منذ التصعيد الإسرائيلي على لبنان، كثّفت إسرائيل ضرباتها على الأراضي السورية، حيث تستهدف مواقع لـ “حزب الله” اللبناني والميليشيات، بهدف التضييق على “الحزب” وطرق إمداده، وتقييد حركة عناصره.
تلك الضربات، أسفرت عن إصابة وتدمير نحو 260 هدفاً، منذ مطلع العام الحالي، بينما أدت إلى مقتل نحو 220 عنصرا من “حزب الله” و”الحرس الثوري الإيراني” والميليشيات التابعة له، وفق إحصائيات “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.
لكن هذا التصعيد، يؤدي في كثير من الأحيان إلى وقوع ضحايا مدنيين، منهم عائلات عناصر الميليشيات، حيث أدى الاستهداف الإسرائيلي الأخير على منطقة السيدة زينب جنوب دمشق، إلى مقتل عائلة حسام البلعط، الملقب بـ “السيد”، الذي يعمل مع الميليشيات الإيرانية.
من هو “السيد”؟
حسام تركي العلي البلعط، الملقب بـ “السيد”، ينتمي إلى عشيرة البو بدران، ويعمل مع الميليشيات الإيرانية في دير الزور، إذ أسفر الاستهداف الإسرائيلي، الذي طال شققاً سكنية في السيدة زينب، إلى مقتل زوجته وأطفاله الثلاثة، بينما أُصيب البلعط بجراح خطيرة.

بحسب المصادر، فإن “السيد”، مكلف من قبل قيادة الميليشيات الإيرانية في دير الزور بمهام تتضمن القيادة والإشراف على حملات استقطاب المدنيين للانضمام إلى صفوف الميليشيات الإيرانية.
حيث يستخدم الإغراءات المادية برواتب مرتفعة، كما ينشط في المركز الثقافي الإيراني في بلدة حطلة، بالإضافة إلى بلدات أخرى في مناطق سيطرة الجيش السوري والميليشيات الإيرانية بريف دير الزور، وفق ما ذكر “المرصد السوري“.
يُعرف “السيد” بقربه من قيادات الميليشيات الإيرانية، حيث تلقى تعليمه في إيران على مذهب “ولاية الفقيه”، إذ يعد من أبرز الشخصيات الناشطة في دعم النفوذ الإيراني في مناطق دير الزور وريفها.
ويسعى إلى نشر مذهب “ولاية الفقيه” وتعزيز التأييد لإيران وميليشياتها بين الأوساط المحلية، إذ إن هذا الدور البارز جعله ضمن قائمة الأهداف للطائرات الحربية الإسرائيلية.
تُعتبر بلدة حطلة أحد أبرز معاقل الميليشيات الإيرانية في ريف دير الزور، وتضم عدداً كبيراً من السوريين المنتسبين للميليشيات، إلى جانب حسينية تُدرّس مذهب “ولاية الفقيه”” ومركز ثقافي إيراني يُستخدم لاستقطاب المدنيين، من نساء وأطفال وشبان، للانضمام إلى صفوف الميليشيات الإيرانية.
المركز ينظم أنشطة متعددة تشمل دورات تعليمية ومهنية وتقديم مساعدات إنسانية، إلى جانب العديد من الأساليب الأخرى التي تعتمدها الميليشيات الإيرانية في حملات الاستقطاب.
دقدوق وقيادي آخر
الغارات الإسرائيلية على السيدة زينب، أدت أيضا إلى مقتل قيادي آخر من “حزب الله” اللبناني، بينما تداولت وسائل إعلام إسرائيلية مقتل مسؤول ملف الجولان في “الحزب”، علي موسى دقدوق.

في حين أفاد مصدر أمني لبناني، وكالة “فرانس برس”، أن دقدوق أُصيب في القصف الإسرائيلي لكنّه لم يُقتل.
واستهدفت الغارة، الأحد، مبنى تقطنه عائلات لبنانية وعناصر من “حزب الله”، حيث أسفرت عن مقتل 9 أشخاص بينهم قيادي آخر من “الحزب”، في حين قالت صحيفة “الوطن” المحلية، إن القصف الإسرائيلي أدّى إلى مقتل 7 مدنيين وإصابة 20 آخرين.
- مقتل قيادي “حوثي” بارز في “كهبوب” قرب باب المندب
- من الساحل السوري إلى لبنان.. كيف تحركت شبكة متهمة بالتخطيط لهجمات في سوريا؟
- لماذا يتزايد غضب الشارع الإيراني ضد العراقيين؟
- ماذا يعني رفع واشنطن القيود المتعلقة ببيع الأسلحة لسوريا؟
- ممرات السكك الحديدية وتجارة المقايضة: أبعاد الدعم الصيني لإيران وأثره على أمن الخليج

