لعنة الحلبوسي تعصف بـ”امتداد”.. هل يفقد المحتجون العراقيون كتلتهم النيابية؟

لعنة الحلبوسي تعصف بـ”امتداد”.. هل يفقد المحتجون العراقيون كتلتهم النيابية؟
أستمع للمادة

بعد أقل من شهر من انسحاب 17 عضوا من حركة “امتداد”، وبعد انسحاب مرشحة الحركة لانتخابات مجلس النواب، آلاء الياسري هي الأخرى، أعلنت عضو المكتب التنفيذي، مسؤول مكتب الطلبة والمرشحة السابقة عن حركة امتداد، نور نافع علي الجليحاوي، مساء أمس الإثنين، استقالتها من الحركة مبينة الأسباب التي دفعتها لهذا القرار.

وجاءت موجة الاستقالات، احتجاجا على تصويت 6 أعضاء في مجلس النواب من أصل 9 مقاعد حصلت عليها حركة امتداد المنبثقة عن ساحات الاحتجاجات، لانتخاب محمد الحلبوسي رئيسا لمجلس النواب العراقي لولاية ثانية.

قد يهمك/ي: حركة امتداد تصف انسحابات بابل بـ “غير المؤثرة”

استقالة بعد التحقق

وفي بيان استقالتها الذي نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي، وتابعه موقع “الحل نت”، قالت الجليحاوي إنه “حاولنا خلال الفترة التي مضت تقصي الحقائق والوصول لنتائج قطعية، وكنا نريد أن لا ننساق خلف ما حدث بمواقع التواصل ووسائل الإعلام، من إتهامات لذلك قررنا حينها تأجيل القرار”.

وبعد اعتراف صريح من قبل الأمين العام لحركة “امتداد” علاء الركابي، مشاركتهم بالتصويت لرئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، قررت نور الاستقالة، وذلك لما تعتقده من أن أي شخص كان يتسلم منصبا في فترة “ثورة تشرين”، ولم يقف بشكل حقيقي مع أبناء “الثورة” فهو يعد شريكا لكل الذين شاركوا بقمع الشباب المحتج، وفقا للبيان.

وقرار الحليجاوي، جاء بعد أن ثبت لها التصويت للحلبوسي، الذي أكدت رفضه، وأشارت إلى أنه، يخالف توجهات عامة الشعب العراقي، ومبادئ “ثورة تشرين” التي لا تتجزأ، وتضحيات الأمهات والشباب، و”الشهداء” بدمائهم التي هي أسمى وأقدس من أي إتفاق يخالف توجهات تلك “الثورة”، على حد تعبيرها.

مرشحة “امتداد” عن محافظة الديوانية، والتي خسرت الانتخابات لصالح منافسة أخرى بفارق ضئيل جدا، والتي كادت أن تكون أصغر ممثلة في البرلمان العراقي بـ29 عاما، بحسب البيان أكدت أنها لم تعد جزءا من الحركة، ولم يعد خطاب الحركة يمثلها، معربة عن أملها بأن “يصححوا المسار ويعودوا لما ضحى من أجله العراقيين”.

وفي الحقيقة، أن ما يحدث لحركة “امتداد” يعد “أمر مؤسف”، لاسميا وهي من تعبر عن احتجاجات الشارع الذي كان غاضب على مدار أشهر خلال السنوات الماضية، كما يقول الباحث والمحلل السياسي، علي أغوان، في حديث لموقع “الحل نت”.

قد يهمك/ي: “امتداد” و”الجيل الجديد” بتحالف واحد: هل يكسران “تابو” الكعكة؟

انهيار متوقع

وفيما يتعلق بتوالي الانسحابات داخل الحركة، يعتقد أغوان أن “واحد من أسباب هذه الانسحابات هو عدم وجود رؤية ناضجة بما يكفي لحالة المعارضة التي خرجت بها هذه الحركات الجديدة التي من ضمنها امتداد”.

ومن الوارد جدا، أن يكون مصير “امتداد” وغيرها من الحركات الفتية، التفتت والإنقسام والإنشطار، لعدة أسباب أهمها؛ عدم توفر النضج العميق في القضايا التي تتعلق بإدارة الدولة، كما يرى استاذ العلاقات الدولية.

وفي الوقت الذي لا يتمنى فيه أغوان، انهيار هذه الحركة، لأنها تعبر عن جزء مهم من طلبات الشارع العراقي، يشير إلى أن “نظام المحاصصة الذي يخضع لتوازنات مذهبية، طائفية، سياسية، وحزبية، لا يمكن أن تهضمه هذه الحركات، خصوصا في ظل وجود صقور لسياسة كالأحزاب التي أسست النظام السياسي في العراق منذ العام 2003”.

ولتلك الأسباب، بين أن “هذه الحركات الجديدة، ستصطدم ما بين تطلعاتها في الإصلاح، وعدم قدرتها على التغيير، ما سيدفع جزءا منها للذهاب نحو محاولة أن يلعب لعبة سياسية، بغض النظر عن ما تم الاتفاق عليه في نظامها الداخلي”، مشيرا إلى أن “هذا سيضع بعض قادتها في دائرة الاتهامات، كما حدث في الانسحابات الأخيرة داخل امتداد”.

أغوان لفت إلى أن “امتداد كانت بحاجة لنضج أوسع، ونظام داخلي يحافظ على تماسكها، ومبادئ يتم الاتفاق عليها مقدما، وتحديد خطوات الحركة المستقبلية فيما يتعلق بتشكيل الحكومة والتصويت لشخصيات معينة”.

قد يهمك/ي: الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات العراقية بشكل رسمي

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق