صعّد أهالي مدينة تل تمر وريفها احتجاجاتهم للأسبوع الرابع على التوالي، مطالبين بخفض أسعار المحروقات والمواد الأساسية وتحسين الأوضاع المعيشية، في ظل استمرار الضغوط الاقتصادية وغياب استجابة فعلية لمطالبهم، ما دفعهم إلى إغلاق الطريق الدولي M4 وعدد من الطرق الرئيسة في المنطقة.
الاحتجاجات تقطع الطريق الدولي
وتجمع المحتجون في عدة نقاط داخل المدينة وعلى مداخلها، قبل أن يغلقوا الطريق الدولي M4 والطرق الواصلة بين تل تمر والحسكة وقامشلو، ما أدى إلى توقف حركة المرور خلال فترة الاحتجاج. ورفع المشاركون لافتات تندد بارتفاع أسعار المحروقات والسلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية، مطالبين باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الغلاء وتحسين الظروف المعيشية.
وأكد المحتجون أن تحركهم يأتي بعد أسابيع من المطالبات التي لم تلقَ استجابة، مشيرين إلى أن الزيادات المتتالية في أسعار الوقود انعكست على أسعار النقل والمواد الغذائية والخدمات، وفاقمت الأعباء اليومية على السكان.
ويعد هذا التحرك الرابع منذ أواخر حزيران/يونيو، بعدما شهدت المدينة سلسلة احتجاجات مماثلة تخللها أيضاً إغلاق طريق M4 للمطالبة بخفض أسعار المحروقات وتحسين الخدمات الأساسية، في مؤشر على استمرار حالة الغضب الشعبي بدلاً من احتوائها.
ويعد الطريق الدولي M4 أحد أهم الشرايين الحيوية في شمال شرقي سوريا، إذ يربط محافظة الحسكة بمحافظتي الرقة وحلب، وتستخدمه حركة نقل البضائع والمواد الغذائية والمحروقات بين مدن المنطقة. ويعكس اللجوء إلى إغلاقه حجم الضغوط التي يسعى المحتجون إلى ممارستها بعد أسابيع من المطالب التي لم تلق استجابة، نظراً لما يسببه تعطله من تأثير مباشر على حركة النقل والتجارة.
أزمة معيشية تتسع في شمال شرقي سوريا

ولا تقتصر الاحتجاجات على تل تمر، إذ امتدت خلال الأسابيع الماضية إلى مدن أخرى في محافظة الحسكة، بينها القامشلي والحسكة، وسط مطالبات بخفض أسعار المحروقات والكهرباء وتحسين الخدمات، في ظل استمرار تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.
ويأتي ذلك في وقت تعاني فيه تل تمر أيضاً من أزمات خدمية مزمنة، أبرزها أزمة مياه الشرب الناتجة عن استمرار تعطل ضخ المياه من محطة علوك، ما أجبر كثيراً من السكان على الاعتماد على صهاريج المياه بتكاليف إضافية زادت من الضغوط الاقتصادية على الأسر.
ويرى مراقبون أن تكرار الاحتجاجات للأسبوع الرابع من دون إجراءات ملموسة لمعالجة أسبابها يعكس اتساع الفجوة بين القرارات الاقتصادية وواقع السكان، ويثير تساؤلات بشأن قدرة الحكومة الاتتقالية على احتواء حالة الاستياء المتصاعدة، ولا سيما مع استمرار ارتفاع أسعار الوقود وانعكاسها المباشر على مختلف السلع والخدمات الأساسية.
- 500 معلم خارج ملف الدمج في سوريا.. رواتب متوقفة ومطالبات بالإنصاف
- خلية لـ”حزب الله”.. تفاصيل إحباط مخطط إرهابي لاستهداف مصفاة حمص
- كيف تؤثر نتائج الانتخابات الإسرائيلية على الصراعات في الشرق الأوسط؟
- تصعيد في ريف القنيطرة السورية.. والأهالي يمزّقون اللافتات الإسرائيلية
- 8 ساعات دوام.. قرار جديد يفتح ملف رواتب الموظفين في سوريا

