تشترك الجماعاتُ المسلحةُ في كثيرٍ من الأحيان في علاقاتٍ معقدةٍ ومتغيرةٍ، تتجاوزُ الانتماءاتِ الأيديولوجيةَ وتستندُ بشكلٍ أساسيٍّ إلى المصلحةِ المشتركة. قد يتحالفُ خصمانِ قديمانِ ضدَّ عدوٍّ مشترك، أو قد ينقلبُ حليفانِ إلى أعداء بسبب تضاربِ المصالح.
تُبنى هذه العلاقاتُ على أسسٍ تكتيكيةٍ وعملياتيةٍ أكثرَ من كونِها أيديولوجيةً، حيث تُعدُّ الأهدافُ العمليةُ مثل السيطرةِ على الأراضي، أو الحصولِ على الموارد، أو مواجهةِ قوةٍ أكبر، أكثرَ أهميةً من التوافقِ الفكري. ويمكن أن تتخذَ هذه العلاقاتُ أشكالًا متعددةً، بدءًا من التحالفاتِ المؤقتةِ وانتهاءً بالعداءِ الصريح، وتتأثرُ بعواملَ مختلفةٍ مثل السياقِ الجيوسياسي، والتهديداتِ المشتركة، والأهدافِ الإقليمية.
على الرغمِ من التناقضاتِ الأيديولوجيةِ الواضحةِ بين الحوثيين (الذين ينتمون إلى المذهبِ الزيدي الشيعي) وتنظيمَي “القاعدةِ” و”داعش” (اللذَينِ يتبنيانِ الفكرَ السُّنيَّ المتطرف)، فإنَّ هناك علاماتٍ عديدةً تشيرُ إلى وجودِ علاقاتِ تعاونٍ وتنسيقٍ بين هذه الجماعاتِ في اليمن، خصوصًا على أساسِ “المصالحِ المشتركة” لا على أساسِ الأيديولوجية.
التعاون السري
كشف تقريرٌ جديدٌ صادرٌ عن مجلسِ الأمن الدولي عن وجودِ شبكةٍ معقّدةٍ من التعاونِ السِّري بين جماعةِ “الحوثي” وتنظيم “داعش” في اليمن، وتمرّ عبر وساطةٍ مباشرةٍ من تنظيمِ “القاعدةِ في جزيرةِ العرب”، ممّا يشيرُ إلى تقاربٍ “انتهازيٍّ” بين أطرافٍ يُفترض أنّها متصارعةٌ أيديولوجيًّا.

التقريرُ الذي أعدّتْه “لجنةُ الدعمِ التحليلي ورصدِ الجزاءات” التابعةُ لمجلسِ الأمن يُسلّط الضوءَ أيضًا على تحرّكاتِ زعيمِ “القاعدةِ” الجديدِ في اليمن، سعدِ بنِ عاطفٍ العولقي، الذي تولّى قيادةَ التنظيم في آذار/مارس 2024، ويعملُ حاليًّا على تعزيزِ هيكلِ التنظيم، وتحسينِ قدراتِه العمليّاتية استعدادًا لـ”عملياتٍ خارجيةٍ محتملة”، وفقَ ما وردَ في التقرير.
ويعلّق عادلُ الأحمدي، رئيسُ مركزِ “نشوان” للدراسات، في حديثِه مع “الحل نت”، قائلًا: “كان الناسُ يظنّون أنّ القاعدةَ عبارةٌ عن جماعةٍ جهاديةٍ سنّية، وأنّ احترابَها مع الحوثيين بعد سيطرتِهم على صنعاءَ سيكونُ كبيرًا، ولكنّها تماهت مع المشروعِ الإيراني، سواء بمسمّاها المعروفِ الذي هو القاعدةُ أو التفريخِ الذي نتج عنها بمسمّى داعش”.
من بينِ الدلائلِ على وجودِ علاقةٍ بين “الحوثيين” و”القاعدةِ” بعضُ من تمّ القبضُ عليهم من قِبَلِ الجيشِ الوطني التابعِ للحكومةِ اليمنية، وهم عناصرُ في “القاعدة”، مثل موسى ناصر وغيرِهُم؛ وقعوا في أيدي الجيشِ الوطني وهم يقاتلون في صفوفِ الميليشيا الحوثية، وأدلَوا باعترافاتِهم وشهاداتِهم عن طبيعةِ التخادمِ بين “الحوثيين” و”القاعدة”.
ويشيرُ الأحمدي إلى أنّ “الحوثيين” عملوا منذ سيطرتِهم على مناطقَ معيّنةٍ في شمالِ غربِ اليمن على تسهيلِ دخولِ بعضِ العناصرِ الإرهابيةِ الأجنبية، وليس فقط العناصرِ التي تحملُ الجنسيةَ اليمنية؛ فاستقبلوا العديدَ من القياداتِ الإرهابيةِ من خارجِ اليمن.
ولفت الأحمدي إلى أنّ ثمّة رابطًا آخرَ بين المشروعين الإرهابيَّين: “الحوثيّ والقاعدة، يتمثّلُ في وجودِ ترابطٍ عائليٍّ بين قادةِ جماعةِ القاعدةِ والحوثيين، كونَهم يعتبرون أنفسَهم من آلِ البيت، مثل أبو بكر البغدادي وأيمن الظواهري وقاسم الريمي… وهذه نقطةٌ في غايةِ الأهمية”.
ويؤكّدُ الأحمدي على وجودِ معسكراتٍ لـ”القاعدة” داخلَ مناطقِ سيطرةِ “الحوثيين”، كما في محافظةِ البيضاء، على بُعدِ كيلومتراتٍ قليلةٍ من المواقعِ التي يتمركزُ فيها “الحوثيون”، ولا يحدثُ بينهما أيُّ نوعٍ من الاشتباكِ أو المناوشة! ما يؤكّدُ أنّ كِلَيهما مشروعٌ واحدٌ يصبُّ من نبعٍ واحد، ويَنشرُ الإرهابَ داخلَ اليمن وخارجَه، ويعملانِ على تمريرِ بعضِهما بعضًا وخدمةِ بعضِهما بعضًا؛ بحيثُ إنّ “الحوثيين” يريدون أن يقدّموا أنفسَهم لدوائرَ غربيةٍ على أنّهم يحاربون “القاعدةَ”، وهذه أكذوبةٌ لا تنطلي على المجتمعِ الدولي؛ لأنّه هل يمكنُ محاربةِ الإرهابِ بإرهاب؟! كما أنّ كِلا المشروعين يقومانِ بِـالعملياتِ الإرهابيةِ نفسِها، كالتمثيلِ بالجثثِ وقتلِ الأبرياءِ وبثِّ خطابِ الكراهية.
عواملُ التقاربِ
ويؤكدُ التقريرُ الصادرُ عن مجلسِ الأمنِ على أنّ خطوطَ التعاونِ المستحدَثةَ بين “الحوثيين” و”داعش” عبرَ “القاعدةِ” لا تمثّلُ فحسبُ تهديدًا للأمنِ في اليمن، بل تعكسُ أيضًا خطورةَ الانزلاقِ إلى تحالفاتٍ تكتيكيةٍ بين جماعاتٍ متطرفةٍ تتقاطعُ مصالحُها رغمَ الخلافاتِ العقائدية. ومعَ هشاشةِ الدولةِ اليمنيةِ وتفتّتِ السيطرةِ على الأرض، يُخشى أن تتوسّعَ هذه الشبكاتُ وأن تُستخدَمَ لاحقًا لشنِّ هجماتٍ عابرةٍ للحدود.

ويعلّقُ الدكتورُ صبري عفيفي، مديرُ مجلةِ “بريم” المختصّةِ بقضايا الدولِ المشاطئةِ للبحرِ الأحمرِ وخليجِ عدن، في حديثِه مع “الحل نت”، قائلًا: “تُبنى التحالفاتُ بين جماعةِ الحوثي والجماعاتِ المسلحةِ على أساسِ المصلحةِ الاستراتيجيةِ المشتركةِ التي تتجاوزُ الانتماءاتِ العقائديةَ والأيديولوجية. في بيئةِ النزاعاتِ المعقّدةِ والفوضى الأمنية التي تشهدُها اليمنُ والمنطقة، تصبحُ حساباتُ البقاءِ والسيطرةِ على المواردِ والمناطقِ هي المحرّكَ الرئيسَ للتعاون، لا التوافقَ الفكري”.
عدّةُ عواملَ تُفسِّرُ هذا البناء وفق عفيفي، أبرزها انهيارُ الدولةِ المركزيةِ والسلطاتِ المحليةِ، وعدمُ قدرةِ القوى التقليديةِ على فرضِ سيطرتِها، يجعلُ الجماعاتِ المسلحةَ تبحثُ عن تحالفاتٍ لضمانِ نفوذِها واستمرارِها.
أيضا تكونُ التحالفاتُ مؤقتةً وتخدمُ أهدافًا تكتيكيةً، مثلَ تبادلِ المعلوماتِ وتأمينِ خطوطِ التهريبِ والتنسيقِ في استهدافِ الخصومِ ومشاركةِ المواردِ العسكرية. واستخدامُ الجماعاتِ القبائلَ كوسيطٍ محليٍّ يُسهِّلُ التفاهماتِ والتنسيقَ بين أطرافٍ ذاتِ خلفياتٍ أيديولوجيةٍ متعارضةٍ، مستفيدةً من الروابطِ الاجتماعيةِ والتاريخيةِ التي تتجاوزُ النزاعاتِ العقائدية.
علاوة على ذلك، فالتركيزُ على الأعداءِ المشتركين، حيثُ تتفقُ هذه الجماعاتُ على مواجهةِ خصومٍ مشتركين مثلَ الحكومةِ اليمنيةِ والتحالفِ العربيِّ والقواتِ الدولية، مما يعزّزُ فرصَ التعاونِ الظرفي. واستراتيجياتُ تلك الجماعاتِ ديناميكيةٌ تُتيحُ لها تعديلَ تحالفاتِها استنادًا إلى تغيّرِ موازينِ القوى والمصالح، مما يجعلُها أكثرَ قدرةً على التكيّفِ والبقاءِ في بيئةِ النزاعِ المتغيّرة.
تلعبُ بعضُ القوى السياسية، وعلى رأسِها جماعةُ “الإخوانِ المسلمين” في اليمن، دورًا في تسهيلِ أو التغاضي عن نشاطاتِ هذه الجماعاتِ المسلحة. وتُستخدمُ هذه القوى أحيانًا كغطاءٍ سياسيٍّ أو اجتماعيٍّ سياسيٍّ، بما يتيحُ للجماعاتِ المسلحةِ حريةَ الحركةِ ويُعقّدُ جهودَ مكافحةِ الإرهاب. هذا التواطؤُ يضيفُ بُعدًا سياسيًّا للتحالفات، حيثُ تستفيدُ بعضُ الفصائلِ السياسيةِ من تحالفاتٍ مع جماعاتٍ متطرفةٍ لتحقيقِ مكاسبَ سياسيةٍ أو ردعِ خصومٍ داخليين، مما يُعمِّقُ الفوضى ويُعقِّدُ عمليةَ الاستقرار.
في مثلِ هذا السياق، تبرزُ تلك المناطقُ كـ”ملاذاتٍ آمنةٍ مؤقتة”، تُعيدُ فيها “القاعدةُ” و”داعش” ترتيبَ أوراقِهما بعدَ كلِّ خسارةٍ أو ضربةٍ أمنية. وتُمكِّنُهم هذه الظروفُ من شنِّ عملياتٍ نوعيةٍ، خصوصًا ضدَّ أهدافٍ عسكريةٍ وأمنيةٍ في مناطقَ مجاورةٍ أكثرَ استقرارًا، مما يُضاعفُ أثرَهم ويُصعِّبُ جهودَ مكافحتِهم.
مجالات التعاون بين الجماعاتِ المسلحة
أشارَ التقريرُ إلى تلقي الأممِ المتحدةِ معلوماتٍ استخباريةً من عددٍ من الدولِ الأعضاء تؤكدُ استمرارَ التعاونِ بين “الحوثيين” وتنظيمِ “القاعدة”، لا سيّما في مجالِ تهريبِ الأسلحةِ والطائراتِ المسيّرةِ إلى المناطقِ الخاضعةِ لسيطرةِ الميليشياتِ التابعةِ لإيران في شمالِ البلاد. وهنا يشيرُ الدكتورُ عفيفي إلى أنّه، رغمَ الفجوةِ المذهبيةِ بين “الحوثيين” و”القاعدة”، ومنها تنظيمُ “داعش”، فإنّ تقاطعَ المصالحِ فرضَ نفسَه عاملًا حاسمًا.

