حسم موقف قوى “تشرين” من جلسة انتخاب الرئيس العراقي

حسم موقف قوى “تشرين” من جلسة انتخاب الرئيس العراقي
أستمع للمادة

يبدو أن الأمور باتت واضحة الآن بشأن جلسة السبت المقبل التي ينتظرها الشارع العراقي الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية، بعد تحديد قوى “تشرين” موقفها من الجلسة.

إذ أكد الأمين العام لحركة “امتداد” التي تمثل قوى “تشرين”، علاء الركابي في حوار تلفزيوني، حضور الحركة في جلسة البرلمان المرتقبة، وعدم مقاطعتها.

وقال الركابي: “سنحضر الجلسة ولن نكسر النصاب؛ لأننا نحترم الدستور ولكوننا بيضة القبان ومن دوننا والمستقلين لن يكون هناك ثلث معطل، ولن يكون هناك تحالف ثلاثي يمرر رئيس الجمهورية”.

وأردف الركابي: “لدينا مرشح لرئاسة الجمهورية وهو ع ريبوار رحمن عن “الجيل الجديد”، والغرض من ترشحه هو إرسال رسالة لـ “الحزب الديمقراطي” و”الاتحاد الوطني” لكسر الاحتكار التقليدي”.

وتابع الركابي: “نحن ذاهبون للجلسة ولدينا مرشحنا، وقد نمضي لعدم التصويت لأي أحد من المرشحين في الجولة الثانية. المهم هو أن لا نكون سببا في تعطيل الجلسة”.

للقراءة أو الاستماع: المستقلون يحسمون موقفهم: مع الصدر أم “الإطار”؟

وأشار إلى أن الحكومات التوافقية مدعاة للفساد، وهدرت الكثير من الأموال والكثير من جلسات الاستجواب السابقة كانت للابتزاز، وندعو منذ أكثر من سنة إلى حكومة أغلبية سياسية.

المستقلون مع الصدر؟

والبارحة، أكد رئيس كتلة “التيار الصدري” النيابية، حسن العذاري، أن النواب المستقلين سيشاركون في جلسة السبت المقبل المعنية بانتخاب رئيس الجمهورية.

وقال العذاري في تغريدة عبر “تويتر” إنه “بعد مجموعة من اللقاءات بالنواب المستقلين، أقولها بصراحة كلهم مع حكومة الأغلبية الوطنية”.

وتابع العذاري، بأنه في يوم السبت القادم “سيكون للنواب المستقلين وقفة من أجل العراق والشعب”، على حد تعبيره.

وكان مقتدى الصدر الفائز الأول في الانتخابات المبكرة الأخيرة، وجّه الاثنين، رسالة إلى النواب المستقلين والذين يقارب عددهم الـ 50 نائبا، حملت الترغيب بإسناد بعض المناصب لهم في الحكومة المقبلة.

إذ طلب الصدر من المستقلين الحضور في جلسة البرلمان العراقي، من أجل اختيار رئيس للجمهورية، وعدم مقاطعتهم لها وتشكيل الثلث المعطل، وذلك “لإنقاذ البلاد” بحسبه.

ويطمح الصدر إلى عقد الجلسة وعدم كسر نصابها في حال لم يحضر ثلث أعضاء مجلس النواب؛ لأن جلسة انتخاب رئيس الجمهورية تتطلب حضور ثلثي النواب، وفق الدستور العراقي.

بينما يسعى “الإطار التنسيقي” إلى تحقيق الثلث المعطل وكسر نصاب عقد الجلسة؛ من أجل دفع الصدر للتوافق معهم وتشكيل حكومة توافقية، وإبعاده عن تشكيل حكومة أغلبية من دون إشراكهم بها.

ويبلغ عدد أعضاء البرلمان العراقي 329 عضوا، ويجب حضور 220 نائبا على الأقل من أجل عقد جلسة اختيار رئيس الجمهورية.

صراع ثنائي

ويمتلك “التحالف الثلاثي” بقيادة الصدر نحو 170 مقعدا، بينما يمتلك “الإطار التنسيقي” زهاء 85 مقعدا.

ويلعب النواب من المستقلين دور “بيضة القبان” هذه المرة، إذ يسعى الصدر لحضورهم في جلسة السبت من أجل عقدها، بينما يرغب “الإطار” بعدم حضورهم من أجل تحقيق الثلث المعطل وعرقلة عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية.

للقراءة أو الاستماع: معركة رئاسة الجمهورية تشعل المشهد السياسي في العراق

وينافس على منصب رئاسة العراق 41 مرشحا، لكن الواقع السياسي يقول إن المنافسة منحصرة بين ريبر أحمد مرشح “الحزب الديمقراطي”، والرئيس الحالي برهم صالح، مرشح “الاتحاد الوطني”.

وينضوي “الحزب الديمقراطي” في تحالف ثلاثي يحتوي القوى الفائزة في الانتخابات المبكرة الأخيرة، يضم بالإضافة إليه، “التيار الصدري” و”تقدم”.

ويقود التحالف الثلاثي، مقتدى الصدر الفائز أولا في الانتخابات، ومسعود بارزاني زعيم “الديمقراطي” وصاحب النفوذ الأقوى في إقليم كردستان، ومحمد الحلبوسي رئيس البرلمان العراقي عن التكتل السني.

واصطف “الاتحاد الوطني” مع قوى “الإطار التنسيقي” الخاسرة في الانتخابات والموالية لإيران بزعامة نوري المالكي ضد “التحالف الثلاثي”.

وبحسب العرف السياسي في عراق ما بعد 2003، فإن منصب رئاسة الجمهورية من حصة الكرد حصرا، وذلك في تقسيم طائفي، يعطي رئاسة البرلمان للسنة، ويمنح رئاسة الحكومة للشيعة.

للقراءة أو الاستماع: ريبر أحمد إلى رئاسة العراق؟

ومنذ 2006 وحتى اليوم، فإن كل من أسندت لهم رئاسة الجمهورية هم من المنتمين لحزب “الاتحاد الوطني” الذي أسسه الرئيس العراقي الراحل جلال طالباني، ويسعى “الديمقراطي” لتغيير القاعدة هذه المرة، خاصة بعد فوزه في الانتخابات المبكرة وخسارة “الوطني” فيها.

كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق