قتل طفل، اليوم الأحد، برصاص قنّاص تابع لجماعة “الحوثي” الموالية لطهران، أثناء عودته من مدرسته في مدينة تعز، في حادثة جديدة تضيف اسماً آخر إلى قائمة الضحايا المدنيين، على خطوط التماس داخل المدينة.
وقالت مصادر محلية لـ”الحل نت”، إن الطفل إبراهيم جلال أمين “14 عاماً”، أصيب برصاصة مباشرة في حي الروضة شمالي تعز، أثناء مروره في شارع قريب من منزله، قبل أن يتم نقله إلى أحد المستشفيات، حيث فارق الحياة متأثراً بإصابته.
طريق يومي ينتهي بالموت
وبحسب إفادات متطابقة، أُطلق النار من موقع مرتفع خاضع لسيطرة جماعة “الحوثي”، يطل على أحياء سكنية، وهي مواقع لطالما اشتكى السكان من استخدامها، في استهداف المارة داخل المدينة.

ولم يكن في مسار الطفل ما يلفت الانتباه، حيث خرج من مدرسته برفقة شقيقته، وسلك طريقاً اعتاد المرور فيه، قبل أن تقطع رصاصة ذلك الروتين اليومي.
وأعادت هذه الحادثة، التذكير بواقع يومي تعيشه أحياء كاملة في تعز، حيث تتحول الطرقات القريبة، من خطوط التماس إلى مساحات مفتوحة للخطر.
إصابة جديدة في اليوم نفسه
وفي حادثة أخرى خلال اليوم ذاته، أصيبت المواطنة شفاء حاتم علي راشد “26 عاماً”، برصاص قنّاص “حوثي”، أثناء خروجها من منزلها في قرية الأحطوب، بمديرية جبل حبشي، في الريف الغربي لمدينة تعز.

وأفادت مصادر محلية، أن الرصاصة اخترقت ساقها اليمنى، ما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة، في منطقة شهدت حوادث مشابهة خلال الفترة الماضية.
وتأتي هذه الواقعة، بعد إصابة شقيقتها في حادثة قنص سابقة في المنطقة نفسها، الأمر الذي يضاعف مخاوف السكان من استمرار استهداف المدنيين في محيط منازلهم.
إدانات متكررة لنمط مستمر
على مدى سنوات الحرب، سجلت مدينة تعز جنوب غربي اليمن، مئات حوادث القنص التي طالت المدنيين، بينهم أطفال ونساء، لا سيما في الأحياء القريبة من خطوط التماس.

وتشير مصادر محلية، إلى أن وجود قناصة في مواقع مطلة على الطرقات والأحياء السكنية، جعل الحركة اليومية للسكان محفوفة بالمخاطر، سواء أثناء الذهاب إلى المدارس أو العمل، أو حتى الخروج من المنازل.
منظمات محلية ودولية، سبق أن أدانت هذه الحوادث، واعتبرتها انتهاكاً لقواعد “القانون الدولي الإنساني”، التي تلزم أطراف النزاع بحماية المدنيين.
وترى هذه الجهات أن استمرار القنص دون مساءلة، يترك السكان أمام خطر دائم، في مدينة لم تغادرها الحرب فعلياً، حتى مع تراجع وتيرة المواجهات.
وبين حادثة طفل في طريقه من المدرسة، وامرأة أصيبت أمام منزلها، يتكرر المشهد ذاته في تعز، حيث لا تحتاج المواجهات إلى اشتعال المعارك في جبهات القتال، كي تصل الحرب إلى حياة المدنيين.
- لماذا يتزايد غضب الشارع الإيراني ضد العراقيين؟
- ماذا يعني رفع واشنطن القيود المتعلقة ببيع الأسلحة لسوريا؟
- ممرات السكك الحديدية وتجارة المقايضة: أبعاد الدعم الصيني لإيران وأثره على أمن الخليج
- القبض على متزعم خلية متورطة بقتل 3 عناصر من الأمن السوري.. ما التفاصيل؟
- استعادة مواقع في الوازعية وسط تصاعد معارك غرب تعز

