آخرهم أيمن الظواهري.. هكذا استهدفت واشنطن قيادات تنظيمات إرهابية بين أفغانستان وسوريا

آخرهم أيمن الظواهري.. هكذا استهدفت واشنطن قيادات تنظيمات إرهابية بين أفغانستان وسوريا
أستمع للمادة

منذ عام 2011، لعبت الولايات الأميركية دورا محوريا في استهدف زعماء وقادة أكبر التنظيمات الإرهابية من أفغانستان شرقا حتى سوريا، حيث ساهمت هذه الضربات في “قطع رؤوس” التنظيمات التي ساهمت في قتل وتشريد الكثير من الناس لتنفيذ أيديولوجيتها.

عملية استغرق إعدادها سنوات

في إعلان جديد، قُتل أيمن الظواهري، زعيم أخطر التنظيمات الإرهابية “القاعدة”، والذي لعب دورا رئيسيا في هجمات 11 أيلول/ سبتمبر 2001، وتولى السيطرة على منافذ الإرهاب العابرة للحدود.

العملية التي استغرق إعدادها سنوات، نفذت بغارة أميركية بطائرة بدون طيار، صباح الأحد، في العاصمة الأفغانية كابول، وهو أول هجوم أميركي في أفغانستان منذ مغادرة القوات الأميركية قبل عام، وتمثل انتصارا رئيسيا لإدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، التي تعهدت بالقضاء على رأس التنظيمات الإرهابية داخل أفغانستان.

في 25 تموز/يوليو الفائت، دعا بايدن، أعضاء مجلس الوزراء والمستشارين إلى جلسة إحاطة أخيرة بشأن تقييم المعلومات الاستخباراتية حول الظواهري، وفي نهاية الاجتماع، تمت الموافقة على ضربة بطائرة بدون طيار، ويعني التفويض أن الحكومة الأميركية يمكنها تنفيذ الضربة بمجرد أن تتاح الفرصة.

وقالت الإدارة الأميركية، إنه بعد الضربة، شوهدت زوجة الظواهري وابنته وأحفاده وهم يفرون من المنزل، حيث باغتيال زعيم تنظيم “القاعدة”، تنتهي واحدة من أطول عمليات المطاردة التي قامت بها وكالة المخابرات المركزية منذ 2011، وحتى الآن واحدة من أكثر أهداف الوكالة إرباكا.

الجدير ذكره، أن الإدارة الأميركية بدأت بالتخطيط لضرب الظواهري، في نيسان/أبريل الفائت، بعد أن أشارت المخابرات إلى أنه انتقل إلى منزل بالحي الدبلوماسي بمدينة كابل مع زوجته وابنته وأحفاده، وتمت العملية بإطلاق صاروخين على مخبأ الظواهري بينما كان يقف في الخارج على الشرفة.

أيمن الظواهري، هو طبيب مصري انضم إلى خليته الجهادية الأولى في سن المراهقة، أسس حركة “الجهاد الإسلامي” المصرية عام 1979. واشتهرت الجماعة باغتيال الرئيس المصري أنور السادات عام 1981. في أواخر الثمانينيات، انتقل إلى أفغانستان لعلاج جرحى حركة “طالبان”، ثم التقى أسامة بن لادن وأسسا تنظيم “القاعدة”.

حصد رؤوس “داعش” في سوريا

منذ تشكل “التحالف الدولي للقضاء على تنظيم داعش” عام 2014، قضت الولايات المتحدة على 3 من زعماء التنظيم الإرهابي، والذي أثار الرعب والخوف خلال إعلانه ما يسمى “الخلافة” في العراق وسوريا.

كانت الضربة القاصمة للتنظيم، عندما نفذت القوات الأميركية في 27 تشرين الأول/أكتوبر 2019، عملية عسكرية باسم عملية “كايلا مولر” أسفرت عن مقتل أبو بكر البغدادي، زعيم تنظيم “داعش” آنذاك، حيث جرت العملية في أطراف بلدة باريشا بمحافظة إدلب السورية.

وبحسب الجنرال كينيث ماكنزي، قائد القيادة المركزية الأميركية الذي أشرف على العملية، فقد قتل البغدادي نفسه مع طفلين عندما فجر حزاما ناسفا، أثناء محاولته الهرب من القوات الأميركية.

