ليلى زين الدين
انتهت المعارك بين الجيش الحر والفصائل الإسلامية من جهة و(داعش) من جهةٍ أخرى، في جنوبي دمشق، والتي استمرت لثلاثة أيام، وأسفرت عن تطهير المنطقة بشكلٍ شبه تام من التنظيم.
وإلى اليوم ما زال أمير داعش في المنطقة الجنوبية (أبو صياح طيارة والملقب بـ الفرامة) محاصراً في شقةٍ سكنية ببلدة يلدا مع مئة من عناصر التنظيم، مع استمرار استهدافهم بالقناصات والرشاشات.
كما تم ليل أمس قتل القاضي الشرعي للتنظيم (قاطع أبي بكر الصديق) والملقب بأبي دجانة، وذلك بعد محاولته تفجير نفسه خلال الإشتباكات مع فصائل الحر والإسلاميين في يلدا.
بلدة يلدا تعتبر المعقل الرئيسي للتنظيم في جنوبي دمشق، والتي باتت شبه خالية من عناصره ومن بقي منهم محاصراً ومرصوداً بالقناصات، حيث تمكن الجيش الحر والفصائل الإسلامية من طرد “داعش”، من مربعه الأمني في البلدة يلدا وذلك بعد معارك استمرت لمدة يومين.
مصدر إعلامي في جنوبي دمشق فضل عدم الكشف عن اسمه أكد أن الجيش الحر والفصائل الإسلامية استطاعت تحرير المربع الأمني ومقر التنظيم في جامع أمهات المؤمنين وباقي مواقعهم في بلدة يلدا التي تعتبر المعقل الرئيسي لداعش في جنوبي دمشق.
وقتل نتيجة الاشتباكات ما يقارب 20 عنصراً من التنظيم وجرح ما يزيد عن 40 آخرين بينهم أبو جعفر وهو شقيق أمير التنظيم بعد إصابته برصاصتين في الفخذ، كما استطاع الجيش الحر والفصائل الإسلامية أسر ما يقارب 30 عنصر من التنظيم.
المعركة التي شارك فيها كل من جيش الإسلام – لواء شام الرسول -الإتحاد الإسلامي لأجناد الشام وجبهة ثوار سوريا، بدأت بعد أن داهمت فصائل التنظيم مقر كتيبة عائشة أم المؤمنين التابعة لجيش الإسلام واعتقلت قائد الكتيبة، واعتقلت قائد تنظيم الجبهة الإسلامية في جنوبي دمشق (أبو عبد الرحمن) وقائد ألوية والصحابة (أبو غالب) وقائد شباب الهدى (أبو صالح)، ووصل عدد الأسرى لدى التنظيم ما يقارب ثمانين شخصاً، تم تحريرهم بالكامل، بعد أن طلب التنظيم هدنةً سلم خلالها الأسرى.
وأكد المصدر انسحاب بقايا داعش التي كانت متواجدة في جامع أم المؤمنين إلى حي التضامن وفيه أحد التجمعات المناصرة للتنظيم وهو (أنصار الإسلام)، لكن بالمقابل هناك حضور قوي للكتائب الإسلامية وفصائل الجيش الحر الرافضة لتواجد التنظيم في المنطقة.
ناشط من جنوبي دمشق أكد أن التنظيم حاول طوال الأشهر الماضية التمدد في المنطقة، وأقدم على إعدام عددٍ من عناصر الجيش الحر بتهمٍ مختلفة “وصل عددهم إلى 35 شخص”، وأيضاً شارك في عمليات تنظيف المنطقة من بعض الكتائب التي كانت تسرق وتخطف وتقتل تحت اسم الجيش الحر، دون أن يتمادى أكثر في المنطقة، لكنه للمرة الأولى يقدم على اقتحام مقرات كتائب لها وزنها في المنطقة كالجبهة الإسلامية في خطوةٍ استفزازية، أثارت الفصائل المتواجدة، ودفعتها للتحرك.
ويعتبر الناشط أن هذه المعركة تعتبر مفصلية بالنسبة لتواجد داعش في المنطقة، فأعداد التنظيم تجاوزت الخمسمئة عنصر في جنوبي دمشق وكانت تتلقى التدريبات بشكلٍ دائم، وتواجدهم الآن في حي التضامن سيجعلهم محاصرين من قبل الكتائب المناوئة لهم ولن يستطيعوا التمدد أكثر.
وبالتوازي مع المعارك التي جرت يوم أمس واليوم خرجت مظاهرات في مدينة ببيلا رافعةً شعارات التنديد بداعش، وتأييد خروجها من المنطقة.

