مجلسي الرحيبة والضمير.. جباية من نوع جديد هل تعلم الحكومة عنها؟

مجلسي الرحيبة والضمير.. جباية من نوع جديد هل تعلم الحكومة عنها؟
مجلسي الرحيبة والضمير.. جباية من نوع جديد هل تعلم الحكومة عنها؟

في مشهد أعاد إلى الذاكرة نهج نظام بشار الأسد المخلوع، أظهر مقطعا مصوّرا انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، استياء سائقي شاحنات من فرض المجلس المحلي في مدينة الرحيبة بريف دمشق غرامات مالية، يجب عليهم دفعها للمرور عبر أحد حواجز المدينة.

وظهر في المقطع المصور، أحد سائقي شاحنات النقل إلى جانب عدد من السائقين، الذين رفضوا دفع أي مبلغ مالي من دون وجود قرار رسمي ينص على ذلك. بينما أصدر مجلس مدينة الرحيبة بيانا توضيحيا في وقت لاحق.

اعتراض على القرار

السائق الذي ظهر في المقطع المصور، والقادم من محافظة درعا، اعترض على قرار رئيس بلدية الرحيبة، باستيفاء 15 ألف ليرة سورية عن كل سيارة محمّلة بمواد خام للبناء (بحص – رمل – حجر) تمر ضمن الحدود الإدارية.

وأثار هذا القرار احتجاجا واسعا بين سائقي سيارات الشحن، خاصة القادمين من درعا، واصفين ذلك بأنه عودة إلى مشهد ما قبل سقوط الأسد.

المقطع المصور أظهر أحد السائقين وهو يعترض على قرار رئيس البلدية، وطالب بكتاب رسمي من محافظة ريف دمشق

 وأجرى السائق اتصالا مع رئيس بلدية الرحيبة، الذي لم يستجب لطلبه، إذ أنهى المكالمة في الدقيقة الأولى، بعد أن شرع السائق بالاستيضاح حول الغرامة المفروضة، وفق ما أظهر المقطع المصوّر.

وأصرّ السائقون على عدم دفع مبالغ مالية من دون وجود كتاب رسمي من محافظة ريف دمشق، حيث شرعوا بالمغادرة من دن إكمال عملهم. بينما أشاروا إلى أن المجلس المحلي لمدينة الضمير فرض غرامات مماثلة.

على غرار “الفرقة الرابعة”؟

الحادثة المصوّرة وقعت على أحد حواجز مدينة الرحيبة، إذ ظهر عناصر من جهاز الأمن العام لكنهم لم يتدخلوا، بينما كان النقاش محتدما بين السائقين وأحد موظفي البلدية. في حين أن عناصر الحاجز لا يسمحون بمرور الشاحنات إلا بعد دفع مبالغ مالية “مقطوعة” تختلف حسب نوع الحمولة وحجمها.

وحمّل السائقون رئيس بلدية الرحيبة مسؤولية هذه الغرامات، التي فرضها خارج إطار القانون وفق وصفهم، والتي كانت تفرضها حواجز “الفرقة الرابعة” في جميع أنحاء سوريا.

وطالب السائقون الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، بوضع حد لمثل هذه الممارسات، والتي تضاعف التكاليف التشغيلية وتنعكس على الأسعار، مما يرهق السائقين والمواطنين.

ماذا قالت بلدية الرحيبة؟

في بيان نُشر عبر موقع التواصل الاجتماعي، اطلع عليه “الحل نت”، قال رئيس المكتب التنفيذي لمجلس مدينة الرحيبة، محمد تركمان، إن القرار جماعي ويتضمن فرض رسوم رمزية على عدد من الخدمات مثل المحلات التجارية، المقالع، المكاسر، المناشر وإشغال الأرصفة.

بيان المجلس المحلي في مدينة الرحيبة – انترنت

وأضاف أنه تم تحديد هذه الرسوم بـ 15 ألف ليرة سورية فقط، واصفا المبلغ أنه “بسيط جدا لا يستدعي هذا الكم من التهويل أو التصعيد الإعلامي، خاصة وأن هذه الأنشطة، لاسيما سيارات الأحمال الثقيلة تُلحق أضرارا جسيمة بالبنية التحتية للمدينة ومرافقها”.

تركمان أكد في البيان، أن هذا القرار لم يصدر بشكل فردي وإنما هو قرار مشترك صادر عن المكتب التنفيذي، وهو الجهة التي تمثل أهالي مدينة الرحيبة كافة.

لم يصدر تصريح رسمي من الحكومة السورية أو محافظة ريف دمشق يوضح قانونية فرض غرامات من المجالس المحلية على مرور سيارات الشحن، خاصة وأن هذه السيارات تدفع رسوما سنوية.

في حين أن كتاب رسمي صادر عن المكتب التنفيذي لمجلس مدينة الرحيبة في 30 أيار/مايو الفائت أظهر أن المكتب التنفيذي قرر ذلك بناء على قانون الإدارة المحلية الصادر بالمرسوم التشريعي رقم (10) لعام 2011.

وجاء في الكتاب: “بناء على قانون الإدارة المحلية وبناء على مقتضيات المصلحة العامة يقرر تطبيق رسوم استيفاء مبلغ وقدره 15000 ليرة سورية لكل سيارة حجر ورمل وبحص لقاء مرورها ضمن الحدود الإدارية لمدينة الرحيبة.”

وتبقى مطالب السائقين مرهونة باستجابة الحكومة السورية بوضع حد للمجالس المحلية، والتي باتت تفرض غرامات على مرور الشاحنات عبر أراضيها، الأمر الذي يعرقل جهود التنمية وإعادة الإعمار، فهل تستجيب الحكومة؟

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم