طعن بجلسة البرلمان العراقي: قوى “الإطار” نحو الهاوية؟

طعن بجلسة البرلمان العراقي: قوى “الإطار” نحو الهاوية؟
قيادات الميليشيات الولائية
أستمع للمادة

قدمت قوى “الإطار التنسيقي” طعنا بمجريات جلسة البرلمان العراقي الأولى اليوم، مثلما فعلت مع نتائج الانتخابات المبكرة، فهل سيكون رد القضاء مشابها لرده الأول أم سيختلف هذه المرة؟

اعترضت قوى “الإطار” على مخرجات جلسة البرلمان العراقي الأولى بدورته النيابية الخامسة، التي عقدت الأحد المنصرم، وقالت إنها “غير قانونية”.

وأكدت أنها لن تعترف بمخرجات جلسة البرلمان العراقي التي أسفرت عن انتخاب هيئة جديدة لرئاسة البرلمان العراقي، تمثلت بمحمد الحلبوسي رئيسا للبرلمان، وحاكم الزاملي بمنصب النائب الأول، وشاخوان عبد الله بمنصب النائب الثاني.

وأرجعت قوى “الإطار”. عدم قانونية الجلسة لعقدها برئيس سن آخر غير رئيس السن الأول محمود المشهداني الذي تعرض لوعكة صحية ونقل على إثرها للمستشفى.

كما عزت عدم اعترافها بالجلسة؛ لأنها استؤنفت بعد أن رفعها المشهداني، وبعد انسحاب أعضاء “الإطار” من الجلسة. جاء ذلك بحسب بيان لقوى “الإطار التنسيقي”.

للقراءة أو الاستماع: قوى “الإطار” ترفض الاعتراف بهيئة رئاسة البرلمان العراقي الجديد وتتجه للطعن

وقدمت قوى “الإطار”، طعنا بمخرجات جلسة البرلمان العراقي لدى المحكمة الاتحادية العليا، من أجل إعادة الجلسة الأولى لاختيار هيئة لرئاسة البرلمان العراقي، بحسبها.

كيف سيكون القرار؟

وعن قرار المحكمة الاتحادية المتوقع، قال الخبير القانوني طارق حرب بلغة واثقة، إن المحكمة الاتحادية العليا، سترد طعن قوى “الإطار”، وأن جلسة البرلمان كانت دستورية وصحيحة.

وأضاف حرب في حديث مع “الحل نت”، أن الإجراء الذي اتبعه مجلس النواب باختيار رئيس السن الذي يأتي من بعد المشهداني لا لبس فيه، ولا وجود لمخالفة قانونية عليه.

وبين أن، الدستور والنظام الداخلي للبرلمان يسمح بتولي ثاني نائب أكبر سنا لجلسة البرلمان بعد النائب الأول الأكبر سنا، إن كانت هناك ظروف تدفع لذلك.

وبما أن رئيس السن الأول تعرض لوعكة صحية ونقل للمستشفى، فإن إدارتها من قبل رئيس السن الذي يلبه – وهو خالد الدراجي – أمر صحيح من الناحية القانونية، حسب طارق حرب.

وأشار حرب إلى أن، المشهداني هو من خالف القانون؛ لأن الدستور والنظام الداخلي للبرلمان ألزمه بنقطتين فقط عند إدارته للجلسة الأولى للبرلمان الجديد.

وقال إن الدستور والنظام الداخلي للبرلمان يلزم رئيس السن بترديد القسم على النواب الجدد، ثم فتج باب الترشيح لرئاسة البرلمان، فقط لا غير.

مضيعة وقت

وأردف أن المشهداني لم يلتزم بذلك، وفسج المجال لعدد من النواب بالتحدث وهو خرق للقانون. ناهيك عن مخالفة قانونية أخرى تسجل عليه، كونه استلم ورقة من قوى “الإطار” بكونهم الكتلة الأكبر، وهو إجراء غير صحيح.

وأوضح حرب، أن ورقة الكتلة الأكبر تقدم بعد انتخاب هيئة جديدة لرئاسة البرلمان، لا قبل انتخابها، على حد تعبيره.

وأكد حرب، أن طعن قوى “الإطار” مضيعة وقت لا أكثر، مثلما أضاعوا الوقت في طعنهم بنتائج الانتخابات. وخسروا الدعوى القضائية حينها، وهذه سيخسرونها “حتما”، بحسبه.

للقراءة أو الاستماع: أكشن في البرلمان العراقي.. فوضى وعراك ورئيس السن يُضرَب وينقل للمستشفى

واعترضت قوى “الإطار” على تنصيب عضو “التيار الصدري” حاكم الزاملي بمنصب النائب الأول لرئيس البرلمان، الذي هو من حصة الشيعة، فقد رشحت أحمد الأسدي، الذي لم يفز بالمنصب بعد انسحابهم من الجلسة قبل استئنافها.

وعن وضع قوى “الإطار” في الحكومة المقبلة، قالت الباحثة السياسية ريم الجاف لـ “الحل نت” أن كل الدلائل تشير إلى خسارتهم لكل شيء.

وأضافت أن الجلسة الأولى للبرلمان، أفرزت بشكل واضح معالم الحكومة المقبلة، إذ ستكون حكومة “أغلبية”. التناغم كان سيد الجلسة بين كتلة مقتدى الصدر والسنة والكرد.

الخسارة والضعف مصير “الإطار”

وتابعت بأن، قوى “الإطار” خسرت معركة الانتخابات، وستخسر معركة تشكيل الحكومة وستخرج بلا أي منصب لها، سواء منصب وزير أو مدير عام أو غير ذلك.

وأكملت الجاف، أنه على قوى “الإطار” أن تبتعد عن التكابر وتفكر جليا بوضع خطة صحيحة للعودة بشكل صحيح إلى المشهد السياسي في الانتخابات المقبلة.

للقراءة أو الاستماع: “تكتك” و”أكفان”.. حركات غريبة في البرلمان العراقي الجديد

مستدركة، لكن ذلك لن يحصل على الأغلب؛ لأن الشارع نفر قوى “الإطار” بسبب ولائها لطهران. وستضعف بشكل شبه كلي في الدورة الانتخابية المقبلة والتي تليها.

ولم تحدد المحكمة الاتحادية العليا بعد، موعد النظر بالطعن بمخرجات جلسة البرلمان الأولى المقدمة من قبل “الإطار التنسيقي”. ولا موعد الحكم بقبول الطعن أو رده.

وخسرت قوى “الإطار” في الانتخابات المبكرة التي جرت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2021. فقد حصل “تحالف الفتح” الموالي لإيران على 17 مقعدا فقط.

وفاز “التيار الصدري” بزعامة مقتدى الصدر أولا في الانتخابات النيابية العراقية. حيث حصل على 73 مقعدا من أصل 329 مقعدا. وهو العدد الكلي لمقاعد البرلمان العراقي.

شارك المقالة ..,
Share on Facebook
Facebook
Tweet about this on Twitter
Twitter
Share on LinkedIn
Linkedin
Email this to someone
email
Print this page
Print
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق