المركزي العراقي ضد تغيير سعر الصرف: يتسبّب بالركود

المركزي العراقي ضد تغيير سعر الصرف: يتسبّب بالركود
أستمع للمادة

أدلى “البنك المركزي” العراقي، اليوم الأحد، بأول تعليق له على إثر المشاحنات السياسية الأخيرة حول تغيير سعر صرف الدولار مقابل الدينار.

وقال “البنك المركزي” في بيان نشره موقع “ناس نيوز” المقرب من الحكومة العراقية واطلع عليه “الحل نت”، إن “سعر الصرف الحالي حقّق كثيرا من النتائج الإيجابية”.

أبرز تلك النتائج حسب البيان، تخفيض عجز الموازنة العامة للدولة، وتحقيق فائض في نهاية عام 2021، ومنح المنتجين والمستثمرين المحليين ميزة تنافسية مهمة مع السلع المستوردة.

للقراءة أو الاستماع: العراق: انخفاض غير مسبوق بأسعار صرف الدولار

ورفض “البنك المركزي” تغيير سعر الصرف الحالي، وأكد وفق البيان، أن تكرار تغيير سعر الصرف خلال أوقات قصيرة من دون دراسة من الجهات المعنية، يؤدي إلى ركود اقتصادي.

كذلك فإن تغيير سعر الصرف، “يربك عمل الأسواق المحلية، ويزيد من المضاربات على العملة الأجنبية، ويبدّد المكاسب التي حققها سعر الصرف الحالي”، كما جاء في البيان.

الدولار ينخض

وسجلت أسعار صرف الدولار مقابل الدينار في العراق، هذا اليوم، انخفاضا لم يسبق له وأن حدث منذ تغيير سعر الصرف في نهاية عام 2020.

فقد بلغ سعر البيع 142.250 ديناراً لكل 100 دولار، مساء اليوم الأحد، بينما بلغ سعر الشراء 141.250 دينارا لكل 100 دولار.

يجدر بالذكر، أن الحكومة العراقية وباقتراح من وزير المالية علي علاوي، غيرت في كانون الأول/ ديسمبر 2020 سعر الصرف، فجعلت كل 100 دولار أميركي تعادل 145 ألف دينار عراقي، ما انعكس سلبا على المواطن.

للقراءة أو الاستماع: الصدر يُسمي 3 مصارف تتحكم بالعملة وتحرك برلماني عاجل

ومنذ تغيير سعر الصرف، أصبح سعر البيع 147.500 دينار لكل 100 دولار، وسعر الشراء 147 ألف دينار لكل 100 دولار.

6 مقترحات من الصدر لحل أزمة سعر الصرف

وشهد العراق مؤخرا مشاحنات سياسية مستمرة حول ارتفاع أسعار السوق العراقية بسبب تغيير سعر الصرف، ومحاولات وضع حلول لها.

إذ قدم زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر، الخميس المنصرم، 6 مقترحات لمعالجة أزمة ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي.

واقترح الصدر في تغريدة نشرها عبر حسابه بموقع “تويتر” واطلع عليها “الحل نت”، “إيقاف تهريب العملة وإيقاف الفواتير المزورة”.

كذلك اقترح الصدر، النظر في أمر بعض البنوك مثل “الشرق الأوسط، القابض، الأنصاري” العائدة إلى بعض الأشخاص المتحكمين بالعملة.

ومن بين المقترحات، استدعاء محافظ البنك المركزي إلى قبة البرلمان فورا، وكذلك استدعاء ووزير المالية إلى البرمان بشكل فوري.

وزير المالية يرفض استدعاء البرلمان له

كما اقترح الصدر، تنظيم سوق العملة العراقية بصورة مركزية، و”التعامل بحزم مع بعض البنوك العائدة إلى بعض الأحزاب المتحكمة في البلاد”.

للقراءة أو الاستماع: لغة حادة من الصدر بسبب ارتفاع أسعار السوق العراقية

وبعد بيان الصدر، أعلنت هيئة رئاسة البرلمان العراقي، مساء الخميس، استدعاء محافظ البنك المركزي ووزير المالية بشكل فوري، حسب بيان نشرته “الدائرة الإعلامية لمجلس النواب”.

لكن وزير المالية علي علاوي، رفض الحضور إلى جلسة الاستدعاء من قبل البرلمان، وقال بما مفاده أنه ليس “بخادم” لزعيم حزب سياسي أو كتلة سياسية بعينها، وأن البلاد لا تُدار بالتغريدات.

وكانت النائبة عن “التيار الصدري” مها الدوري، قالت في تدوينة مقتضبة عبر موقع “فيسبوك” نهاية الشهر المنصرم، “سنخفض سعر صرف الدولار الأميركي مقابل الدينار العراقي في الموازنة المالية لعام 2022″، دون تفاصيل إضافية.

وفي مطلع شباط/ فبراير الجاري، أكد نائب محافظ البنك المركزي العراقي، عمار حمد خلف، أنه لا تغيير سيحصل في سعر صرف الدولار.

كيف بدأت الأزمة؟

وحاولت لجان نيابية في البرلمان العراقي السابق، إيجاد حل وسط عبر جعل قيمة الدينار العراقي 130 ألفا مقابل كل 100 دولار أميركي، لكن وزير المالية علي علاوي، هدّد حينها بترك منصبه ومغادرة العراق بلا رجعة إن حدث ذلك.

للقراءة أو الاستماع: علاوي يتحدث عن دور القوى السياسية برفع سعر الدولار وقضية وزير المالية

وعانى العراق، عام 2020 من أزمة اقتصادية خانقة، قال رئيس الحكومة، مصطفى الكاظمي وقتها، إن البلاد لم تشهد مثل تلك الأزمة منذ تأسيسها قبل قرن من الزمن.

فقد عجزت الحكومة عن دفع رواتب الموظفين لشهر حزيران/ يونيو 2020، ولجأت لأول مرة إلى الاقتراض الداخلي، لدفع الرواتب لمدة 3 أشهر حينها.

وبعد انتهاء القرض الأول، عجزت الحكومة مرة أخرى عن دفع رواتب الموظفين، فتأخرت بدفع رواتب شهر أيلول/ سبتمبر لمدة 45 يوما، ما دفع بالبرلمان العراقي للموافقة على منح القرض الثاني للحكومة وقتئذ.

للقراءة أو الاستماع: عقب انخفاض سعر الدولار.. دولة القانون تتحدث عن الحراك حول سعر الصرف

وحصلت الأزمة الاقتصادية في العراق عام 2020، نتيجة اجتياح جائحة “كورونا” له، إضافة إلى انخفاض أسعار النفط العالمية وقتها، الأمر الذي جعل البلاد على حافة الإفلاس.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار اقتصادية