إلغاء المادة 398 ترند نسوي عراقي

إلغاء المادة 398 ترند نسوي عراقي
أستمع للمادة

مادة قانونية تتعارض مع مبادئ حقوق الإنسان، وتكافئ المجرم بدل معاقبته، ولم يتحرك العراق لإلغائها آو تعديلها كما فعلت بقية دول المنطقة، ما دفع لإطلاق هاشتاغ إلغاء المادة 398، فما قصتها؟

أطلقت نسويات عراقيات منذ يومين هاشتاغ إلغاء المادة 398 عبر موقع “تويتر”، ليتصدّر ترند العراق، بهدف إلغاء المادة التي تعفي المغتصب من جريمة الاغتصاب.

بعد إطلاق الهاشتاغ، ناقشت قناة “الشرقية” المحلية، الموضوع أمس الأحد، في حلقة تلفزيونية، واستضافت ناشطات نسويات وخبير قانوني، وكان الأخير مع المادة، ما أثار الكثير من السخط النسوي تحت ذات الهاشتاغ.

لا تراجع

المذيعة ريما نعيسة سألت الخبير القانوني صفاء اللامي: “كيف تعيش المغتصبة مع مغتصبها؟”، فأجاب: “وكيف لها أن تعيش من دون مغتصبها”، وأردف أنه من الأفضل أن تتزوج ضحية الاغتصاب من مغتصبها، ما أثار ردود فعل غاضبة من قبل النسويات العراقيات.

متفاعلات مع الهاشتاغ، عبّرن عن صدمتهن من حديث اللامي، خاصة وأنه مدير “وحدة حقوق الإنسان” في “نقابة المحامين العراقيين”، وممثل النقابة لدى “بعثة الآمم المتحدة” في العراق، “يونامي”.

وأكّدت العديد من النسويات، أنهن لن يتراجعن ولن يصمتن لحين إلغاء المادة 398 من قانون العقوبات العراقي عام 1969 من قبل السلطات العراقية، وأنهن سيواصلن الضغط لتحقيق مطلبهن.

وفي نيسان/ أبريل الماضي، تحدّثت الفنانة العراقية رحمة رياض، إبان لقاء متلفز معها، عن تلك المادة بلهجة حادة، وقالت: “هذه جريمة أكبر من الاغتصاب”، مع تعابير تظهر الحسرة على وجهها.

نظام صدام حسين كافأ المغتصب بدل أن يعاقبه

تلك المادة المعمول بها في العراق حتى الآن، ترفع العقوبة عن المغتصب في حال زواجه من الضحية، شريطة أن يستمر الزواج بينهما 3 سنوات على الأقل.

من عدّل المادة 398؟

بحسب المادة 398 من قانون العقوبات العراقي، فإن الضحية لو تعرضت لاغتصاب جماعي، يمكن رفع العقوبة عن جميع المشتركين في الجريمة، إن تزوج أحدهم من الضحية.

وكانت “لجنة حقوق الإنسان” التابعة إلى “الأمم المتحدة”، أكدت في وقت سابق، أن الأحكام التشريعية في القانون الجنائي العراقي، تنص على عقوبات مخففة لما يسمى بـ “جرائم الشرف”.

وفق اللجنة الأممية، فإن تلك الأحكام لا تزال تمييزية ضد المرأة العراقية في الوقت الحالي، ويجب على العراق مراجعة تشريعاته المحلية لإلغاء أو تعديل الأحكام التي تسمح بالعنف ضد المرأة.

ويبرّر المشرّع العراقي، بأن تشريعه للمادة 398 من قانون العقوبات، هو “سفكا للدماء وللحفاظ على سمعة وشرف العائلة والعشيرة”، في وقت تعد حقوقيات عراقيات، التبرير بحد ذاته، بأنه يشير إلى ضعف وعجز القانون أمام العشيرة.

يشار إلى أن المادة 398 تم تعديلها بالشكل الذي عليه اليوم، من قبل “مجلس قيادة الثورة العراقي” عام 1987، إبان حكم نظام صدام حسين، وخفّفت العقوبة عن المغتصب وكافأته برفعها عنه إن تزوّج من ضحيته.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول المرأة