تبادلٌ لوجستيٌّ وتهريبٌ بحريٌّ للسلاحِ والمقاتلين عبرَ سواحلِ اليمنِ والصومال: حيثُ يمثّلُ التهريبُ البحريُّ عبرَ السواحلِ اليمنيةِ والصوماليةِ أحدَ أهمِّ وأخطرِ مجالاتِ التعاونِ بين جماعةِ “الحوثي” وتنظيمِ “القاعدة” و”حركةِ الشبابِ” الصومالية.
وتستغلُّ هذه الجماعاتُ ضعفَ الرقابةِ الأمنيةِ على الموانئِ والممراتِ البحرية، ولا سيّما في مناطقَ مثلَ ميناءِ الحديدةِ وميناءِ المخا والسواحلِ الشرقيةِ لمحافظةِ المهرةِ في اليمن، بالإضافةِ إلى السواحلِ الجنوبيةِ والغربيةِ للصومال، لتسهيلِ حركةِ الأسلحةِ والمعداتِ العسكريةِ والمقاتلين.
تبادلُ المعلوماتِ التقنيةِ حولَ تصنيعِ الطائراتِ المسيّرةِ والمتفجرات، إذ يمثّلُ تبادلُ المعلوماتِ التقنيةِ بين جماعةِ “الحوثي” وتنظيمِ “القاعدة” و”حركةِ الشبابِ” الصومالية أحدَ أهمِّ أوجهِ التعاونِ التي تُعزّزُ قدراتِهم العملياتيةَ وتزيدُ من خطورةِ تهديداتِهم في المنطقة. وفي ظلِّ التطورِ السريعِ لتكنولوجيا الطائراتِ المسيّرة (الدرونز) والأسلحةِ المتفجرة، باتت هذه الجماعاتُ تستفيدُ من شبكاتِ اتصالاتٍ سرّيةٍ وتبادلٍ للخبراتِ الهندسيةِ والتقنيةِ عبرَ قنواتٍ متعددة.
وتشيرُ تقاريرٌ استخباريةٌ إلى أنّ “الحوثيين”، الذين استفادوا من الدعمِ الإيرانيِّ في تطويرِ طائراتِهم المسيّرةِ وصواريخِهم الدقيقة، يقومون بمشاركةِ الخبراتِ الفنيةِ المتعلقةِ بتصميمِ الطائراتِ المسيّرةِ الصغيرةِ والمتوسطةِ الحجم، إضافةً إلى تقنياتِ تفخيخِها وتوجيهِها، مع تنظيمِ “القاعدةِ” و”حركةِ الشباب”. ويُعتقدُ أنّ هذا التعاونَ يشملُ توفيرَ أدلّةِ تصنيعٍ ومصادرَ مكوّنات، وأحيانًا تدريبًا فنيًّا عن بُعدٍ أو عبرَ لقاءاتٍ سرّيةٍ في مناطقَ محمية.
كما أن هناك تنسيقُ في استهدافِ السفنِ والمصالحِ الدوليةِ في البحرِ الأحمرِ وخليجِ عدن، حيث يشكّلُ البحرُ الأحمرُ ممرًّا مائيًّا حيويًّا يربطُ بين البحرِ المتوسطِ والمحيطِ الهندي، وتَمُرُّ عبرَه نحو 10% من تجارةِ النفطِ العالمية، ما يجعلُه نقطةً استراتيجيةً عاليةَ الحساسيةِ للأمنِ البحريِّ الدولي.
