توغل إسرائيلي في ريفي درعا والقنيطرة وسط تحليق طائرات مسيرة

توغل إسرائيلي في ريفي درعا والقنيطرة وسط تحليق طائرات مسيرة

شهدت الحدود الجنوبية السورية، فجر الجمعة، توغلات إسرائيلية جديدة طالت قرى وبلدات في ريفي درعا والقنيطرة، وسط انتشار عسكري مكثف وتحليق طائرات مسيرة في أجواء المنطقة.

وتأتي هذه التحركات الإسرائيلية في وقت يتداول فيه عن اتفاق أمني مرتقب بين الحكومة السورية الجديدة وتل أبيب، يُنتظر أن تُكشف تفاصيله خلال الفترة المقبلة.

التحركات الميدانية

وقالت مصادر محلية إن آليات إسرائيلية بينها جرافة عسكرية (تركس) ودبابتان وعربة، تحركت باتجاه تلة أبو قبيس بريف القنيطرة الجنوبي، قبل أن تتمركز شرق التل عند المدخل الذي كانت توجد فيه سابقاً نقطة حراسة تابعة للجيش السوري.

مدرعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة جنوب سوريا - إنترنت
مدرعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في القنيطرة جنوب سوريا – إنترنت

بالتوازي، اقتحمت قوة إسرائيلية قريتي العارضة وعابدين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي، ونفذت عمليات انتشار داخل الأحياء السكنية وسط أنباء عن اعتقال شخص واحد على الأقل، بحسب منصة “درعا 24” المحلية.

وبحسب المنصة، فقد شهدت سماء المنطقة تحليق مكثف لطائرات مسيرة إسرائيلية في سماء حوض اليرموك والريف الشمالي من محافظة درعا.

وفي وقت سابق نشر المرصد السوري لحقوق الإنسان تقريرا مفصلا وثق فيه الانتهاكات البرية الإسرائيلية المتكررة، التي ارتكبتها منذ مطلع أيلول/سبتمبر وحتى 21 الشهر الجاري.

24 توغلا في أقل من شهر

ووفقا لتوثيق المرصد، فقد بلغ عدد التوغلات 24 عملية، شملت بلدات وقرى في ريفي القنيطرة ودرعا، إضافة إلى مواقع عسكرية سورية سابقة.

التوغلات، التي بدأت في الثاني من الشهر الجاري، اتخذت أشكالا متعددة، من نصب حواجز مؤقتة للتدقيق في هويات المدنيين، إلى مداهمة منازل في قرى حدودية، واعتقالات متفرقة، إضافة إلى رفع أعلام إسرائيلية داخل الأراضي السورية. كما شاركت في بعضها آليات ثقيلة كالدبابات وناقلات الجند.

في ريف القنيطرة وحده، سُجّلت اختراقات إسرائيلية في بلدات وقرى عدة من بينها: صيدا الجولان، تل كروم، العشّة، الصمدانية الغربية والشرقية، بئر عجم، جباتا الخشب، بريقة، عين زيوان، كودنة، أوفانيا، المعلقة، عين الدرب، المشيرفة، كمونية، الرفيد، تل القبع، تل أحمر، خان أرنبة، أم باطنة، وتل الـUN.

أما في ريف درعا الغربي، فتركزت التوغلات في قرى كويا، عابدين، صيصون، سرية جملة، معرية، إضافة إلى مواقع حساسة قرب تل الأحمر وقاعدة المهدّمة، التي تعتبرها إسرائيل نقاطاً تكتيكية مهمة لكونها استخدمت سابقاً كمراكز رصد للجيش السوري.

التوغلات الإسرائيلية الأخيرة تأتي بعد يوم واحد فقط من دخول قوة إسرائيلية إلى منطقة دوار العلم في ريف القنيطرة الأوسط، حيث أقامت حاجزا مؤقتا وأجرت عمليات تفتيش للمارة، بحسب المرصد السوري.

وبينما لم يصدر تعليق رسمي من دمشق على التطورات، يرى مراقبون أن هذه التحركات تحمل رسائل سياسية وأمنية مزدوجة.

فهي من جهة تكرّس واقعا ميدانيا جديدا على الحدود، ومن جهة أخرى تعكس تصعيدا تدريجيا في ظل حالة الغموض التي تحيط بمعالم الاتفاق الأمني بين سوريا وإسرائيل في الجنوب السوري.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم