في اتساع ملحوظ لدائرة القصف الإسرائيلي داخل سوريا، سُجِّلت عدة ضربات جوية إسرائيلية، اليوم الأربعاء، استهدفت مواقع حساسة في العاصمة السورية دمشق، ومدينة درعا جنوبي البلاد، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى.
جاءت الضربات بعد تحذيرات وجهتها إسرائيل، لحكومة الشرع بدمشق، إثر العملية العسكرية التي تشنها القوات الحكومية على مدينة السويداء جنوب سوريا.
قصف مبنى الأركان
بحسب وكالة “رويترز”، أصيب عدد من الأشخاص جراء قصف إسرائيلي طال مبنى وزارة الدفاع السورية في قلب العاصمة، بينما أكدت مصادر محلية، أن مبنى هيئة الأركان العسكرية تعرّض لدمار كبير نتيجة غارات متتالية.

وفي تطور لافت، ذكر شهود عيان أن إحدى الضربات وقعت على مقربة من القصر الرئاسي، ما يشير إلى اتساع غير مسبوق في نطاق الاستهداف الإسرائيلي هذه المرة، ليس فقط من حيث الجغرافيا بل أيضاً من حيث رمزية المواقع.
الهجمات لم تقتصر على دمشق. فقد طالت ضربات أخرى مواقع عسكرية في مدينة درعا، وتحديداً مقر اللواء 132، الذي تتخذه الحكومة السورية مركزا لانطلاق عملياتها باتجاه السويداء، وبحسب مصدر طبي قال لـ “الحل نت”: إن القصف أسفر عن سقوط 8 إصابات.
وشملت الضربات الإسرائيلية منطقة الكسوة أيضاً، جنوب دمشق، حيث استُهدف تل الثعالب، وهو موقع عسكري يُعرف سابقاً بالفوج 165، قرب بلدة الخيارة في ريف العاصمة، دون ورود أنباء عن إصابات.
وبحسب وزارة الصحة السورية، فإن شخصا قتل بينما أصيب 28 آخرون، جراء غارات الإسرائيلية على العاصمة دمشق.
تعزيز القوات الإسرائيلية
من جهته، أعلن المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، أن رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، أمر بإرسال تعزيزات إلى القيادة الشمالية، بما يشمل وحدات استطلاع، وطائرات هجومية، وقوات ميدانية إضافية، وذلك في إطار ما سماه “تكثيف الضربات لردع الاعتداءات ضد الدروز في سوريا”.
وقال أدرعي إن الجيش الإسرائيلي “ملتزم بتحالف عميق مع الدروز”، في إشارة إلى سكان جبل العرب في السويداء، وأضاف أن الغارات استهدفت أيضاً ما وصفه بـ”البنى التحتية التي تهدد أمن الدروز وقوات الجيش الإسرائيلي على الحدود”.
لكن تصريحات أدرعي أثارت تحفظات داخل الأوساط السورية، خاصة أنه زجّ باسم أبناء الطائفة الدرزية، الذين يعتبرون جزءاً من النسيج الوطني السوري، في سياقٍ عسكري لا يمثلهم بالضرورة.
حتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تُصدر وزارة الدفاع السورية بياناً رسمياً يوضح ملابسات الهجمات أو يحدّد طبيعة الأهداف التي تم قصفها، بينما يسود الترقب في الشارع السوري لاحتمال تجدد الغارات خلال الساعات المقبلة.
- القبض على رئيس أركان “الحرس الجمهوري” في عهد الأسد
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة

