مجلس الشيوخ الأميركي يتجه لإدراج إيران في مشروع قانون العقوبات على روسيا

صرح زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي، جون ثون، أن المجلس يتجه إلى إدراج بنود تفرض عقوبات على إيران ضمن مشروع قانون العقوبات المفروض على روسيا، والذي يجري النظر فيه حالياً، في خطوة تأتي بعد دعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوسيع نطاق المشروع.

هذا وكان ترامب قد دعا، أعضاء “الحزب الجمهوري” في “الكونغرس” إلى إدراج إيران ضمن مشروع قانون العقوبات المفروض على روسيا، معتبراً أن الخطوة كانت تمثل أحد أهداف السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام.

وقال ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشيال”، يوم الأحد الفائت: “ينبغي للجمهوريين إضافة إيران إلى مشروع قانون العقوبات على روسيا. هذا ما أراد ليندسي فعله، وكان ذلك سيحدث بالفعل. أمر هام”.

وأشار ترامب بذلك إلى السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، الذي توفي قبل نحو أسبوع، وكان من أبرز الداعمين لتشديد العقوبات على كل من روسيا وإيران.

تشديد العقوبات على إيران

وقال ثون للصحفيين: “أعتقد أن الجميع لا يمانع ذلك، لأننا نفرض بالفعل عقوبات على إيران منذ نحو ثلاثين عاماً”، مضيفاً: “أجريت محادثات مع الديمقراطيين وأعضاء من حزبنا، وأعتقد أننا نقترب من التوصل إلى صيغة نهائية”.

وأوضح، وفق تقارير صحفية، أن مشروع قانون العقوبات على روسيا كان قيد الإعداد منذ سنوات، لكنه اكتسب زخماً ودعماً من “البيت الأبيض” خلال الفترة الأخيرة، بعد وفاة السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام.

ويقضي المشروع بفرض عقوبات إلزامية على روسيا وحلفائها، كما قد يتضمن فرض رسوم جمركية على الدول التي تشتري الطاقة الروسية.

كما أنه بموجب التعديلات المقترحة، قد يشمل فرض عقوبات على إيران وحليفها في لبنان، “حزب الله”.

وأشار ثون إلى أنه يعمل مع الديمقراطيين للتوصل إلى اتفاق يحد من مدة مناقشة المشروع داخل مجلس الشيوخ، بما يتيح طرحه للتصويت قبل بدء عطلة “الكونغرس” المقررة في 7 آب/أغسطس القادم.

وقال ثون: “آمل أن نتمكن من استكمال إعداد المشروع، وإذا توصلنا إلى اتفاق يحدد وقتاً محدوداً لمناقشته، فسيساعد ذلك على تسريع التصويت عليه داخل المجلس”.

ما الهدف من هذا المشروع؟

في العاشر من تموز/يوليو الجاري، قال أربعة أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي اليوم الجمعة إنهم توصلوا إلى ​اتفاق مع إدارة الرئيس ترامب للمضي قدماً ‌بتشريع محدث يتعلق بالعقوبات على روسيا، وفق وكالة “رويترز“.

وقال أعضاء مجلس الشيوخ ريتشارد بلومنثال وليندسي غراهام وجين شاهين وروجر ويكر في بيان آنذاك: “يسرنا الإعلان عن ​توصلنا إلى اتفاق مع إدارة ترامب للمضي قدماً ​في تشريعنا المحدث بشأن العقوبات على روسيا. وسعداء ⁠للغاية بهذا التقدم الكبير ونتوقع طرح التشريع قريباً ​جداً”.

وأضاف البيان “في ظل تكثيف روسيا عمليات قتل المدنيين، بات ​من الضروري أن تعمل السلطتان التشريعية والتنفيذية معاً لتوفير أدوات تفرض ثمناً باهظاً على الجهات التي تشتري النفط والغاز الطبيعي الروسيين، مما ​يغذي آلة الحرب لبوتين”.

ومن شأن مشروع القانون، الذي عمل عليه غراهام قبل ‌أشهر ⁠بالتعاون مع أعضاء جمهوريين وديمقراطيين في مجلس الشيوخ، فرض عقوبات على الدول التي تتعامل تجارياً مع روسيا، بما في ذلك مشترو صادراتها من الطاقة، بسبب تقاعس موسكو ​عن التوصل إلى ​اتفاق سلام ⁠بطريق التفاوض مع أوكرانيا.

ووفق مراقبين، يبدو أن واشنطن ترغب من خلال إدراج إيران ضمن مشروع قانون العقوبات المفروض على روسيا، لتوسيع سياسة “الضغط الأقصى” على طهران وذلك لتغيير سلوكها العدائي بالمنطقة، بجانب ربطها بالملف الروسي ضمن إطار تشريعي واحد.

وعلى الرغم من أن طهران تخضع بالفعل لعقوبات أميركية كبيرة وواسعة منذ عقود، فإن التعديل المقترح من مجلس الشيوخ سيمنح واشنطن أدوات إضافية لتشديد العقوبات على الدول والشركات والبنوك التي تتعامل مع إيران أو روسيا، بحيث يحدّ من قدرتهما على الالتفاف على القيود الغربية، ويزيد الضغوط على صادرات النفط وشبكات التمويل والنقل المرتبطة بهما.

كما يهدف المشروع المقترح إلى تقليص الجانب المالي الذي تعتمد عليه موسكو في غزوها ضد أوكرانيا، وطهران في دعم أذرعها وميليشياتها في المنطقة، إضافة إلى ترسيخ سياسة عقوبات طويلة الأمد عبر تشريع يصدر عن “الكونغرس”، بما يجعل التراجع عنها أكثر صعوبة حتى مع تغير الإدارات الأميركية.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم