صعدت إسرائيل، الثلاثاء، رسائلها السياسية والعسكرية تجاه سوريا، بالتزامن مع استمرار التوغلات الميدانية في محافظتي درعا والقنيطرة، ولوحت بإقامة قواعد عسكرية داخل الأراضي السورية إذا مضت تركيا في خططها لإنشاء قواعد خاصة بها.
وقال وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين إن تل أبيب “ستضطر إلى إقامة قواعد عسكرية في سوريا إذا أقامت تركيا قواعد هناك”، مؤكداً أن إسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي وجود عسكري تركي تعتبره تهديداً لمصالحها الأمنية.

وأضاف كوهين أن إسرائيل تتعامل مع “واقع أمني جديد” على حدودها، معتبراً أن المناطق المحيطة بقطاع غزة، وكذلك الحدود مع سوريا ولبنان، تتطلب وجوداً عسكرياً مباشراً لحماية المستوطنات الإسرائيلية.
وأشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سيبحث خلال زياراته المقبلة إلى واشنطن ملفات تتعلق بإيران ولبنان، وفي مقدمتها نزع سلاح “حزب الله”، معتبراً أن العمليات الإسرائيلية ضد إيران ساهمت، بحسب تعبيره، في تعزيز الأمن الإقليمي.
توغل جديد في ريف درعا
ميدانياً، أفادت مصادر محلية بتوغل قوة إسرائيلية مؤلفة من دبابتين وآلية عسكرية في محيط وادي الرقاد بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي.

وأضافت المصادر أن القوات الإسرائيلية أطلقت نيراناً من أسلحة رشاشة مثبتة على الدبابات باتجاه الأراضي الزراعية والطريق المؤدي إلى الوادي، دون تسجيل إصابات.
ويأتي هذا التحرك بعد يوم من إطلاق قوات إسرائيلية متمركزة في ثكنة الجزيرة نيراناً كثيفة باتجاه الأحياء السكنية في قرية معرية، بالتزامن مع توغل قوة أخرى في قرية جملة بريف درعا الغربي.
وتشهد منطقة حوض اليرموك توغلات إسرائيلية متكررة تتخللها إقامة حواجز مؤقتة، ومداهمات لمنازل، واعتقالات، إضافة إلى منع مزارعين من الوصول إلى أراضيهم، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
إفراج عن معتقل في القنيطرة
وفي ريف القنيطرة الشمالي، أفرج الجيش الإسرائيلي عن شاب من قرية طرنجة بعد يوم من اعتقاله خلال عملية مداهمة نفذتها قوة إسرائيلية داخل القرية.

وذكرت مصادر محلية أن القوات الإسرائيلية طوقت عدداً من المنازل وفتشتها قبل اعتقال الشاب، ثم أطلقت سراحه بعد انتهاء التحقيق معه.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أفرج، في 23 يوليو (تموز)، عن معتقلين سوريين بعد احتجازهما لأكثر من سبعة أشهر، أحدهما من بلدة جملة في ريف درعا الغربي، والآخر من قرية عين القاضي في ريف القنيطرة.
تأتي هذه التطورات في وقت تواصل فيه إسرائيل عملياتها العسكرية وتحركاتها داخل الجنوب السوري، بالتزامن مع تصعيد في الخطاب السياسي تجاه الوجود التركي المحتمل في سوريا.
ويرى مراقبون أن الجمع بين التوغلات الميدانية والتصريحات الإسرائيلية بشأن إقامة قواعد عسكرية يعكس محاولة لترسيخ واقع أمني جديد في الجنوب السوري، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتعدد القوى الفاعلة على الساحة السورية.
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً
- مقتل قيادي “حوثي” بارز في “كهبوب” قرب باب المندب
- من الساحل السوري إلى لبنان.. كيف تحركت شبكة متهمة بالتخطيط لهجمات في سوريا؟
- لماذا يتزايد غضب الشارع الإيراني ضد العراقيين؟
- ماذا يعني رفع واشنطن القيود المتعلقة ببيع الأسلحة لسوريا؟

