قنبلة يدوية بدأت الاشتباكات: ضحايا في اقتتال عشائري جديد بريف دمشق

قُتل شخص وأصيب آخر بجروح خطيرة، في حصيلة أولية، إثر اقتتال عشائري اندلع في منطقة خربة الورد بريف دمشق، بين أفراد من عشيرتي الشحيل والخضير المنحدرتين من محافظة دير الزور، في حادثة جديدة تسلط الضوء على استمرار النزاعات العشائرية واتساع رقعتها في مناطق سيطرة الحكومة السورية.

اشتباكات جديدة رغم الحملة الأمنية

وبحسب المعلومات الأولية، بدأ الاقتتال بعدما ألقى أحد الأشخاص قنبلة يدوية باتجاه أحد المنازل في المنطقة، قبل أن يتطور الحادث إلى اشتباك مسلح بين الطرفين، وسط حالة من التوتر والاستنفار، فيما لم تتضح بعد الأسباب المباشرة للخلاف، ولم تصدر تعليقات رسمية من قوى الأمن الداخلي بعد. 

تأتي الحادثة بعد أسابيع قليلة من حملة أمنية واسعة نفذتها قوى الأمن الداخلي في خربة الورد والبلدات المجاورة، شملت مداهمات واعتقالات طالت نحو 200 شخص، في إطار ما وصفته السلطات بملاحقة مطلوبين، بينما تحدثت مصادر محلية ومنظمات حقوقية عن تجاوزات رافقت الحملة واستخدام للقوة خلال عمليات الدهم.

وتعد خربة الورد من المناطق التي استقرت فيها أعداد كبيرة من العائلات النازحة من محافظتي دير الزور والرقة خلال السنوات الماضية، الأمر الذي جعلها تضم تجمعات عشائرية متنوعة، من بينها عشيرتا الشحيل والخضير اللتان تنحدران من ريف دير الزور الشرقي.

ولم تكشف أي جهة حتى الآن عن هوية القتيل أو المصاب أو الدوافع التي قادت إلى اندلاع الاشتباكات، كما لم تتوافر معلومات حول ما إذا كانت قوات الأمن تمكنت من احتواء الموقف أو اعتقال المتورطين.

91 اقتتالاً عشائرياً منذ مطلع العام

وبحسب إحصاءات المرصد السوري لحقوق الإنسان، يرتفع عدد الاقتتالات العائلية والعشائرية في مناطق سيطرة الحكومة السورية منذ مطلع عام 2026 إلى 91 اقتتالاً، أسفرت عن مقتل 74 شخصاً وإصابة 160 آخرين، بينهم ثلاث نساء وطفل. وتصدرت محافظة دير الزور القائمة بـ29 اقتتالاً، تلتها حلب بـ18، ثم درعا بـ13، وإدلب بـ10، فيما سجلت ريف دمشق أربع حوادث، والحسكة أربعاً، وحماة وحمص والرقة ثلاثة اقتتالات لكل منها، إضافة إلى اقتتالين في القنيطرة، وواحد في كل من السويداء واللاذقية.

وتعكس هذه الأرقام استمرار تصاعد النزاعات المحلية في عدد من المحافظات، في ظل الانتشار الواسع للسلاح والعجز المتكرر للأجهزة الأمنية عن احتواء الخلافات العائلية والعشائرية قبل تحولها إلى مواجهات دامية، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول فعالية الإجراءات الأمنية المتبعة وقدرتها على فرض الاستقرار في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم