أظهرت صور الأقمار الصناعية آثار ضربات ذخائر خارقة للتحصينات في مجمع طالقان الإيراني، تعرض البنية التحتية للمجمع والمخصصة لاختبارات المتفجرات عالية القدرة، لأضرارٍ جسيمة، بحسب تقرير لموقع (i24) الإخباري.
الضربة الإسرائيلية
قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف منشأة أخرى مرتبطة ببرنامج تطوير الأسلحة النووية الإيراني، وذلك ضمن العمليات الجارية في إطار عملية “الأسد الصاعد”، مستهدفاً ما وصفه ببنية تحتية حيوية تُستخدم لتعزيز القدرات النووية لطهران.
ووفقًا للجيش، فقد شنت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي غارة على مجمّع طالقان قرب طهران بعد أن أشارت معلومات استخباراتية إلى أن الموقع يُستخدم لدعم أبحاث حساسة تتعلق بالأسلحة.

ويُزعم أن المنشأة كانت ضالعة في تطوير متفجرات متقدمة وإجراء تجارب مرتبطة بمشروع “أماد” السري، الذي ركّز في أوائل العقد الأول من الألفية على تطوير أسلحة نووية.
وقال الجيش الإسرائيلي إن المجمع كان قد استُهدف سابقًا في أكتوبر/تشرين الأول 2024، لكنه رُصد مؤخراً وهو يخضع لعمليات إعادة تأهيل من قبل السلطات الإيرانية. وأوضح مسؤولون إسرائيليون أن الضربة الأخيرة هدفت إلى منع إعادة ترميم الموقع واستخدامه مجددًا في أنشطة مرتبطة بالبرنامج النووي.
وتأتي هذه العملية في إطار حملة أوسع تهدف إلى تفكيك ما تصفه إسرائيل بالبنية التحتية لبرنامج الأسلحة النووية الإيراني. وفي وقت سابق من هذا الشهر، استهدفت القوات الإسرائيلية أيضًا مجمّع مينزادهي (Minzadehei)، وهو موقع آخر تربطه الاستخبارات الإسرائيلية بطموحات إيران النووية.
تحليل الأقمار الصناعية
وتبدو صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 11 مارس/آذار وكأنها تُظهر أضراراً واسعة في منشأة طالقان. ويشير تحليل أجراه معهد العلوم والأمن الدولي باستخدام صور قدمتها شركة الأقمار الصناعية VantorTech إلى أن مجمع طالقان-2 تعرض لضربات عدة بواسطة ذخائر خارقة للتحصينات مصممة لاختراق المنشآت الصلبة تحت الأرض.

وتُظهر الصور ثلاث فتحات اختراق كبيرة في سقف المنشأة، ما يشير إلى أن القنابل كانت تستهدف الوصول إلى الأجزاء الواقعة تحت الأرض من الموقع. ويعتقد محللون أن الضربات وُجهت مباشرة فوق منطقة يُعتقد أنها تضم غرفة لاختبار المتفجرات عالية القدرة تُستخدم في تجارب أسلحة متقدمة.
وتبدو نقاط الاختراق مصطفّة على طول غرفة الاختبار الرئيسية للمتفجرات عالية القدرة، ما يشير إلى أن الضربة استهدفت بدقة البنية الأساسية المركزية للمنشأة.
آثار الدمار
وكان مجمّع طالقان قيد التطوير لعدة سنوات، كما أفادت تقارير بأن أعمال البناء استمرت فيه حتى بعد التصعيد الإقليمي الذي بدأ في يونيو/حزيران 2025. ولم تعلّق السلطات الإيرانية علناً على الأضرار التي جرى الإبلاغ عنها.
ويشير نمط الدمار إلى أن الذخائر ربما اخترقت عمق الهيكل قبل أن تنفجر. وتُظهر صور الأقمار الصناعية آثار الانفجارات وهي تنتشر من داخل المنشأة إلى الخارج، ما أدى إلى انهيار أجزاء داخلية وإلحاق أضرار بالمباني المحيطة.
وبحسب التحليل، فإن قوة الانفجارات أسقطت جداراً دفاعياً واقياً ودمّرت مبنى قريباً يقع جنوب شرق المجمع نتيجة موجة الانفجار. كما تُظهر صور إضافية أن مبنى التحكم بالنيران وأجهزة القياس في منشأة طالقان-1 المجاورة دُمّر بالكامل أيضاً.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