وفي هذا السياق، برزَ التعاونُ بين جماعةِ “الحوثي” وتنظيمِ “القاعدةِ” وحركةِ “الشبابِ الصومالية” في مجالِ التنسيقِ لتنفيذِ هجماتٍ متزامنةٍ أو متكاملةٍ ضدّ السفنِ والمصالحِ الغربيةِ في هذه المنطقة. وتعتمدُ هذه الجماعاتُ على تبادلِ المعلوماتِ الاستخباريةِ حولَ تحرّكاتِ السفنِ التجاريةِ والعسكرية، واستخدامِ تقنياتِ المراقبةِ البحرية، إضافةً إلى التنسيقِ في التخطيطِ للعملياتِ الهجومية. وقد رُصِدَ تزايدٌ في الهجماتِ التي تستهدفُ ناقلاتِ النفطِ والسفنَ التجاريةَ، إلى جانبِ الهجماتِ الانتحاريةِ باستخدامِ قواربَ مفخّخةٍ وطائراتٍ مسيّرةٍ مسلّحة، والتي تُنفَّذ ضمنَ جهدٍ مشتركٍ يهدفُ إلى إرباكِ حركةِ الملاحةِ وإثارةِ اضطراباتٍ اقتصادية.
تفكيكُ خلايا إرهابية
في بدايةِ الشهرِ الفائت، تموز/يوليو 2025، كشفتِ اللجنةُ الأمنيةُ العليا في اليمن عن تفكيكِ واحدةٍ من أخطرِ الخلايا الإرهابية المرتبطةِ بميليشياتِ “الحوثي” وتنظيمَي “القاعدةِ” و”داعش”. وذلك إلى جانبِ معلوماتٍ أكدها تقريرٌ للأجهزةِ الأمنيةِ اليمنيةِ التابعةِ للشرعية، قُدِّم إلى مجلسِ الأمن، وكشف عن دلائلَ على تنامي وتيرةِ التنسيقِ والتعاونِ بين “الحوثي” و”القاعدة” و”داعش”، وقد امتدّت من المقايضاتِ إلى صفقاتِ الإفراجِ المتبادلِ للسجناء والإفراجِ بفديةٍ واتفاقاتٍ مشتركةٍ في عملياتٍ ميدانية.
وتعهّد عناصرٌ من تنظيمَي “القاعدةِ” و”داعش” بالتعبئةِ والتحشيدِ لمصلحةِ ميليشياتِ “الحوثي” التي قامت بتكريمِ قياداتٍ من القاعدةِ نظيرَ خدماتِهم؛ ومن ذلك منحُ الإرهابيِّ عارفٍ مجلي، مطلعَ كانون الأول/ديسمبر 2021، درعَ “وسامِ القبيلةِ العربية”، وتعيينُه وكيلًا لمحافظةِ صنعاء تثمينًا لِرِفدهِ صفوفَها بمقاتلين من التنظيم، وهو واحدٌ من 23 إرهابيًّا فرّوا من سجنِ الأمنِ السياسي (المخابراتِ اليمنية) عامَ 2006.

ويرى مراقبون أنّ المجتمعَ الدوليّ بات يراقبُ ويدركُ خطورةَ التهديداتِ الإرهابيةِ الناجمةِ عن تناغمِ المصالحِ بين ميليشياتِ “الحوثي” وتنظيمِ “القاعدة”، بعد إطلاقِ “الحوثيين” عناصرَ من التنظيم، بينهم متورطون في تفجيراتِ المدمَّرةِ الأميركية “كول” وناقلةِ النفطِ الفرنسية “ليمبورغ”.
وأخيرًا، يؤكّدُ الدكتورُ عفيفي على أنّ التعاملَ مع هذه التهديداتِ ـ تحالفِ الجماعاتِ الإرهابيةِ المسلحة ـ لا يمكن أن يقتصرَ على المقارباتِ الأمنيةِ التقليدية، بل يتطلبُ استراتيجيةً متعدّدةَ المستويات، تشملُ إصلاحاتٍ سياسية، وتمكينَ الدولةِ المركزية، وإعادةَ دمجِ القبائلِ في مؤسساتِ الدولة، وتحقيقَ تنميةٍ حقيقيةٍ في المناطقِ المهمَّشة.
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً
- مقتل قيادي “حوثي” بارز في “كهبوب” قرب باب المندب
- من الساحل السوري إلى لبنان.. كيف تحركت شبكة متهمة بالتخطيط لهجمات في سوريا؟
- لماذا يتزايد غضب الشارع الإيراني ضد العراقيين؟
- ماذا يعني رفع واشنطن القيود المتعلقة ببيع الأسلحة لسوريا؟

