في أول لقاء تلفزيوني له مع قناة “الإخبارية السورية”، شدد الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع، على أن مصلحة السويداء ومصلحة شمال شرق سوريا مع دمشق.
الشرع يتحدث عن السويداء وشمال شرق سوريا
الشرع وخلال اللقاء قال: “لقد حصل في السويداء جرح يحتاج وقتاً ليلتئم، وقد شكل ردة فعل لدى بعض الأطراف هناك”، مضيفاً أنه “جرى في السويداء خلاف بين البدو والطائفة الدرزية الكريمة وتطور”.
وأردف الشرع: “حصلت أخطاء من جميع الأطراف، والواجب كان أن نوقف سيل الدماء، ثم شكلنا لجاناً لتقصي الحقائق ويجب محاسبة كل من أساء أو أخطأ في هذا الجانب أو تعدى على الناس”.
وشدد الرئيس الانتقالي، على أن مصلحة السويداء ومصلحة شمال شرق سوريا مع دمشق، “وهذه فرصة لسوريا للملمة جراحها والانطلاق في حلة جديدة”.
العلاقة مع إسرائيل
فيما يخص العلاقة مع تل أبيب، أكد الرئيس السوري أنه يجري التفاوض على اتفاق أمني مع إسرائيل، لافتا إلى أنه كان لدى تل أبيب مخطط لتقسيم سوريا.
وأضاف الشرع، أنه عبر مخطط التقسيم، كانت إسرائيل تريد أن تكون سوريا ميداناً للصراع مع الإيرانيين أو ما شابه، وتفاجأت من سقوط النظام.
وتابع، أن إسرائيل اعتادت أن تعالج مشاكلها الاستخباراتية وفشلها الأمني في بعض الأحيان بأن تستخدم عضلاتها في الحذر الزائد في المخاوف الأمنية، وفقا لتعبيره.
وأشار الرئيس السوري، إلى أن “إسرائيل اعتبرت أن سقوط النظام هو خروج لسوريا من اتفاق عام 1974، رغم أن سوريا أبدت من أول لحظة التزامها به، وراسلت الأمم المتحدة وطلبت من قوات الأندوف أن تعود إلى ما كانت عليه، ويجري تفاوض على اتفاق أمني حتى تعود إسرائيل إلى ما كانت عليه قبل 8 ديسمبر 2024”.
روابط وثيقة بين سوريا وروسيا: ماذا عن إيران؟
بشأن العلاقة مع موسكو، بيّن الرئيس السوري، أن روسيا أعطت التزامات معينة لسوريا الحالية، ونحن أعطينا التزاماتنا أيضاً، ونحن وفينا بها وهم وفوا بها حتى اللحظة.
وقال الشرع، إن “روسيا دولة مهمة في العالم وهي عضو في مجلس الأمن، وهناك روابط وثيقة بين سوريا وروسيا، ونحن ورثناها، فينبغي الحفاظ عليها وإدارتها بطريقة هادئة ورزينة”.
إذا بقينا ننظر إلى الماضي فلن نستطيع أن نتقدم إلى الأمام، والمهم أن تبنى العلاقات على أساس سيادة سوريا واستقلال قرارها، وعلى أساس أن تكون المصلحة السورية أولاً
الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية أحمد الشرع
ولفت إلى أن “سوريا استطاعت أن تبني علاقة جيدة مع الولايات المتحدة الأميركية ومع الغرب، وأن تحافظ على علاقة هادئة مع روسيا، وأن تبني علاقات جيدة مع دول الإقليم”.
أما عن العلاقة مع إيران، فأوضح الشرع أن العلاقات السورية الإيرانية شهدت بعض التوترات في الفترة الأخيرة، ووصف ذلك بأنه “جرح أعمق بعض الشيء”، ومع ذلك، أكد أن دمشق لا تعتقد بوجود قطيعة دائمة مع طهران.
وبحسب الرئيس الانتقالي، فإن “سوريا تبحث عن الهدوء التام في العلاقات مع كل دول العالم والمنطقة، وهذه سياسة واضحة منذ اللحظات الأولى”.

