اغتيال رئيس أركان جماعة “الحوثي” بغارة إسرائيلية.. تفاصيل حصرية

في تصعيد جديد للقوات الإسرائيلية ضد جماعة "الحوثي" في اليمن، استهدفت غارة جوية إسرائيلية، مساء أمس السبت، رئيس هيئة الأركان العامة لدى جماعة "الحوثي"، اللواء محمد عبد الكريم الغماري، في ضربة توصف بأنها قد تمثّل تحولاً في ساحة المعركة بين إسرائيل والجماعة المدعومة من إيران. 
في تصعيد جديد للقوات الإسرائيلية ضد جماعة "الحوثي" في اليمن، استهدفت غارة جوية إسرائيلية، مساء أمس السبت، رئيس هيئة الأركان العامة لدى جماعة "الحوثي"، اللواء محمد عبد الكريم الغماري، في ضربة توصف بأنها قد تمثّل تحولاً في ساحة المعركة بين إسرائيل والجماعة المدعومة من إيران. 

في تصعيد جديد للقوات الإسرائيلية ضد جماعة “الحوثي” في اليمن، استهدفت غارة جوية إسرائيلية، مساء أمس السبت، رئيس هيئة الأركان العامة لدى جماعة “الحوثي”، اللواء محمد عبد الكريم الغماري، في ضربة توصف بأنها قد تمثّل تحولاً في ساحة المعركة بين إسرائيل والجماعة المدعومة من إيران.  

مصادر محلية أفادت بأن الغارة الجوية وقعت قرابة الساعة 11 مساءً، جنوب صنعاء، بالقرب من المستشفى اللبناني ومدارس اليمنية الحديثة، في منطقة تشهد تواجداً مكثفاً لجماعة “الحوثي”، منها مقر غير رسمي للقيادة والسيطرة التابعة للجماعة، بالتزامن مع غارة جوية إسرائيلية على منشأة نفطية في العاصمة الإيرانية طهران.  

من جانب آخر، قال الصحفي فارس الحميري في منشور على منصة “إكس”، إن الغارة وقعت بعد ساعات من مغادرة القيادات الحوثية للمكان، على إثر “نصيحة أمنية” وصلت إليهم بضرورة إخلاء المنطقة على الفور، عقب الاشتباه برصد تحركاتهم ورفع إحداثيات الاجتماع لجهة خارجية.  

ورغم التكتم الرسمي لجماعة “الحوثي” حتى لحظة كتابة هذا الخبر، فقد تحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن نجاح اغتيال الغماري، في تطور هو الأول من نوعه، ضمن الضربات الإسرائيلية، والتي عادة ما تستهدف البنية التحتية، دون أن تطال قيادات الصف الأول لدى الجماعة.  

من هو اللواء محمد الغماري؟  

ويعتبر اللواء محمد عبد الكريم الغماري أحد أكثر القادة المقربين من طهران داخل جماعة “الحوثي”، وٌلد في محافظة حجة وينتمي لسلالة هاشمية، وقد تلقى تعليمه على يد والد مؤسس الجماعة بدر الدين الحوثي، ثم المؤسس ذاته حسين الحوثي.

كما تلقى الغماري تدريبات عسكرية متقدمة في معسكرات “حزب الله” اللبناني، و”الحرس الثوري” الإيراني، وأقام فترة في سوريا ضمن برنامج لتأهيل الكوادر الأمنية، وقد لعب دوراً بارزاً في تأسيس الوحدات الخاصة لزراعة الألغام منذ الحرب الأولى لجماعة “الحوثي” مع الدولة اليمنية عام 2004، ثم أشرف على بناء التشكيلات الانتحارية بعد الحرب الخامسة عام 2007.  

ومع انقلاب جماعة “الحوثي” على الدولة عام 2014، تولى الغماري إدارة وزارة الدفاع عملياً في صنعاء دون تعيين رسمي، حيث قاد عملية نهب ترسانة الجيش آنذاك وتطوير بعض الأنظمة الصاروخية بالتعاون مع خبراء من إيران و”حزب الله”، قبل أن يتم تعيينه رسمياً من قبل الجماعة رئيساً لهيئة الأركان العامة في 2016.

ومؤخراً كان الغماري المسؤول الأول عن الهجمات البحرية في البحر الأحمر ضد السفن التجارية، حيث قاد غرفة العمليات الخاصة بالمسيرات والصواريخ المضادة للسفن، وأيضا في استهداف مواقع داخل العمق الإسرائيلي، الأمر الذي جعله هدفاً رئيسيا للجيش الإسرائيلي.  

تنسيق مع إيران لاستهداف إسرائيل  

وأعلن متحدث جماعة “الحوثي”، اليوم الأحد، تنفيذ هجوم جديد على “أهداف داخل منطقة يافا المحتلة”، ضمن ما قال إنه تنسيق مباشر مع العمليات العسكرية التي شنها الجيش الإيراني ضد إسرائيل.  

وأضاف بأن العملية تمت في إطار “توسيع دائرة الاستهداف ضد العدو الإسرائيلي”، مؤكداً أن التنسيق مع طهران في هذا السياق “جزء من المعركة المشتركة ضمن محور المقاومة”، حد قوله.  

ويأتي هذا التصعيد، في وقت تتسع فيه رقعة الاستهدافات المرتبطة بجماعة “الحوثي”، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة الماضية، أن صاروخاً أُطلق من اليمن باتجاه إسرائيل سقط داخل مدينة الخليل بالضفة الغربية، دون أن يتم اعتراضه.  

وأكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن خمسة فلسطينيين، بينهم ثلاثة أطفال، أصيبوا بشظايا الصاروخ الذي سقط في منطقة مأهولة، ما أثار موجة من الغضب الشعبي في الداخل الفلسطيني. 

وتسعى جماعة “الحوثي”، عبر هذه الهجمات، لتعزيز موقعها ضمن محور إيران، وإظهار دورها كطرف فاعل ميداني في أي رد إيراني على التصعيد الإسرائيلي، غير أن الأثمان السياسية والإنسانية تُدفع غالباً من المدنيين الذين لا ناقة لهم ولا جمل في هذه المغامرات.

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم