يزن السيد يعتذر لمحافظة دمشق.. وردود ساخرة حول “حرية التعبير”

أستمع للمادة

بعد عودة الحديث عن موضوع هدم مطعم “أبو يعرب”، التابع للممثل السوري يزن السيد في دمشق، إلى الواجهة، وذلك بعد أن جدد السيد، هجومه على الجهات الحكومية، فيما ردت الحكومة برفع دعوى قضائية ضده، ليعود السيد، للظهور مجددا في وسائل الإعلام مرة أخرى معتذرا للمسؤولين في بلدية مشروع دمر، التابعة لمحافظة دمشق، بعد أن اتهمهم قبل أيام بتلقي رشاوى بملايين الليرات السورية مقابل مخالفات تتعلق بمطعمه، الذي استثمره في المنطقة.

تصريحات متناقضة

في لقاء أجراه الفنان السوري، يزن السيد، مع إذاعة “شام إف إم” المحلية، يوم أمس الثلاثاء، قال السيد إنه “خرج في هذا اللقاء ليوضح ما اكتشفه من جديد”. وذلك بعد أن نفت محافظة دمشق اتهامات الممثل السوري، وهددت بأن ردها سيكون من خلال القضاء والمحاكم.

وبيّن السيد، أثناء لقاءه مع الإذاعة المحلية، أنه بعد الجدل الذي أثير حول هذا الموضوع، ذهب ليستفسر من المتعهد الذي دفع له الرشوة، فيما إذا كان أعطاهم لبلدية مشروع دمر، والتجمع التجاري الذي يضم مطعمه، قائلا له “في أحد المرات طلبت مني مبلغ 10 ملايين ليرة، خمسة للبلدية وخمسة للتجمع” ليتبين بعدها أن “المتعهد تلقى منه المبلغ واحتفظ به لنفسه”.

وأردف السيد، في روايته الجديدة حول هذا الموضوع: “أنا شخصيا تواصلت مع رئيسة البلدية، وهي إنسانة لطيفة جدا، واعتذرت منها، وأنا لم أر بعيني، لكن المتعهد، هو الذي قال لي إنه سيدفع للبلدية والتجمع”، على حدّ وصفه.

وتوجه بالاعتذار إلى البلدية والتجمع، مضيفا بالقول: “من المؤكد أن المحافظة عندما تصدر أي شيء، فهي تصدره بناءً على موافقات”.

وتأتي تصريحات الاعتذار هذه، بعد مرور أسبوع واحد فقط على اتهام الفنان السوري يزن السيد، لبلدية مشروع دمر بدمشق بدفعه رشاوى بقيمة 10 ملايين ليرة سورية.

وبعد أيام من تصريحاته الاتهامية، قال مصدر في محافظة دمشق، إن تصريحات يزن السيد، التي تم تداولها عبر منصات التواصل سيكون الرد عليها من خلال المحاكم، مضيفا، أن القضية التي تحدّث عنها السيد، غير صحيحة، وفق تقارير صحفية محلية سابقة.

يشار إلى أنه في عام 2018، هدمت بلدية دمر في دمشق، مطعم “أبو يعرب“، الذي تعود ملكيته للممثل يزن السيد، وظهر في تسجيلات مصوّرة محتجا على واقعة الهدم، كما أثارت القضية جدلا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي.

قد يهمك: وفاة الممثلة السورية أنطوانيت نجيب.. هذا ما قدمته “نعيمة” للدراما

ردود ساخرة

بعد هذه التصريحات الاعتذارية للسيد، أُثيرت موجة واسعة من الردود الساخرة بين الأوساط السورية من “حرية التعبير”، على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة على صفحة الإذاعة المحلية نفسها.

وعلّق أحدهم بقوله ” طيب المتعهد سرق المصاري هي ظبطا والاربع بيوت والاربع سيارات وتلت دعاوي رشاوي هي كيف بدك تبلعنا اياها.. ابتسم انت في سوريا”، وأضاف متابعين آخرين:” رئيسة البلدية طلعت مافيا حتى رجع بكلامو.. بعتذر من كعب صباط رئيسة البلدية”.

فيما وصف آخرون هذا الاعتذار والتراجع بالتصريحات السابقة، بأنه تم بضغط وأوامر المسؤولين في السلطات الحكومية السورية، وأن هذه الحكومة لا تحتمل “حرية التعبير”، لذا تضغط على المواطنين بهذه الأساليب المافيوية، مضيفين: “المحافظة ليزن السيد: بترجع بتطلع لقاء على اذاعة “شام إف إم” وبتعتذر قدام الجميع أحسن مانلحقك بمطعمك، وهلق رح نتواصل مع الإذاعة مشان هاد الموضوع.. يزن: حاضر حاضر”.

وأردف متابع آخر بالقول: “يعني حطوها بضهر المتعهد يعني عاساس البلد ما فيها فساد ورشاوي طيب عملولنا لقاء مع المتعهد لنشوف مين الكذاب ومين الصادق صارت وصارت”.

فيما ربط متابع آخر هذه الحادثة، مع حادثة تصريحات الفنان السوري عباس النوري، قبل فترة سابقة، قائلا: “دخيلك إذا عباس النوري طلع وغيّر كلامو واعتذر، بقا ما كتير عتب عليك صراحة..”.

هذا وسبق أن أطلق الممثل السوري عباس النوري، تصريحات إعلامية خلال حديثه مع إذاعة “المدينة إف إم” المحلية، إذ نتج عنها هجوما من قبل شخصيات موالية تخللها تهديدات مباشرة، لما ورد فيه من تصريحات حول سوريا وأوضاع السوريين، والذي هاجم خلالها بشكل غير مباشر حزب البعث، وطريقة استيلائه على السلطة السورية، وإشارته لرفعت الأسد وطريقة خروجه من البلاد، لا سيما بعد قيام إذاعة “المدينة إف إم” بحذف مقابلة النوري.

عباس النوري، قال آنذاك خلال لقاءه عبر الإذاعة المحلية مطلع العام الجاري، إن” الحريات في سوريا أجهضت منذ وصول العسكر إلى الحكم، مؤكدا أن الدول العربية، بما فيها دول الخليج، تمتلك حريات أكثر من سوريا”.

وفي إشارته إلى استيلاء حزب البعث، والرئيس الأب حافظ الأسد، أضاف النوري، عبر برنامج المختار: “سوريا كانت بلد الديمقراطيات بانتخاباتها وأحزابها، خصوصا في أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي، إلى أن جاء حكم العسكر، وأطاح الديمقراطية والدستور والثقافة”.

ورأى النوري، في حديثه السابق أن سوريا تتبع سياسة الإلغاء، حيث أن “الدولة يمكن أن تحذف اسم شاعر من الوجود لمجرد اختلافه بالرأي معه”.

وفي إشارة إلى فترة خروج رفعت الأسد، من سوريا عام 1984 أردف النوري: “في ناس أخدت كل ما في البنك المركزي ومشيت والعالم ساكتة علما أنو عندنا محامين ورجال قانون ومحد استرجى يرفع دعوى” متسائلا: “كيف تصل الخيانات إلى مستويات عالية”.

تصريحات النوري، جعلت بعض الموالين يفتحون النار عليه، مطالبين بمحاكمته بتهمة “الخيانة العظمى”، في حين ذهب البعض إلى إطلاق تهديدات شخصية للنوري بسبب تصريحاته.

نبذة عن يزن السيد

يعتبر يزن السيد من أبرز الممثلين السوريين الشباب خلال السنوات الماضية، ولد السيد في مدينة ديرالزور السورية وهو من مواليد تشرين الثاني/ نوفمبر من العام 1980 ولمع اسمه في ملاعب كرة القدم السورية كلاعب هجوم، ثم انتقل إلى عالم التمثيل بعد إصابته.

بدأت شهرته في موسم دراما رمضان عام 2009، بعد عرض المسلسل الكوميدي (إذاعة فيتامين)، من خلال شخصية “سلوم طيارة” حيث كانت البطولة التمثيلية الأولى له بمشاركة نخبة من نجوم الدراما السورية، توالت بعدها الأعمال منها: “بنات العيلة – الأخوة – صرخة روح“.

أثارت العديد من موجات الجدل حول حياته العاطفية، لا سيما أنه تحدث علنا عن خيانته لزوجته الأولى الذي انفصل عنها عام 2015، ثم أعلن زواجه من لمى الرهونجي عام 2017.

قد يهمك: يزن السيد في مواجهة الحكومة أمام القضاء في دمشق.. ما القصة؟

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول منوعات

Skip to content