“الحرس الوطني”: أزمة الثقة بين السويداء ودمشق ينتج عنها فصيل مسلح

الحرس الوطني أزمة الثقة بين السويداء ودمشق ينتج عنها فصيل مسلح الجيش السوري
الحرس الوطني أزمة الثقة بين السويداء ودمشق ينتج عنها فصيل مسلح الجيش السوري

في ظل مساعي وزارة الدفاع السورية، الرامية إلى سحب السلاح من الفصائل المنتشرة في سوريا، وإعادة هيكلتها ودمجها في الوزارة، ظهر أمس الثلاثاء، تشكيل مسلح جديد في السويداء جنوب سوريا، يحمل اسم “الحرس الوطني”.

فقد تداول ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، وثيقة انتساب لفصيل “الحرس الوطني”، كُتب في الترويسة الجانبية للطلب أن الفصيل تابع لقيادة الجيش في وزارة الدفاع.

من شكّل “الحرس الوطني” وما دوره؟

أكد مالك أبو الخير أمين عام حزب “اللواء السوري”، المقيم في فرنسا، أن خبر تشكيل الفصيل المسلح في السويداء صحيح، وأن التشكيل جاء نتيجة مباشرة لفقدان الثقة بالحكومة السورية بقيادة “هيئة تحرير الشام”، ولن يكون الفصيل موجهاً ضد الدولة.

وثيقة انتساب لما يسمى “الحرس الوطني” – إنترنت

وأوضح أبو الخير، أنه تم “تشكيل الحرس الوطني في السويداء، بقيادات من أبناء الطائفة الدرزية لقيادة المشهد الأمني والعسكري في السويداء، وهي خطوة يتم العمل عليها ويتم توجيه دعوات انتساب للفصائل في السويداء” على حد تعبيره.

وفي رده على مطالب وزارة الدفاع والمهلة التي أعلنت عنها، قال مالك أبو الخير أمين عام حزب “اللواء السوري”، إن “الدولة عندما تحدد مهلة 10 أيام أو الذهاب لمواجهة هذا خيارها أهلاً وسهلاً فيها، فكرت بالمواجهة باتجاه السويداء وأخذت الجواب”.

وأضاف أبو الخير: “بالنسبة لقضية تسليم السلاح، ليتفضل وزير الدفاع ويحمي السويداء من الفصائل الجهادية القادمة من درعا ومنطقة اللجاة، بالإضافة لعودة ظهور تنظيم “داعش” مؤخراً في بعض مناطق”.

كيف ردت الحكومة السورية؟

من جهتها نفت وزارة الدفاع وجود أي صلة أو علاقة للوزارة بوثيقة “طلب انتساب للحرس الوطني” التي يتم تداولها في السويداء، وتزعم أنها بالتنسيق مع الوزارة.

وقال مدير العلاقات العامة في وزارة الإعلام السورية، علي الرفاعي، في تصريح لـ “الحل نت”: إنه “تواصل مع وزارة الدفاع، والتي بدورها نفت بشكل قاطع وجود أي صلة لها بمضمون هذا الطلب، أو بأي جهة تروّج له، كما أكدت عدم وجود أي علاقة بينها وبين ما ورد في الوثيقة المذكورة”.

هذا وكانت وزارة الدفاع السورية منحت المجموعات العسكرية في سوريا مهلة ابتداءً من 17 أيار/مايو الجاري، لتنخرط في الوزارة.

وقال وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة: “انطلاقاً من أهمية العمل المؤسساتي، فإننا نشدد على ضرورة التحاق ما تبقى من المجموعات العسكرية الصغيرة بالوزارة بمدة أقصاها 10 أيام من تاريخ هذا الإعلان، وذلك استكمالاً لجهود التوحيد والتنظيم، ونؤكد أن أي تأخير في هذا الصدد سيستلزم اتخاذ الإجراءات المناسبة وفق القوانين المعمول بها”.

إعادة هيكلة الجيش السوري بعهدة بريطانيا

أفاد مصدر مطّلع لموقع “الحل نت”، أن بريطانيا تكفلت بإعادة هيكلة الجيش السوري داخل الأراضي السورية، إلى جانب التزامها بتمويل رواتب العسكريين والعاملين في وزارة الداخلية.

وأشار المصدر إلى أن وزير الدفاع السوري أبلغ الوفد البريطاني ببدء خطة شاملة لإعادة تنظيم الجوانب المالية الخاصة بالعسكريين ضمن الوزارة.

وتشمل هذه الخطة توحيد جميع عمليات صرف الرواتب والعقود لتتم حصراً عبر وزارة الدفاع، مع إلغاء أي جهات أو هيئات فرعية كانت تتولى مهام الصرف سابقاً.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم