تتعرض الأسواق السورية بين الحين والآخر إلى موجة ارتفاعٍ في الأسعار، من دون حسيب ورقيب، حيث يبرّر التجار الارتفاع المفاجئ بـ ارتفاع أسعار المحروقات تارة، والأزمات في الدول المجاورة تارة أخرى.
إضافة إلى ذلك، فإن ارتفاع سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار الأميركي، يُعتبر عاملا أساسيا مؤثرا في الأسعار، لكن نسبة الارتفاع عادة لا تتناسب مع ارتفاع سعر الصرف، بل تكون مضاعفة، لكن كل هذا يتم بتدخل حكومي خجول لضبط الأسعار.
تنصل حكومي
بعد أزمة المحروقات الأخيرة في سوريا، شهدت الأسعار في الأسواق السورية ارتفاعا كبيرا، إذ برّر التجار ذلك بارتفاع تكاليف النقل، ليُضاف إلى ذلك موجة اللجوء اللبناني وعودة السوريين بعد التصعيد الإسرائيلي على لبنان، إذ احتكر البعض من التجار سلعاً أساسية، تمهيدا لرفع أسعارها.

رئيس الحكومة السورية، محمد غازي الجلالي، تحدث خلال جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت أمس الثلاثاء، عن موضوع مراقبة الأسعار في السوق وأهمية بذل كل الجهود لضبطها.
في الوقت ذاته، أشار الجلالي إلى أنه لا توجد حكومة في العالم تأخذ على عاتقها مسؤولية تحديد وضبط أسعار جميع المنتجات في السوق، بقدر ما يجب أن ينصب عمل الحكومة على تنظيم جهود المنتجين والموردين والموزعين وفق قوانين وضوابط عامة.
الجلالي اعتبر أن السوق الوطنية المعروفة بعراقتها وخبرتها قادرة على تنظيم نفسها بما يضمن مصلحة المنتجين والمستهلكين على حدٍّ سواء، مع التأكيد على ضرورة قيام الحكومة بتحييد أي قوى تحاول العبث بسلاسة عمل السوق وتوازنها.
وأكد على ضرورة التفكير من خارج الصندوق في معالجة الإشكاليات التي يعاني منها المواطنون، ما يفترض العودة إلى جذور هذه الإشكاليات وعدم الاكتفاء بمعالجة آثارها.
من المسؤول؟
بالعودة إلى مهام وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، فإن المهام الموكلة إلى الوزارة تركز على مكافحة الاحتكار وضبط أسعار السلع، إذ أحدثت الوزارة بوضعها الحالي في عام 2012.

وعهد إلى الوزارة الجديدة شؤون التموين بشكل عام وعلى الأخص: توفير المواد الغذائية والكسائية والصحية وسائر الاحتياجات التموينية الأخرى بأفضل الشروط وأنسب الأسعار، تأمين انتقال هذه المواد من المنتج أو المستورد إلى المستهلك بأقل التكاليف، تأمين الخدمات الهامة المحلية بتكاليف ملائمة.
من ضمن مهام الوزارة تنفيذ القوانين والأنظمة المتعلقة بالتموين وقمع الغش والاحتكار والاستيلاء وتنظيم حيازة المواد التموينية والاتجار بها وغير ذلك من الأمور التي لها صلة بأعمال الوزارة.
إضافة إلى تلك المهام، يقع على عاتق الوزارة، وضع الخطط ورسم الاستراتيجيات لتأمين حاجة الدولة من المواد الأساسية، وتطـوير السياسات لتنظيم الأسواق الداخليـة وتعديل أنظمة ومهام الشركات والمؤسسات التابعة، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الحالات الطارئة، وتنفيذ سياسة الدولة في شؤون الأسعار، إضافة إلى مهام أخرى.
بناء على ذلك، فإن المسؤولية الأولى بضبط الأسواق، تقع على عاتق الحكومة ممثلة بوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، من حيث وضع سقوف سعرية لأسعار المواد الأساسية ومنعها من الاحتكار، ومراقبة الأسعار في الأسواق باستمرار.
- وثائق تكشف التحضير لإعدامات في مطار المزة.. ماذا يمكن أن يضيع إذا أعيد تطويره؟
- يوسف عباس يضع أول بصمة موسيقية عراقية في “هوليوود”.. تفاصيل
- صاروخ “حوثي” إلى الرياض.. والتصعيد يضغط على السعودية
- أوقاف اليمن ترد على مفتي عُمان: تصريحاتكم تجافي واقع المأساة
- أكثر من 2000 سفينة عبرت هرمز خلال شهرين.. ترامب يقول إن الحرب ستنتهي قريباً