وفي 3 شباط/فبراير الفائت، نفذت قوات العمليات الخاصة الأميركية غارة أدت إلى مقتل زعيم “داعش” التالي، أبو إبراهيم الهاشمي القريشي، المعروف أيضا باسم الحاج عبد الله قرادش، حيث فجر الأخير سترة ناسفة قتلته وزوجته وأطفاله.

وقال بايدن، إن القرشي أشرف على “انتشار الجماعات الإرهابية المرتبطة بداعش في جميع أنحاء العالم” منذ توليه زمام القيادة في عام 2019. وإن العملية التي نفذت في بلدة أطمة بريف إدلب بالقرب من الحدود مع تركيا، “هي شهادة على مدى وصول أميركا وقدرتها على القضاء على التهديدات الإرهابية بغض النظر عن المكان الذي يحاولون الاختباء فيه في أي مكان في العالم”.

وفي منتصف تموز/يوليو الفائت، وبعملية نوعية، استهدفت القوات الأميركية زعيم تنظيم “داعش” في سوريا، ماهر العقال، الذي تولى قيادة التنظيم بعد مقتل القرشي، في منطقة جنديرس التابعة لعفرين في شمال غرب سوريا.

مصادر “الحل نت” أشارت إلى رحلة العقال الجديدة، التي بدأت بعد خروجه من “صيدنايا“، حيث انضم إلى “جبهة النصرة“، ومن ثم إلى تنظيم “داعش” بعد أن حصل الانشقاق بين الجانبين منتصف عام 2013.

وبحسب ما أكدت المصادر فإن: “ماهر العقال كان أحد الأمنيين الكبار في الرقة، خلال سيطرة التنظيم على المحافظة. تدرّج في المناصب، ووصل إلى منصب عالي في اللجنة المشتركة لقيادة التنظيم، ولم يكن هو الخليفة، لكن كان من أصحاب القرار“.

القضاء على مدبر هجمات 11 أيلول

“شارك الفريق الأميركي في معركة بالأسلحة النارية، لقد قاوم أسامة بن لادن”، لخصت هذه الكلمات، التي قالها مسؤول كبير في “البنتاغون”، الغارة التاريخية التي جرت في الـ2 من أيار/مايو 2011، والتي نزل خلالها فريق “سايل سكس” سرا على مجمع في باكستان، وقام بتفجير الأبواب واشتبك مع مقاتلين واعتقل فيها أول وأخطر زعيم لتنظيم “القاعدة”، أسامة بن لادن.

لسنوات، جابت القوات العسكرية والاستخباراتية العالم للعثور على مخبأ بن لادن قائد أخطر التنظيمات الإرهابية، وفي أيلول/سبتمبر 2010، حصلت وكالة المخابرات المركزية على صور وتقارير تحدد مكان إقامة، بن لادن في أبوت آباد، باكستان.

وبعد ذلك، استخدمت وكالة المخابرات المركزية مخبرين وعناصر للمراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية للتوصل إلى نتيجة مفادها أن بن لادن، وعائلته كانوا يختبئون في المجمع – ولكن حتى الهجوم، لم يكن هناك دليل قاطع على أن بن لادن كان متواجدا.

حينها، ناقش الرئيس الأميركي آنذاك، باراك أوباما، قرار الهجوم بـ “60 دقيقة”، وقال: “كان هذا قرارا صعبا للغاية، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن الأدلة التي بحوزتنا لم تكن قاطعة تماما”.

وأشار أوباما، إلى إنه وفريقه لم يتفاجأوا عندما وجدوا بن لادن مختبئا، لكنهم فوجئوا عندما علموا أنه كان يقطن المجمع منذ فترة طويلة دون تسريب معلومات عنه، مضيفا “أعتقد أن الصورة التي حاول بن لادن الترويج لها، هي أنه كان زاهدا يعيش في كهف تلاشت، هذا الرجل كان يعيش في مجمع بملايين الدولارات”.

وأسامة بن لادن، هو مؤسس وأول زعيم للجماعة الإسلامية المتشددة “القاعدة”، والتي تم تصنيفها على أنها جماعة إرهابية من قبل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، ومنظمة حلف شمال الأطلسي “الناتو”، والاتحاد الأوروبي، مختلف البلدان الأخرى، بعد أن شنت “القاعدة” هجمات على أهداف غير عسكرية وعسكرية في دول مختلفة، بما في ذلك تفجيرات سفارات الولايات المتحدة عام 1998، وهجمات 11 أيلول/سبتمبر في أميركا، وتفجيرات بالي عام 2002.

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار دولية