ضبط الأمن والاستقرار، ويطرح تساؤلات مهمة حول مدى جاهزيتها لحماية المدنيين، سواء داخل العاصمة أو في المناطق الأخرى، وما إذا كان ذلك ينذر ببداية تصدع أمني محتمل.

شيلان شيخ موسى

شيلان شيخ موسى

رئيسة تحرير "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم