في واحدة من أخطر عمليات التهريب، أعلن جهاز مكافحة الإرهاب في العاصمة المؤقتة عدن، إحباط محاولة إيصال شحنة أسلحة متطورة إلى جماعة “الحوثي”.
وكشفت المعلومات أن الشحنة كانت مخفية داخل حاويات مشبوهة، على متن سفينة تجارية قادمة من الصين، جرى ضبطها في ميناء عدن.
كما تضمنت الشحنة، طائرات مسيرة، وأجهزة تحكم متقدمة، ومعدات عسكرية مختلفة، كانت في طريقها إلى ميناء الحديدة الخاضع لسيطرة “الحوثيين” قبل أن تغير السفينة مسارها بعد قصف إسرائيلي استهدف الميناء قبل أسابيع.
عملية نوعية بتنسيق استخباراتي
العملية جرت بتنسيق بين جهاز مكافحة الإرهاب والنيابة العامة وأمن المنطقة الحرة، استناداً إلى معلومات استخباراتية دقيقة.

وفي السياق، تكشف تفاصيل الشحنة، عن شبكة تهريب منظمة، يٌرجّح ارتباطها بإيران، تٌحاول التسلل عبر الموانئ اليمنية لتزويد جماعة “الحوثي” بوسائل قتال متطورة.
وبحسب بيان رسمي صادر عن جهاز مكافحة الإرهاب، فإن الشحنة شملت طائرات بدون طيار، ووحدات تحكم متقدمة، وأجهزة اتصالات عسكرية، إلى جانب قطع غيار لأسلحة دقيقة، ما يؤكد خطورة محتواها واحتمال استخدامها في أعمال عدائية تهدد الأمن الداخلي والإقليمي.
شبكة تهريب ممنهجة لدعم “الحوثي”
التحقيقات الأولية، أكدت أن ميناء الحديدة ما يزال يشكّل البوابة الرئيسية لعمليات تهريب السلاح إلى جماعة “الحوثي”، ضمن شبكة تهريب منظمة تمكّنت من إدخال معدات عسكرية متطورة على مدار السنوات الماضية، رغم خضوع الميناء لاتفاق ستوكهولم والرقابة الأممية.
وبحسب مصادر أمنية، فإن الشحنة الأخيرة تأتي ضمن سلسلة من الشحنات التي تحاول الالتفاف على الإجراءات الرقابية من خلال التمويه والتزوير.
إضافة إلى ذلك، فإن جماعة “الحوثي” تستخدم هذه الأسلحة في تطوير قدراتها الهجومية، لاسيما الطائرات المسيرة التي سبق استخدامها ضد أهداف داخل اليمن وخارجه، ما يثير مخاوف من اتساع نطاق التهديدات الأمنية لهذه الجماعة.
إيران حاضرة في المشهد اليمني
رغم عدم التصريح الرسمي بمصدر شحنة الأسلحة حتى الآن، إلا أن جميع المؤشرات تشير نحو إيران، التي لطالما زودت جماعة “الحوثي” بالأسلحة والخبراء، دعماً لأجندتها التوسعية في المنطقة.

وفي هذا الشأن أيضا، كشف تقرير فريق الخبراء التابع للأمم المتحدة، في وقت سابق، عن شحنات مماثلة تم تهريبها عبر موانئ إيرانية مثل “بندر عباس”، مروراً بالمياه الدولية، ووصولاً إلى الحديدة والمهرة.
وفي ظل استمرار تدفق الأسلحة الإيرانية إلى جماعة “الحوثي”، يدفع اليمنيون وحدهم الثمن، سواء عبر القصف العشوائي على الأحياء السكنية، أو تهديد الملاحة الدولية والإقليم التي عادة ما تنعكس تأثيراتها بشكل سلبي على مصالح الشعب اليمني.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

