في الآونة الأخيرة، كثفت إسرائيل من استهداف مواقع في سوريا، خاصة في دمشق، حيث تركزت الأهداف المستهدفة في الأيام الماضية بحي المزة، غربي العاصمة، كان آخرها ليل أمس الثلاثاء، حيث جرى استهداف مبنى سكنيا.
وتضاربت الأنباء حول المستهدفين في العملية الأخيرة، إذ أدانت دمشق ما وصفتها بـ “الجريمة الوحشية التي ارتكبها كيان الاحتلال الإسرائيلي بحق المدنيين العزل”، فيما قالت وسائل إعلام إسرائيلية، إن عملية الاغتيال تمت بنجاح.
قيادي في “حزب الله”
ليلة أمس الثلاثاء، استهدفت إسرائيل مبنى سكنيا في حي المزة بدمشق، ما أسفر عن وقوع 7 قتلى و11 جريحا من المدنيين، بينما يستمر العمل على إنقاذ آخرين من تحت الأنقاض، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا”.

في حين قالت “القناة 12” الإسرائيلية، إن عملية الاغتيال في حي المزة بدمشق تمت بنجاح، من دون ذكر المزيد من التفاصيل، بينما قال إعلام إسرائيلي، إنّ الهدف من الهجوم على حي المزة كان قائد وحدة 4400 التابعة لـ “حزب الله”، وهو المسؤول عن تهريب الأسلحة من إيران وفروعها.
بينما قال مدير “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، رامي عبد الرحمن، إن “المسؤول في حزب الله ومعه 3 أشخاص قتلوا في الغارة الإسرائيلية على المزة، كما استشهد معه 5 مدنيين أيضا”.
السفارة الإيرانية في سوريا قالت إنه لا يوجد أي مواطن إيراني بين القتلى أو المصابين في الهجوم الإسرائيلي الجديد على دمشق، بينما نفى “التلفزيون الإيراني” وجود أمين حركة “الجـهاد الإسـلامي” زياد النخالة ونائب قائد فيـلق “القــدس” رضا فلاح زاده بموقع الاستهـداف.
قرب السفارة الإيرانية
وكالة “سانا” نقلت عن مصدر عسكري قوله إن “العدو الإسرائيلي شن عدواناً جوياً بثلاثة صواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل مستهدفاً أحد الأبنية السكنية والتجارية في حي المزة المكتظ بالسكان في دمشق”.

المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن “إسرائيل استهدفت مبنى في دمشق يتردد إليه ضباط بـ الحرس الثوري الإيراني وحزب الله، إضافة إلى سيارة كانت مركونة أمام المبنى في حي المزة بمحيط أبنية 14 غرب دمشق”. بينما أشار إلى أن هذا الاستهداف أعنف عملية إسرائيلية منذ تدمير مبنى ملحق بالسفارة الإيرانية في ذات المنطقة.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو نشرها ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي دماراً لحق بأحد أبنية الـ 14 في حي الشيخ سعد بمنطقة المزة، الذي يبعد نحو 300 متر عن السفارة الإيرانية بدمشق.
وتعرضت عدة مناطق سورية، ومن بينها دمشق، خلال الفترة الماضية لغارات إسرائيلية متكررة استهدفت مواقع تابعة للجيش وأخرى تقول تل أبيب إنها تابعة لإيران و”حزب الله” اللبناني، لكن اللافت أن عمليات الاستهداف دقيقة وهو ما يثير التساؤل حول آلية الحصول على المعلومات.
يذكر أن الأربعاء الماضي، قُتل ثلاثة أشخاص على الأقل، بينهم حسن قصير، صهر الأمين العام لـ “حزب الله”، حسن نصر الله، في غارة إسرائيلية في حي المزة أيضا، والذي قالت إسرائيل إنه قائد “الوحدة 4400” المسؤولة عن نقل وسائل قتالية من إيران ووكلائها إلى “الحزب” في لبنان.
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً
- مقتل قيادي “حوثي” بارز في “كهبوب” قرب باب المندب
- من الساحل السوري إلى لبنان.. كيف تحركت شبكة متهمة بالتخطيط لهجمات في سوريا؟
- لماذا يتزايد غضب الشارع الإيراني ضد العراقيين؟
- ماذا يعني رفع واشنطن القيود المتعلقة ببيع الأسلحة لسوريا؟

