وسط التصعيد الإسرائيلي في الشرق الأوسط، غزة ولبنان، تواصل روسيا سعيها لعدم جرّ سوريا إلى الدخول في حرب مع إسرائيل، حيث تحاول ضبط التحركات الإيرانية و”حزب الله” في الأراضي السورية، في ظل عدم اكتراث طهران لـ مآلات الحرب، البعيدة عن أراضيها.
المبعوث الروسي الخاص إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، حذر من اجتياح إسرائيلي لـ سوريا، بينما أشار إلى دور إيران بمحاولة استغلال الأوضاع الراهنة في المنطقة، تحقيقا لمصالحها، بينما تعزز روسيا تواجدها العسكري قرب خط فض الاشتباك.
ماذا تفعل إيران؟
بالنسبة لـ روسيا، فإنها تحاول منع جرّ سوريا إلى الدخول في حرب مع إسرائيل عبر التضييق على الميليشيات الإيرانية و”حزب الله” اللبناني على الأراضي السورية، خاصة في جنوب غربي البلاد، فيما تسعى إيران إلى إشعال المنطقة عبر وكلائها.

المبعوث الروسي، تحدث في لقاء متلفز، عما أسماه أطراف تحاول استغلال الوضع في المنطقة من أجل مصالحها، مؤكدا على ضرورة عدم الانجرار إلى النزاع في سوريا، مشيرا بذلك إلى إيران.
الكثيرون يريدون إشعال هذه الأزمة ونشر النار في الشرق الأوسط، إذ إن هذا التصعيد ليس في مصلحة أحد من الدول الجارة لسوريا، وفق لافرنتييف
.
وحذر من محاولة إسرائيل اجتياح الجنوب السوري، حيث يوجد 8 نقاط مراقبة روسية على خط “برافو”، مشيرا إلى أن ردّة فعل روسيا ستكون سلبية حيال هذا الأمر.
المسؤول الروسي، في لقاء عبر “روسيا اليوم”، أشار إلى تكثيف للعتاد الحربي غير المنصوص عليه في الاتفاقات، بينما اعتبر الإشاعات بخصوص محاولة إسرائيل احتلال درعا والسويداء والقنيطرة، أنه سينزع عن إسرائيل الشرعية أمام المجتمع الدولي.
وفق لافرنتيف، فإن الوضع في القنيطرة ودرعا والسويداء، معقّد وليس بالسهل، لكنه لفت إلى استقرار نسبي في القنيطرة ودرعا على عكس السويداء التي تشهد توترات، مدّعياً وجود “مقاتلين يتدربون في قاعدة التنف بمنطقة الـ 55 كيلو ويوجهونهم إلى هناك لزعزعة الاستقرار ولنشر الذعر واستنفار السكان من أجل القيام بأمور ضد الحكومة ونشر الفوضى” على حد قوله.
دور موسكو
حول دور روسيا في منع التصعيد بالشرق الأوسط مع استمرار الهجمات الإسرائيلية على سوريا، قال لافرنتييف إن إسرائيل تنفذ بشكل متواصل غارات على ما تسميه مواقع تابعة للقوات الإيرانية داخل سوريا.

المبعوث الروسي أشار إلى أن موقف روسيا من هذه الغارات كان الرفض الكامل لهذه الأنشطة لأنها تخرج عن أطر القانون الدولي وتتم على أراضي دولة ذات سيادة.
وزارة الدفاع والخارجية الروسية حذرت المسؤولين الإسرائيليين من أن هذه الأنشطة يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة للغاية، بحسب لافرنتييف.
إذ إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحدّث، بالتزامن مع ضربة إسرائيلية على أحد المستودعات القريبة من القاعدة الروسية في حميميم، عن إمكانية تضرر عسكريين روس من تلك الضربات وأن ذلك سيكون له عواقب سلبية بين روسيا وإسرائيل.
ونتيجة للغارات على المستودعات القريبة من حميميم، حذرت روسيا إسرائيل مرة أخرى من توجيه الضربات على الأراضي السورية.
وقال لافرنتيف، في تصريحات نقلتها وكالة “نوفوستي” الروسية، إنّ مطالب إسرائيل بضبط مرور الأسلحة الإيرانية عبر الحدود السورية إلى “حزب الله” في لبنان “ليست من مهام الجيش الروسي”، مؤكداً أن القوات الروسية في سوريا “تتواجد حصراً لمكافحة الإرهاب”.
التطبيع السوري التركي
حول التطبيع بين أنقرة ودمشق، قال لافرنتييف، إن إجراء لقاء كهذا يقابله مجموعة من العوائق بينها عدم استعداد أنقرة لتحديد موعد الانسحاب من الأراضي السورية، مشيرا إلى تعقيد هذه المسألة.

وأكمل: “كيف يمكن لـ الرئيس السوري أن يلتقي مع شخص من دون نتائج مرئية لهذا اللقاء”. وتابع: “المسألة معقّدة، ولكننا نعمل على هذا الموضوع”.
في حين أعلن المسؤول الروسي، عن عدم قبول روسيا لأي عمل عسكري تركي جديد في الأراضي السورية، إذ اعتبر أن العمليات العسكرية لن تحل المشكلة، بل ستؤدي فقط إلى تفاقمها، وسيكون لها تأثير مزعزع للاستقرار في سياق الأزمة التي لم يتم حلّها على الحدود اللبنانية “الإسرائيلية” وفي قطاع غزة.
وأشار إلى أن روسيا أكدت بشكل متكرر عدم قبولها القيام بعمليات تركية جديدة في سوريا، قائلاً: “ما زلنا نأمل أن يمتنع الجانب التركي عن هذه الخطوات، لأنها قد تكون لها عواقب سلبية على سوريا نفسها”.
- لماذا يتزايد غضب الشارع الإيراني ضد العراقيين؟
- ماذا يعني رفع واشنطن القيود المتعلقة ببيع الأسلحة لسوريا؟
- ممرات السكك الحديدية وتجارة المقايضة: أبعاد الدعم الصيني لإيران وأثره على أمن الخليج
- القبض على متزعم خلية متورطة بقتل 3 عناصر من الأمن السوري.. ما التفاصيل؟
- استعادة مواقع في الوازعية وسط تصاعد معارك غرب تعز

