بينما تتواصل المفاوضات بين دمشق وتل أبيب حول الاتفاق الأمني للجنوب السوري، يواصل الجيش الإسرائيلي انتهاكاته في القنيطرة وريف درعا الغربي، حيث تتوغل قوات الاحتلال في القرى والبلدات القريبة من الجولان السوري المحتل، وسط أعمال تفتيش يتخللها اعتقالات للسكان في بعضها.
وخلال الساعات الماضية، توغلت قوات إسرائيلية في قرى تابعة لحوض اليرموك بريف درعا الغربي، تزامنا مع تحليق للطائرات المسيرة في أجواء المنطقة.
قوة إسرائيلية تعرضت لإطلاق نار
بحسب شبكات إخبارية محلية، فإن قوة تابعة للجيش الإسرائيلي، مكونة من ثلاث سيارات عسكرية، توغّلت في محيط قرية كويا بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي.

وقالت شبكة “درعا 24” المحلية، إن القوة الإسرائيلية تعرضت لإطلاق نار وردّت عليه، قبل أن تنسحب باتجاه ثكنة الجزيرة غربي قرية معرية، بعد أن أقامت حاجزا مؤقتا بين قريتي معرية وكويا، وذلك بالتزامن مع تحليق طائرات مسيرة في الأجواء.
وجاء ذلك بعد أن توغلت قوة إسرائيلية، تضم 3 سيارات عسكرية في أحياء بلدة بريقة بريف القنيطرة مساء أمس السبت، بينما تحركت دورية إسرائيلية أخرى من تل الأحمر الغربي باتجاه بلدة كودنا، حيث جرى تفتيش أحد المنازل من دون تسجيل حالات اعتقال، قبل انسحابها وعودتها إلى التل.
وكانت قوة عسكرية إسرائيلية توغلت مساء أمس السبت بثلاث سيارات عسكرية على الطريق الواصل بين خان أرنبة وأوفانيا في ريف القنيطرة. إذ قالت “درعا 24“، إن القوة تمركزت قرب مدخل “مشتل المأمون” وفتشته، واعتقلت المواطن جميل جوزيف صليبي من بلدة أوفانيا، لتطلق سراحه لاحقاً بعد استجوابه ميدانياً، ثم عادت بعدها إلى نقاطها العسكرية في المنطقة.
استمرار المفاوضات
منذ الثامن من كانون أول/ديسمبر، لم يتوقف الجيش الإسرائيلي عن انتهاكاته في الأراضي السورية، حيث تتوغل قواته بشكل يومي، خاصة في ريف محافظتي القنيطرة ودرعا، بينما أقام 9 نقاط عسكرية ثابتة، قرب الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل.
يأتي ذلك بينما جرت عدة لقاءات بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين، بهدف التوصل إلى صيغة اتفاق أمني للجنوب السوري، إذ تطالب دمشق بالعودة إلى اتفاق 1974، في حين تسعى تل أبيب إلى فرض واقع جديد في المنطقة.
استبعد مسؤول سوري رفيع في حديث لـ “الحل نت”، توقيع اتفاق أمني مع إسرائيل في الأيام المقبلة، مرجحا توقيع مذكرة تفاهم في نيويورك لمتابعة المفاوضات، التي ستفضي إلى توقيع اتفاق أمني لاحقا.
وأشار إلى أن توقيع مذكرة التفاهم يعود إلى عدم التوصل إلى صيغة مرضية للاتفاق الأمني مع تل أبيب، نظرا لضيق الوقت، في ظل وجود الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، في نيويورك، حيث سيتم التوقيع على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
في ذات السياق، قالت “القناة 12” العبرية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيعقد، اليوم الأحد، اجتماعاً حاسماً بمشاركة عدد من الوزراء البارزين لبحث ملف المفاوضات مع سوريا. إذ من المتوقع أن يناقش الاجتماع آخر المستجدات على صعيد المحادثات غير المباشرة بين الطرفين، في ظل ضغوط سياسية وأمنية متزايدة داخل إسرائيل بشأن الملف السوري.
ذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أن وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر سيُطلع نتنياهو اليوم الأحد، على التنازلات المطلوبة لإتمام الاتفاق الأمني مع سوريا.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

