“مجزرة جبلة”.. الكاظمي يعترف بوجود سجناء بسبب “تهم كيدية”

“مجزرة جبلة”.. الكاظمي يعترف بوجود سجناء بسبب “تهم كيدية”
أستمع للمادة

تستمر تداعيات “مجزرة جبلة” لليوم السادس على التوالي منذ حدوثها، وجل التداعيات هي قرارات حكومية من رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي.

إذ اعترف الكاظمي، اليوم، خلال جلسة لمجلس الوزراء، بوجود سجناء قضوا سنوات في السجون؛ بسبب “تهم كيدية”.

وقال الكاظمي على خلفية “مجزرة جبلة”: «هناك عراقيون قضوا سنوات في السجون بسبب تهم كيدية، وقد زرت عددا منها، ورأيت العديد من هذه الحالات».

تحرك نحو القضاء العراقي

وبين أنه، سيزور رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، للتنسيق على تشكيل لجنة تنظر ببعض القضايا التي يشتبه أنها تنطوي على “تهم كيدية”.

ومنذ فترة “داعش” عندما سيطر على ثلث مساحة العراق، عام 2014 وحتى الآن، يقول مراقبون إن هناك العديد من المسجونين هم أبرياء، لكن جرى اعتقالهم وفق إخبارات وبلاغات “كاذبة” تحت “تهم كيدية”، بحسبهم.

وأردف الكاظمي، أن «ما حدث في ناحية جبلة بمحافظة بابل أمر مؤسف ومحزن أن يُقتل عراقيون بدم بارد على يد نفوس ضعيفة دخيلة على إخلاقيات ومبادئ القوات الأمنية».

للقراءة أو الاستماع: “مجزرة جبلة”.. سيناريوهات كاذبة من القوى الأمنية العراقية: من يقتص للضحايا؟

وأشار الكاظمي إلى أن، “مجزرة جبلة” دفعته للتأكيد “وبشدة” على ضرورة إعادة النظر في التقييم الأمني لبعض العناصر الأمنية.

وقال رئيس الحكومة العراقية: «نحن ضحايا الدكتاتور الظالم، ومن غير المعقول أن نستمر في الظلم ونحن نعيش في عهد الديمقراطية».

الكاظمي بالقرب من “مجزرة جبلة”

وبعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، زار الكاظمي منطقة جبلة، وحضر مجلس عزاء “مجزرة جبلة” التي راحت ضحيتها عائلة كاملة مؤلفة من 20 شخصا، بينهم نساء و8 أطفال.

وقال الكاظمي حسب بيان لمكتبه الإعلامي أثناء تواجده بمجلس العزاء، أنه قرر إقالة قائد شرطة بابل، ومدير استخبارات بابل، ومدير استخبارات جبلة، وإحالتهم إلى التحقيق الفوري.

كذلك وجه الكاظمي، بتقديم كل المتورطين بجريمة “مجزرة جبلة” إلى القضاء العراقي لتنفيذ أقصى العقوبات بحقهم.

ولفت إلى أنه، كلف مستشار الأمن القومي بإعداد خطة لإصلاح عمل المؤسسات الأمنية، وسد الثغرات التي «يمكن لمن تسول نفسه استغلالها لمصالح شخصية».

ووعد الكاظمي أسرة ضحايا “مجزرة جبلة”، بالمتابعة المستمرة للملف إلى أن تطبق العدالة بحق “المجرمين كافة”، وأن تعوض الأسرة بشكل عادل.

تفاصيل المجزرة

وفي يوم 30 كانون الثاني/ ديسمبر الماضي، شهدت ناحية جبلة مجزرة أودت بحياة عائلة كاملة على يد الأمن العراقي، إثر بلاغ “تضليلي” من قبل منتسب أمني لديه خلافات شخصية مع زوج شقيقته.

فقد أبلغ المنتسب بوزارة الداخلية شهاب عليوي، القوات الأمنية بوجود 2 من تجار المخدرات في منزل رحيم الغريري في جبلة، من المطلوبين للحكومة والقضاء وفق المادة “4 – إرهاب”.

للقراءة أو الاستماع: (فيديو).. “الكاظمي” يواجه سجين بابل البريء بسجّانيه ويزجر بالمُحقّق: ابقَ واقفاً ولا تجلس

وعلى الفور ذهبت قوة أمنية تابعة لـ “سوات” من بغداد إلى بابل وداهمت المنزل واستخدمت أسلحة حفيفة ومتوسطة وثقيلة وقتلت العائلة بأكملها، وهي تتكون من 20 شخصا.

وتبين لاحقا، أن المخبر شهاب عليوي أعطى أسماء حقيقية لمطلوبين وفق المادة “4 – إرهاب”، لكنهما غير متواجدين بمنزل زوج شقيقته رحيم الغريري، وأن بلاغ عليوي كان “تضليليا” للنيل من الغريري لوجود خلافات شخصية بينهما.

وتم القبض على القوة الأمنية التي نفذت “مجزرة جبلة” بأمر مباشر من الكاظمي بالإضافة إلى المخبر، وجرى اعتقالهم، وعددهم 14 عنصرا، وتم تصديق اعترافاتهم بالجريمة قضائيا، وفق أحكام المادة 406 من قانون العقوبات العراقي، والتي تعني “الإعدام”.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق