في مشهد يعكس تصاعد التوتر الشعبي حيال الممارسات الأمنية في ريف محافظة درعا، شهدت المحافظة أمس الثلاثاء، توافد وفود ووجهاء من مختلف مناطق حوران، للتعبير عن تضامنهم مع العائلة التي طالتها حملة أمنية وصفت بالمسيئة قبل نحو أسبوعين.
وتأتي الزيارة بعد شكاوى من سكان قريتي جلين والعجمي، تحدثوا فيها عن تجاوزات ارتكبها عناصر من الأمن الداخلي خلال عمليات تفتيش طالت منازلهم، قبل أسبوعين، وسط تباين في سلوك الدوريات المشاركة.
حوران جسد واحد
ونقلت صفحة “درعا 24” المحلية “بأنّ وفوداً ووجهاءً من مختلف مناطق حوران زاروا منزل راضي الحشيش، وذلك للتضامن مع آل الحشيش على خلفية الحملة الأمنية التي استهدفت الحيّ الذي يقطنونه مؤخرًا، وما رافقها من تصرفات مسيئة من بعض العناصر أثناء تفتيش منازل العائلة”.

وأضافت الشبكة “أُلقيت خلال الزيارة كلمات عبّرت عن التضامن، وأكدت على أنّ “أهل حوران جسد واحد”، كما دعا المتحدّثون إلى تعزيز التعاضد بين أبناء حوران، وشدّدوا على دعم مسار بناء الدولة ومؤسساتها، مؤكدين في الوقت ذاته أنّ من أساء من الأفراد لا يمثّلون الدولة، بل أساؤوا لها، وسيتم محاسبتهم”.
وفي وقت سابق زار محافظ درعا أنور طهّ الزعبي، الأهالي وأكد التزام الدولة بسيادة القانون، وذلك على إثر التجاوزات الأمنية التي رافقت عملية ملاحقة المتورطين في قضية مقتل عنصر الأمن الداخلي أحمد يوسف البردان يوم الخميس 12 حزيران 2025.
وتوعد محافظ درعا خلال الزيارة، بمحاسبة المسؤولين عن التجاوزات، مؤكداً التزام الحكومة بمعالجتها بشكل جذري، وضمان عدم تكرارها مستقبلاً، كما شدد على أهمية الحفاظ على كرامة المواطنين وحماية ممتلكاتهم، باعتبار ذلك من صميم واجبات الدولة وأحد ركائز سيادتها.
أعمال نهب وتخريب
تعود الحادثة إلى 12 حزيران، بعد أن توجهت أرتال من الأمن الداخلي، إلى منطقة العجمي بريف درعا الغربي، لملاحقة المجموعات التي اشتبك معها في مساكن جلين، والتي أسفرت عن مقتل عنصر وإصابة أخر، واستطاع الأمن العام من اعتـقال عدد من أفراد المجموعة المسلحة، وفيما فرار بعضهم باتجاه وادي جلين.
بعد الاشتباكات نفذت مجموعات من عناصر الأمن العام بدرعا، حملة تفتيش ومداهمات لعدد من المنازل في قرى جلين والعجمي، إثر عملية ملاحقة المتهمين.
إلا أن خلال حملة التفتيش قام عناصر من الأمن العام في درعا، باقتحام العديد من المنازل مرتكبين تجاوزات وصفت بالجسيمة، من حالات نهب وتكسير وإساءات لفظية.
وقالت ناجية موسى الراشد الأكراد، وهي إحدى سكان المنطقة العجمي، إن المجموعة الأولى التي داهمت بيتها تعاملت معهم باحترام فتشوا ولم يجدوا شيء ثم ذهبوا، وقالت إن مجموعة أخرى جاءت بعد ساعة، يوجد بها أشخاص تعرفهم من أبناء المنطقة، قاموا بالإساءة لها ولسكان المنطقة ونهبوا ممتلكات لهم.
وتضيف الأكراد، سلبوا من بيوتنا 10 آلاف دولار وأساور ذهب، ثم تتساءل، هل هذا هو الأمان والاستقرار الذي وصلت إليه سوريا؟.
وفي ذات السياق يقول محمد مصطفى الحشيش، وهو فلاح، إن بيتنا كان مفتوح للثوار منذ 2011، وكل أهل المنطقة يعرفوننا جيداً، دخل علينا عناصر الأمن تصرفوا معنا تصرفات لا تدل على أنهم عناصر دولة، تصرفات تشبه أعمال العصابات.
ويضيف الحشيش، أن العناصر الأمن العام الذين دخلوا المنطقة، نهبوا العديد من البيوت في المنطقة، قاموا بأعمال تشبه أعمال عناصر المخابرات في النظام السابق.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

