شنت الولايات المتحدة، ليل الأربعاء/الخميس، موجة جديدة من الضربات الجوية على مواقع عسكرية داخل إيران، قالت إنها جاءت رداً على محاولة الحرس الثوري استهداف قوات أميركية بصواريخ باليستية قبل يومين.
وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان أن العملية استهدفت عشرات الأهداف المرتبطة بالقدرات الصاروخية والبحرية الإيرانية، في أحدث تصعيد عسكري بين الطرفين، بينما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سقوط ضحايا مدنيين في إحدى المناطق المستهدفة.
رد على هجوم صاروخي
وقالت القيادة المركزية الأميركية إن موجة الضربات انتهت عند الساعة العاشرة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مؤكدة أنها جاءت عقب اعتراض جميع الصواريخ الباليستية التي أطلقها الحرس الثوري باتجاه القوات الأميركية في الشرق الأوسط في 28 تموز/يوليو، من دون تسجيل إصابات.
وأضافت أن العملية استهدفت عشرات المواقع التابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مراكز القيادة والسيطرة، ومنشآت الصواريخ الباليستية، ومواقع تخزين وإطلاق الطائرات المسيّرة، إضافة إلى الرادارات ومنظومات الاستطلاع والدفاع الساحلي، ومنشآت مرتبطة بالقدرات البحرية الإيرانية.
وأكدت سنتكوم أن الهدف من الضربات هو تقليص قدرة إيران ووكلائها على تهديد القوات الأميركية، وحماية الملاحة الدولية ودول الخليج، مشيرة إلى أن أكثر من 50 ألف جندي أميركي ما زالوا منتشرين في المنطقة وأن القوات الأميركية “في أعلى درجات الجاهزية”.
قصف جنوب إيران
ورغم أن القيادة المركزية لم تنشر قائمة تفصيلية بالمواقع المستهدفة، أفادت تقارير متقاطعة ووسائل إعلام إيرانية بأن الغارات طالت جزيرة قشم ومحيط بندر عباس ومنطقة سيريك في محافظة هرمزغان، إضافة إلى مواقع أخرى مرتبطة بالبنية العسكرية الساحلية جنوب إيران.
وفي الوقت نفسه، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن إحدى الضربات على جزيرة قشم أسفرت عن مقتل زوجين وطفلهما البالغ من العمر عامين، بينما لم تؤكد الولايات المتحدة هذه المعلومات، كما لم تعلن أي حصيلة رسمية للخسائر العسكرية أو البشرية الناجمة عن العملية.
واستأنفت واشنطن وطهران الضربات المتبادلة، الأربعاء، بعد 4 أيام من الهدوء، بينما توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بردّ “قاسٍ” عقب هجوم صاروخي مباغت استهدف مواقع أميركية في الأردن. كما رفضت طهران المقترح العُماني للإدارة المشتركة لمضيق هرمز، وتمسكت بتهديدها الممر المائي، معلنة استهداف 3 ناقلات، قالت إنها “خالفت التعليمات”.
وتعد هذه الضربات أحدث مؤشر على استمرار المواجهة العسكرية المباشرة بين واشنطن وطهران، إذ تميزت العملية الأخيرة باتساع نطاق الأهداف التي أعلنت الولايات المتحدة استهدافها وتركيزها على البنية الصاروخية والبحرية للحرس الثوري، في إطار محاولة فرض كلفة عسكرية على إيران وردع أي هجمات جديدة ضد القوات الأميركية أو الملاحة في مضيق هرمز.
- لماذا يتزايد غضب الشارع الإيراني ضد العراقيين؟
- ماذا يعني رفع واشنطن القيود المتعلقة ببيع الأسلحة لسوريا؟
- ممرات السكك الحديدية وتجارة المقايضة: أبعاد الدعم الصيني لإيران وأثره على أمن الخليج
- القبض على متزعم خلية متورطة بقتل 3 عناصر من الأمن السوري.. ما التفاصيل؟
- استعادة مواقع في الوازعية وسط تصاعد معارك غرب تعز

