شهد ريف دير الزور شرقي سوريا عدة هجمات أسفرت عن مقتل وإصابة خمسة أشخاص، بينهم عسكريون ومدنيون، في حوادث متفرقة نفذها مسلحون مجهولون، أمس الخميس. وتأتي هذه الحوادث في سياق سلسلة اغتيالات وأعمال قتلٍ مستمرة، تنفذها عناصر مرتبطة بتنظيم “داعش”، منذ انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” من المنطقة.
خمس ضحايا بريف دير الزور
قال مصدر أمني من الأمن الداخلي بدير الزور لموقع “نورث برس” إن مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية استهدفوا بالرصاص “قصي الخاروف”، أحد عناصر وزارة الدفاع التابعة للحكومة السورية الانتقالية، في بلدة الطيبة بريف دير الزور الشرقي، ما أدى لوفاته على الفور.
وأضاف المصدر أن هجوماً آخر شنه مسلحون مجهولون فجر الخميس، على دراجة نارية، استهدفوا بسلاح رشاش الشاب “مؤمن العبد الله”، أحد عناصر الأمن الداخلي التابع للحكومة السورية الانتقالية، ما أسفر عن إصابته بجروح بليغة.
وأوضح المصدر أن الشاب “نزال الكمال” فقد حياته إثر استهدافه من قبل مسلحين مجهولين على دراجة نارية في بلدة الميادين بريف دير الزور الشرقي، وهو مدني، ولا ينتمي لأي فصيل عسكري.
وأشار المصدر الأمني إلى أنه في بلدة درنج شرقي دير الزور، عثر سكان البلدة على جثة “عمر عبيد النجرس” مقتولاً بطلق ناري بالقرب من بادية البلدة، بعد فقدان الاتصال معه لساعات.
كما أصيب الشاب “حامد العيسى” في بلدة أبو النيتل شمالي دير الزور بطلق ناري من مسلحين مجهولين على الطريق العام بعد عودته من صلاة الفجر، وكان “العيسى” عنصراً سابقاً في قوات سوريا الديمقراطية، بحسب المصدر نفسه.
حوادث سابقة
يأتي ذلك ضمن سلسلة اغتيالات استهدفت مؤخراً عناصر في وزارتي الدفاع والداخلية التابعة للحكومة السورية الانتقالية، تبنى بعضها تنظيم “داعش”. وكان آخرها الأسبوع الماضي، عندما تعرّض حاجزان للأمن الداخلي التابع لوزارة الداخلية لهجومين مسلحين منفصلين في ريف دير الزور الشرقي، ما أسفر عن إصابة مدنيين وأضرار مادية.
ونقل موقع “نورث برس” عن مصادر محلية في بلدة الشحيل شرقي دير الزور، أن مسلحين مجهولين كانوا على دراجة نارية أطلقوا النار من سلاح رشاش على حاجز “العتال” الذي يتمركز فيه عناصر الأمن الداخلي عند مدخل البلدة.
وأوضح المصدر أن اشتباكاً اندلع بين المهاجمين وعناصر الحاجز عقب الهجوم، ما أدى إلى إصابة امرأة وشاب كانا بالقرب من الموقع.
كما استهدف مسلحون مجهولون حاجزاً آخر للأمن الداخلي قرب بلدة البصيرة شرقي دير الزور باستخدام سلاح رشاش، ما تسبب بأضرار مادية دون ورود معلومات عن إصابات.
وقامت على إثرها دوريات تابعة للأمن الداخلي بتطويق محيط بلدتي الشحيل والبصيرة، وبدأت عمليات بحث لملاحقة المهاجمين وكشف ملابسات الهجومين.
استهدافات متكررة
وقبل نحو أسبوعين، قُتل عنصران من الجيش العربي السوري برصاص مجهولين في ريف حلب. وأشارت الدفاع السورية لـ”الإخبارية السورية” إلى أن العنصرين تعرضا لكمين من قبل مسلحين مجهولين على أوتستراد حلب ـ الباب، وتبنى تنظيم “داعش” لاحقاً استهدافهما.
وفي ٢٣ شباط/فبراير الماضي، قُتل أربعة عناصر من الأمن السوري إثر هجوم نفذه تنظيم “داعش” استهدف حاجزاً أمنياً في منطقة السباهية بمحافظة الرقة شمال شرقي البلاد. كما جرح اثنان آخرون.
منذ خروج الرقة ودير الزور عن سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية”، في كانون الثاني/يناير، شهدت المحافظتان ازدياداً في حوادث العنف والفوضى. حيث نشطت مجموعات مسلحة مجهولة تتبع لتنظيم “داعش”.
وتكررت الهجمات على الحواجز والطرقات العامة، ما يعمّق حالة الانعدام الأمني، ويعكس الفراغ الذي خلفه انسحاب قوات “قسد”، واستمرار هشاشة مؤسسات الأمن المحلية التابعة للحكومة الانتقالية.
- من الساحل السوري إلى لبنان.. كيف تحركت شبكة متهمة بالتخطيط لهجمات في سوريا؟
- لماذا يتزايد غضب الشارع الإيراني ضد العراقيين؟
- ماذا يعني رفع واشنطن القيود المتعلقة ببيع الأسلحة لسوريا؟
- ممرات السكك الحديدية وتجارة المقايضة: أبعاد الدعم الصيني لإيران وأثره على أمن الخليج
- القبض على متزعم خلية متورطة بقتل 3 عناصر من الأمن السوري.. ما التفاصيل؟

