بعد يومين من التوتر والاشتباكات في جرمانا وأشرفية صحنايا بريف دمشق، عاد الهدوء بعد التوصل إلى اتفاق مبدئي يقضي بوقف إطلاق النار. حيث جرى الاتفاق بحضور محافظي ريف دمشق، والسويداء، والقنيطرة، وعدد من الوجهاء والشخصيات الاجتماعية، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، مساء أمس الأربعاء.
وفي السويداء، جنوبي البلاد، يسود هدوء حذر في المحافظة، اليوم الخميس، بعد اشتباكات مسلحة ليلة الأربعاء – الخميس، بين فصائل عسكرية من السويداء ومجموعات مسلحة تركزت في محيط قرية كناكر وبلدات عرى ورساس والصورة الكبيرة، بينما انتشرت “الفرقة 40” التابعة لوزارة الدفاع في الصورة الكبيرة بإشراف محافظ السويداء لحفظ الاستقرار وتأمين عودة الأهالي.
اتفاق صحنايا
بحسب شبكة “السويداء 24” فإن اجتماع أشرفية صحنايا بين مشايخ من الطائفة الدرزية من السويداء، ومسؤولي الحكومة، والمحافظين الثلاثة، انتهى دون “التوصل لاتفاق واضح”، باستثناء بعض النقاط العمومية “غير الملزمة”، والتي تتمثل بـ “وقف إطلاق النار بشكل كامل في الأشرفية، تشكيل لجنة مشتركة بين وجهاء الأشرفية من جهة والسلطة من جهة أخرى، لبحث تداعيات الأحداث الأخيرة، وتنظيم آلية لانتساب شباب المدينة لاحقاً لجهاز الأمن العام.”
وأضافت الشبكة المحلية أن الرواية من جانب مسؤولي الحكومة أشارت إلى “عصابات خارجة عن القانون” اعتدت على عناصر الأمن العام وقتلت 35 عنصراً منهم في أشرفية صحنايا، وعن ضرورة ضبط السلاح وتنظيمه بيد الدولة في الأشرفية وصحنايا.
شيخ العقل أبو أسامة يوسف جربوع اعتبر أن هذه الرواية مشكوك فيها، وأن أحداث العنف بدأت باستهداف ممنهج لجرمانا ثم أشرفية صحنايا، وبعدها السويداء. وقال إن هناك أزمة ثقة كبيرة بين الحكومة وبين أبناء الطائفة الدرزية. واستنكر الشيخ يوسف جربوع الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها الطائفة في عدة مناطق، داعياً إلى وقفها بشكل فوري، وفق ما نقلت “السويداء 24”.
المسؤولون طلبوا تسليم بعض الأشخاص إلى القضاء ومن بينهم قيادي في حركة رجال الكرامة لكن قائد الحركة الشيخ أبو حسن يحيى الحجار رفض فكرة تسليم أي شخص.
وقال الحجار، وفق ما نقلت الشبكة، إن “من يتوجب تسليمهم إلى القضاء هم من نفذوا الاعتداءات العشوائية على السكان الآمنين في بيوتهم، بعد فبركة تسجيل صوتي كان حجة لإثارة الحوادث الأخيرة.”
ونقلت الشبكة أيضا عن أهالي الأشرفية إشارة إلى “تعرضهم لعمليات نهب طالت أموالهم وممتلكاتهم من قبل القوات الأمنية، وعن اعتقال عدة مدنيين من المدينة، وحدوث تجاوزات عديدة”، في حين أكد مسؤولو الحكومة التزامهم بوقف هذه الممارسات.
هدوء في السويداء
بعد اشتباكات مسلحة في عدة قرى وبلدات في محافظة السويداء بالأسلحة الثقيلة، بين فصائل السويداء ومجموعات مسلحة، عاد الهدوء إلى تلك المناطق، بينما توجهت قوة عسكرية إلى بلدة الصورة الكبيرة للتصدي للمهاجمين، حيث تمكنت من السيطرة على الموقف.

وقالت شبكة “السويداء 24″، إن اشتباكات متواصلة جرت على محور قرية كناكر في ريف السويداء الغربي، بين “مجموعات متطرفة” تستهدف القرية بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة من جهة، والفصائل المحلية التي تحاول التصدي لها من جهة أخرى. وتزامن ذلك مع اشتباكات جرت في بلدات عِرى ورساس والصورة الكبيرة.
تم توجيه “الفرقة 40″، التابعة لوزارة الدفاع ويقودها بنيان الحريري، لدخول قرية الصورة الكبرى في ريف السويداء مساء الأربعاء، لضبط الأمن وملاحقة الخارجين عن القانون، وفق بيان نشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، اطلع عليه “الحل نت”.
وأضاف البيان أن هذه الخطوة تأتي استجابة لنداءات الأهالي وتزايد الشكاوى حول تدهور الوضع الأمني في المنطقة، ونشدد على أن الهدف الأساسي هو إعادة الاستقرار وحماية المدنيين.
في سياق ذلك، نشر الحساب الرسمي لمحافظة السويداء، صورا لانتشار قوات الجيش السوري والأمن العام داخل قرية الصورة الكبرى في محافظة السويداء لحفظ الأمن والأمان، مضيفا أنّ محافظ السويداء أشرف على انتشار قوات الأمن العام ووحدات من الجيش السوري داخل قرية الصورة الكبيرة، لضبط الأمن وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

