الطفولة تنزف في تعز.. “الحوثي” يقتل 5 أطفال بمقذوف دموي يهز اليمن

 تشهد الطفولة في اليمن أسوأ كارثة إنسانية في العالم، تسببت بها جماعة "الحوثي" المدعومة من إيران، والتي تحولت إلى جرح نازف منذ عشر سنوات وما يزال.
تشهد الطفولة في اليمن أسوأ كارثة إنسانية في العالم، تسببت بها جماعة "الحوثي" المدعومة من إيران، والتي تحولت إلى جرح نازف منذ عشر سنوات وما يزال.

هز انفجار مدوي منطقة “العرسوم” التابعة لمحافظة تعز، أودى بحياة خمسة أطفال، إثر انفجار عبوة ناسفة، يشتبه أن تكون من مخلفات جماعة “الحوثي”، في جريمة أثارت إدانات واسعة في أوساط اليمنيين.  

مصادر محلية قالت إن الأطفال الضحايا، تتراوح أعمارهم ما بين 12 و14 عاماً، عثروا على جسم غريب أثناء لعبهم، قبل أن ينفجر ويحولهم إلى أشلاء، في مشهد مأساوي، أدى إلى حالة من الحزن بين سكان الحي.

وأكدت المصادر، أن منطقة العرسوم بعيدة تماماً عن خطوط التماس، كما أن المنطقة لم تشهد أي اشتباكات متبادلة منذ فترة طويلة، الأمر الذي يرجح أن الانفجار وقع إثر جسم متفجر من مخلفات جماعة “الحوثي”.  

إدانات واسعة للجريمة “الحوثية”  

وفي أول تصريح رسمي، أدان وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، الجريمة بـ”أشد العبارات”، محملاً جماعة “الحوثي”، المسؤولية الكاملة عنها، ومتهماً إياها بالاستمرار في زرع الألغام والعبوات الناسفة في مناطق مأهولة بالسكان، الأمر الذي يؤدي إلى حصد أرواح الأبرياء، لا سيما الأطفال.

وأشار الإرياني إلى أن جماعة “الحوثي” حاولت التنصل عن مسؤوليتها من خلال ترويج رواية تتحدث أن مقتل الأطفال، ناتج عن قصف مدفعي، من جانب الجيش الوطني، إلا أن الأخير نفى بشكل قاطع هذه المزاعم،   

وفي السياق، أكد محور تعز العسكري أن وحداته لم تنفذ أي عمليات عسكرية منذ أيام، محملاً الجماعة مسؤولية ما وصفه ب”الجريمة المزدوجة”، في إشارة إلى استخدام الحادث في الحملات الإعلامية.

من جانبه، أوضح الكاتب الصحفي، عبد السلام القيسي، أن جماعة “الحوثي” أرادت تحقيق نصر أخلاقي، ضد الجيش الوطني، لكن الحقيقة أن “المقذوف كهنوتي المصدر”، في إشارة إلى الجماعة التي تستهدف المدنيين في تعز بشكل شبه يومي منذ سنين.  

سلسلة طويلة من الانتهاكات “الحوثية” في تعز  

وتشهد محافظة تعز اليمنية، واحدة من أكثر ساحات الحرب دموية في البلاد، حيث دفعت كلفة باهظة من أرواح المدنيين، على مدى عشر سنوات من الحرب المستمرة.   

وبحسب تقرير ميداني حديث، أصدره مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الإنسان (HRITC)، فقد وثق المركز، منذ اجتياح جماعة “الحوثي” لها، في 21 آذار/ مارس 2015، وحتى نهاية آذار/ مارس 2025، نحو 24,970 انتهاكاً، طال المدنيين وممتلكاتهم.

التقرير أشار إلى أن جماعة “الحوثي”، تتحمل المسؤولية المباشرة عن مقتل 2890 مدنياً، بينهم 510 طفل، و251 امرأة، سقط معظمهم بنيران القصف المدفعي والصاروخي أو عبر القنص المباشر.  

كما وثّق التقرير، 311 ضحية بالألغام والعبوات الناسفة، و15 مدنياً قضوا تحت التعذيب في سجون الجماعة، أحدهم طفل، إضافة إلى عشرات الضحايا بوسائل أخرى، بينها الإعدامات والاغتيالات والقصف بالطيران المسير.  

وتكشف أرقام الضحايا، عن حجم الكارثة الإنسانية التي تسببت بها جماعة “الحوثي” في محافظة تعز، كما تؤكد استمرار استهدافها الممنهج للمدنيين، في ظل صمت دولي، يفاقم من معاناة واحدة من أكثر المدن تضرراً من الحرب في اليمن. 

أسامة عفيف

أسامة عفيف

صحفي، محرر الشأن اليمني لدى "الحل نت"

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم