شهدت منطقة الحوبان شرق مدينة تعز اليمنية، الخاضعة لسيطرة جماعة “الحوثي”، انفجاراً عنيفاً، إثر فشل محاولة الجماعة إطلاق صاروخ باليستي، باتجاه أهداف إسرائيلية، وفق مصادر محلية.
ويعكس هذا التصعيد الجديد، إصرار جماعة “الحوثي” على الزج باليمن في صراعات إقليمية خدمة لأجندة إيرانية، غير عابئة بما قد ينتج عنه من كوارث لا تعد ولا تحصى على الشعب اليمني.
طيش “الحوثي” يروع المدنيين
مصادر محلية قالت لموقع “الحل نت” إن الانفجار وقع بعد دقائق من محاولة فاشلة لإطلاق صاروخ من موقع تابع لجماعة “الحوثي” في أطراف منطقة الحوبان شرقي تعز، جنوب غربي البلاد.
وتسبب فشل العملية بانفجار الصاروخ داخل منصة الإطلاق، الأمر الذي أدى إلى دوي هائل سُمع في أرجاء واسعة من المنطقة، كما أثار حالة من الرعب في أوساط الأهالي، خصوصا في الأحياء السكنية المجاورة.

المصادر أشارت أيضا إلى أن المنطقة شهدت استنفارا أمنيا واسعا من قبل مسلحي جماعة “الحوثي” الذين طوّقوا مكان الانفجار، ومنعوا الناس من الاقتراب من موقع الانفجار.
من جانب آخر، يرى مراقبون، بأن فشل إطلاق الصاروخ في الحوبان ليس مجرد حادث عرضي، بل هو مؤشر على مدى عشوائية القرارات العسكرية التي تتخذها جماعة “الحوثي”، والتي باتت تنذر بكوارث أكبر إذا ما استمرت هذه السياسة الطائشة.
عمليات “الحوثي”.. خدمة للأجندة الإيرانية
يأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه عمليات جماعة “الحوثي” ضد أهداف إسرائيلية، بعد أن كانت قد خفضت من تصعيدها منذ يوم الأحد الماضي، ولم يتم رصد أي عمليات إطلاق للصواريخ أو الطائرات المسيرة، تفاديا لأي استهداف إسرائيلي، لكنها عادت اليوم من جديد، دون أي إعلان عن هذه العمليات.
وتحدثت تقارير استخبارية عن تلقي جماعة “الحوثي”، توجيهات مباشرة من “الحرس الثوري” الإيراني، وأن خبراء إيرانيين متواجدين داخل اليمن، يشاركون في تجهيز الصواريخ والطائرات المسيّرة، ضمن خطة ضرب المصالح الإسرائيلية، على حساب أمن اليمنيين وسلامة أراضيهم.
وفي منطقة الحوبان، عبّر عدد من السكان المدنيين عن غضبهم من هذه التصرفات، التي قالوا إنها “تضع حياتهم في خطر لأجل قضايا لا تخصهم”، حيث أوضح أحد المواطنين في تصريح لموقع “الحل نت”، بأن “الحوثيين يستخدمون مناطقنا كمنصات حرب إيرانية، ونحن من يدفع الثمن”.
وأضاف آخر “نحن يمنيون، لا علاقة لنا بإسرائيل أو إيران، نريد أن نعيش بسلام بعيداً عن هذه المغامرات المجنونة التي ستجلب الخراب للشعب اليمني”.
ويثير استمرار جماعة “الحوثي” في شن هجمات لصالح طهران، وتسخير البنية العسكرية اليمنية لخدمة أجندات خارجية، تساؤلات متزايدة حول حجم التبعية التي باتت الجماعة خاضعة لها، وعن مدى استعدادها للتضحية باليمن كاملاً من أجل معارك لا تمتّ للمصلحة الوطنية بأي صلة.

