تنظيم”داعش” يتبنى استهداف دورية أمنية شرق دير الزور

تبنى تنظيم “داعش” الإرهابي هجوماً استهدف دورية تابعة لقوى الأمن الداخلي في بلدة الباغوز بريف دير الزور الشرقي، وأسفر عن إصابة ثلاثة عناصر، في عملية أعادت تسليط الضوء على استمرار نشاط خلايا التنظيم في شرق سوريا، رغم الحملات الأمنية المتكررة التي تقول السلطات إنها تستهدف تفكيك شبكاته وإحباط مخططاته.

وأعلن التنظيم، في بيان نشره عبر تلغرام، مسؤوليته عن الهجوم، وقال أن عناصره استهدفوا الدورية بعبوة ناسفة قبل إطلاق النار عليها بالأسلحة الرشاشة، وهو الأسلوب الذي اعتمدته خلاياه في عدد من العمليات التي نفذتها خلال السنوات الأخيرة ضد القوات الأمنية والعسكرية في مناطق متفرقة من سوريا.

عبوة ناسفة وإطلاق نار

وبحسب مصادر محلية، وقع الهجوم في بلدة الباغوز بريف دير الزور الشرقي، عندما انفجرت عبوة ناسفة بسيارة عسكرية تابعة لقوى الأمن الداخلي أثناء مرورها في البلدة، قبل أن يفتح مسلحون النار على الدورية، ما أدى إلى إصابة ثلاثة عناصر بجروح متفاوتة.

وأفادت المعلومات بأن اشتباكًا اندلع عقب التفجير بين القوة الأمنية والمهاجمين واستمر لنحو نصف ساعة، قبل وصول تعزيزات أمنية إلى المنطقة وفرض طوق أمني، تزامنًا مع عمليات تمشيط واسعة بحثًا عن منفذي الهجوم.

تعد الباغوز آخر المعاقل التي تحصن فيها تنظيم “داعش” خلال هجمات التحالف الدولي. (انترنت)

ويعد هذا الاستهداف من أبرز العمليات التي تبناها التنظيم في محافظة دير الزور خلال الفترة الأخيرة، في وقت تتكرر فيه الهجمات التي تستهدف القوى الأمنية في ريف المحافظة الشرقي.

وتشير تقارير ميدانية إلى أن خلايا التنظيم ما تزال تنشط في المناطق الممتدة بين الباغوز وهجين والسوسة والشعفة، مستفيدة من الطبيعة الصحراوية واتساع المنطقة الحدودية، بما يتيح لها تنفيذ هجمات خاطفة والانسحاب بسرعة، رغم العمليات الأمنية المستمرة.

وبلغ عدد هجمات التنظيم المتطرف منذ مطلع العام 2026 حتى اليوم 66 هجوماً، أسفرت عن مقتل 52 شخصاً بين مدنيين وعسكريين، من ضمنهم مسؤول الأمن الدبلوماسي، بحسب مصادر إعلامية.

اعتقالات متواصلة… وهجمات لا تتوقف

وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الداخلية السورية مساء أمس، تفكيك خليتين تابعتين لتنظيم “داعش” في محافظتي حلب والباب، وإلقاء القبض على سبعة أشخاص قالت إنهم كانوا يخططون لتنفيذ هجمات تستهدف منشآت حكومية، كما أعلنت ضبط مستودعات تحتوي على أسلحة ومواد متفجرة وسترات ناسفة وكواتم صوت، مشيرة إلى أن الخليتين تتبعان ما يسمى “ولاية حلب” التابعة للتنظيم.

وجاء هذا الإعلان بعد أسابيع من إعلان الوزارة اعتقال 30 شخصاً قالت إنهم يشكلون الخلية المسؤولة عن التفجيرات التي شهدتها دمشق في السابع من تموز/يوليو، والتي وقعت قرب مبنى وزارة السياحة وأدت إلى مقتل شخص وإصابة 36 آخرين بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى سوريا.

ورغم توالي إعلانات وزارة الداخلية عن تفكيك خلايا التنظيم واعتقال عشرات المشتبه بانتمائهم إليه، فإن استمرار “داعش” في تنفيذ هجمات وتبني عمليات جديدة يكشف عن فشل واضح في تقويض قدرته العملياتية أو منع إعادة تشكيل شبكاته.

فالهجوم على دورية الأمن الداخلي في الباغوز، بعد أسابيع من تفجيرات دمشق وقبل الإعلان عن خلايا حلب، يعكس أن التنظيم ما يزال يحتفظ بقدرة على التخطيط والتنفيذ والتحرك في أكثر من محافظة، وهو ما يقوض الرواية الرسمية التي توحي بأن الحملات الأمنية نجحت في احتواء تهديده.

 كما أن تكرار الاعتقالات من دون أن يقابله تراجع ملموس في وتيرة الهجمات يشير إلى أن المقاربة الأمنية الحالية لم تتمكن حتى الآن من منع التنظيم من استعادة زمام المبادرة وتنفيذ عمليات تستهدف المؤسسات الأمنية والمدن السورية في مناطق مختلفة من البلاد.

0 0 أصوات
قيم المقال
0 تعليقات
أقدم
الأحدث الأكثر تقييم