نزحت مئات العائلات من عشائر البدو، الصباح اليوم الخميس، بعد محاصرة أحياء يقطنونها بمحافظة السويداء، خوفا من عمليات انتقامية، وذلك عقب إعلان وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية والفصائل الدرزية المسلحة.
فبعد مضي أربعة أيام على بدء المواجهات الدامية في السويداء، أعلنت الحكومة السورية مساء أمس الأربعاء، تحت ضغوطات أميركية وإسرائيلية وبالاتفاق مع وجهاء السويداء، إلى وقف إطلاق النار.
دعوة للتهدئة وحماية البدو
الرئاسة الروحية للمسلمين الموحدين الدروز في السويداء، أصدرت بيانا صباح اليوم، أعلنت فيه الحداد بعد فاجعة “الهجوم الإرهابي”، الذي وصفه البيان بأنه “استهدف المدنيين العزّل”.

وأكدت الرئاسة أن السويداء أصبحت “بلدا منكوبا”، كما وجّهت الرئاسة نداءً إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني لـ “فتح معبر حدودي بين السويداء والأردن.
وفي بيان لاحق، قالت الرئاسة الروحية: “رغم كل ما حصل من أذى وتعديات، وجرائم إبادة وحشية سُفكت فيها دماء المئات من أبنائنا الأبرياء، فإننا نهيب بجميع أبناء الجبل بالعمل بالأصول المعروفية، واحترام أبناء عشائر البدو المسالمين، وعدم المساس بهم، ونؤكد على التعامل مع الأسرى باحترام ووفق الأصول”.
نزوح مئات العائلات
من جهته عبر المرصد السوري لحقوق الإنسان، عن قلقه إزاء حالات نزوح متزايدة لعائلات من عشائر البدو العرب في عدد من مناطق محافظة السويداء، على خلفية التوترات المتصاعدة بين مكونات المجتمع المحلي، والتي أثارت مخاوف جدّية من تعرض هذه العائلات لانتهاكات أو اعتداءات.
ووفقا لمعلومات المرصد، فقد شمل النزوح مناطق وأحياء عديدة تقطنها هذه العائلات، في وقت أفادت مصادر موثوقة بقيام مسلحين محليين من أبناء الطائفة الدرزية بمحاصرة أحياء يقطنها مواطنون من عشائر البدو.
من أبرز هذه المناطق: المقوس، سهوة البلاطة، المشورب، الزيتونة، الحروبي، الشقراوية، البرقشة، المنصورة، نبع عرى، والمزرعة.
هذا ويعيش السكان هناك في ظل أجواء من الهلع والقلق، مع تصاعد خطر الانزلاق نحو نزاع طائفي ومناطقي أوسع.
ووفقا لمصادر “الحل نت“، فإن ريف درعا الغربي يشهد منذ صباح اليوم، موجة نزوح كبيرة، لعشائر البدو قادمين من مناطق السويداء.
ويؤكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن أي استهداف جماعي أو ممنهج لمكوّن اجتماعي يشكل تهديدا خطيرا لوحدة المجتمع السوري، ويزيد من احتمالات الانقسام والتفكك، في وقت يحتاج فيه السوريون إلى تعزيز قيم التماسك، والمصالحة، والعدالة، لا إلى ممارسات الانتقام والإقصاء.
وفي هذا السياق، ناشد المرصد الهيئة الروحية لطائفة الموحدين الدروز، وجميع شيوخ العقل في محافظة السويداء، بتحمّل مسؤولياتهم الأخلاقية والدينية، وإصدار توجيهات صريحة للمقاتلين المحليين بوقف أي اعتداءات على المدنيين.
الجدير بالذكر أن القوات الحكومية التابعة لوزارتي الدفاع والداخلية، كانوا قد انسحبوا مساء أمس الأربعاء، تحت ضغوطات أميركية-إسرائيلية، ومواجهات دامية، استمرت لعدة أيام، في مؤازرة لعشائر البدو ضد الفصائل المسلحة بالسويداء.
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً
- مقتل قيادي “حوثي” بارز في “كهبوب” قرب باب المندب
- من الساحل السوري إلى لبنان.. كيف تحركت شبكة متهمة بالتخطيط لهجمات في سوريا؟
- لماذا يتزايد غضب الشارع الإيراني ضد العراقيين؟
- ماذا يعني رفع واشنطن القيود المتعلقة ببيع الأسلحة لسوريا؟

