كيان سياسي جديد في سوريا يحمل اسم “الكتلة الوطنية”، وتستعد شخصيات وتيارات سياسية بارزة للإعلان عنه خلال الساعات المقبلة، فما التفاصيل؟
انبثاق “الكتلة الوطنية”
في التفاصيل، كشفت مصادر إعلامية سورية، عن استعداد تيارات وشخصيات سياسية وأحزاب سورية خلال الساعات المقبلة للإعلان عن كيان سياسي جديد تحت مسمى “الكتلة الوطنية”.
“المرصد السوري لحقوق الإنسان”، نقل عن مصادر من داخل الكتلة، قولها إنها تضم عددا من الشخصيات، أبرزهم: الدكتور هيثم مناع، طارق الأحمد، راميا إبراهيم، ناصر الغزالي، وفرنسيس طنوس، إلى جانب آخرين.
وبحسب مصادر المرصد، فإن “الكتلة الوطنية” التي ستبصر النور، تهدف إلى “بناء سوريا ديمقراطية مدنية تعددية، قائمة على المواطنة المتساوية”.
الإعلان عن الكيان سيتم من خلال بيان تأسيسي يتضمن أهدافه و”ميثاق الشرف”، على أن تعقبه تغطيات إعلامية تشرح تركيبة الكتلة وأبرز توجهاتها حيال الأزمة السورية وسبل الخروج منها.
ووفقا لـ “المرصد السوري”، فقد اختير اسم “الكتلة الوطنية” في استحضار لتجربة مشابهة شهدتها سوريا خلال فترة الانتداب الفرنسي، حين لعب تجمع سياسي بنفس الاسم دورا بارزا في النضال الوطني آنذاك.
وتتبنى الكتلة جملة من المبادئ الرئيسية، في مقدمتها اللامركزية الحديثة باعتبارها خيارا ضروريا لتجاوز حالة “التشرذم”، وبناء دولة قادرة على إدارة التنوع ضمن وحدة الأراضي السورية التي تعد أحد أهم مبادئ الكتلة.
نشاط سياسي بحت
مصادر من داخل الكتلة، أكدت أن نشاطها سيكون سياسيا بحتا، بعيدا عن أي مسار عسكري، وهو ما يضعها بحسب “المرصد السوري”، أمام اختبار جدي في ظل المتغيرات الراهنة، “وعلى رأسها محاولات الرئيس الانتقالي أحمد الشرع – المدعوم أميركيا وتُركيا والمنفتح أوروبيا – لترسيخ نظام حكم شديد المركزية”.
ولم يكن هذا الكيان الجديد هو الأول من نوعه في سوريا ما بعد الأسد، إذ في وقت سابق، وتحديدا في 25 يوليو الماضي، أُعلن عن تأسيس “حزب الجمهورية“، وهو حزب يقدم نفسه على أنه “مدني سياسي” يطرح مشروعا متكاملا لتجديد الحياة السياسية في سوريا.
الوثيقة التأسيسية للحزب رفضت خطاب الطوائف والمكوّنات الإثنية، ودعت إلى بناء دولة مدنية ديمقراطية، تضمن مشاركة فعالة للمرأة والشباب، وتقوم على اقتصاد حرّ يراعي العدالة الاجتماعية، ومؤسسات أمنية وطنية، وسياسة خارجية مستقلة.
ويرى الحزب، أن النظام الديمقراطي اللامركزي هو السبيل الأفضل لضمان مشاركة واسعة في الحكم، بشرط أن يُبنى على أسس إدارية لا طائفية، وبما يضمن وحدة البلاد.
كما يضع الحزب، التعليم الحديث، والعدالة الانتقالية، والمصالحة المجتمعية، في صلب مشروعه السياسي، مع تأكيده على ضرورة محاسبة مرتكبي الانتهاكات خلال حقبة النظام السابق.

