رغم تكرار حوادث انفجار مستودعات الأسلحة في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، إلا أن وزارة الدفاع السورية لم تتخذ أي إجراء لحماية المدنيين من خلال إنهاء وجود المستودعات العسكرية في المناطق السكنية.
وسقط اليوم الخميس، قتلى وجرحى جراء انفجار، يُعتقد أنه مستودع ذخيرة، في مدينة إدلب، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى، دون معرفة إذا ما كان الانفجار ناتج عن استهداف خارجي أم أسباب أخرى.
بقايا ذخائر في الموقع
الانفجار في مستودع الأسلحة الذي وقع اليوم الخميس في أطراف مدينة إدلب الغربية، أسفر عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 5 آخرين، في حصيلة أولية، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن وزارة الصحة.

وقال الدفاع المدني السوري عبر معرفاته الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي، إن فرقه تمكنت من “انتشال جثماني رجل وطفل، واستطاعت إنقاذ 3 مصابين كان أحدهم تحت الأنقاض، في حصيلة غير نهائية، لضحايا الانفجار الذي وقع على أطراف مدينة إدلب، وتواصل عملها بإخماد الحرائق المشتعلة جراء الانفجار ليتسنى لها استكمال عمليات البحث تحت الأنقاض بعد إخماد الحرائق.”
ولم تعلن جهات رسمية أسباب الانفجار بشكل واضح وصريح، لكن ناشطون من إدلب أفادوا بأن الانفجار في مستودع أسلحة وذخائر، بينما أظهرت مقاطع مصورة حدوث انفجارات متتالية في الموقع، ما يرجح أنها انفجار ذخائر.
كما أظهرت صور نشرها الدفاع المدني السوري وجود بقايا ذخائر منفجرة في موقع الحادثة. ولغاية نشر هذا الخبر لم تُعلق وزارة الداخلية السورية.
ليست الأولى
الحادثة التي وقعت اليوم الخميس ليست الأولى في محافظة إدلب، إذ سبق وأن انفجرت مستودعات ذخائر أدت إلى وقوع قتلى وعشرات الجرحى، بينهم مدنيون. إذ تعود الحادثة الأولى إلى الثاني من تموز/يوليو الماضي، حيث انفجر مستودع أسلحة لـ الأوزبك، قرب بلدة الفوعة، ما أدى لوقوع قتلى وجرحى.

وفي 24 من تموز/يوليو المنصرم، قُتل 7 أشخاص وأصيب أكثر من 100 آخرين، إثر انفجار مستودع ذخائر قرب مدينة معرة مصرين بريف إدلب.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية في ذلك الوقت، عن “فتح تحقيق عاجل وشامل للوقوف على ملابسات الانفجار وأسبابه، بالتنسيق مع الجهات المختصة، ومحاسبة المتورطين أياً كانت صفتهم”.
ولم تُعرف أسباب انفجار مستودعات الأسلحة والذخائر في ريف إدلب، إذ لم تُعلن وزارة الداخلية عن نتائج تحقيقاتها، لكن الترجيحات تدور حول استهدافها من قبل طائرات مسيرة، إذ قال مصدر محلي من إدلب، إن هذه المواقع هي لمقاتلين أجانب.
ويقع على عاتق الحكومة السورية مسؤولية إنهاء وجود مواقع عسكرية ومستودعات في المناطق السكنية، وتحييد المدنيين أي حوادث مشابهة قد تحصل مستقبلا، لكن السلطات السورية لم تتخذ أي إجراءات في هذا الشأن حتى الآن.
- من الساحل السوري إلى لبنان.. كيف تحركت شبكة متهمة بالتخطيط لهجمات في سوريا؟
- لماذا يتزايد غضب الشارع الإيراني ضد العراقيين؟
- ماذا يعني رفع واشنطن القيود المتعلقة ببيع الأسلحة لسوريا؟
- ممرات السكك الحديدية وتجارة المقايضة: أبعاد الدعم الصيني لإيران وأثره على أمن الخليج
- القبض على متزعم خلية متورطة بقتل 3 عناصر من الأمن السوري.. ما التفاصيل؟

