دفعة جديدة من جرحى “انتفاضة تشرين”، تقدم الحكومة العراقية على تسفيرها إلى خارج البلاد لتلقي العلاج، فما تفاصيل هذه الدفعة وماذا قالت لها الحكومة؟
الدفعة الجديدة تتمثل بجرحى “تشرين” من محافظة ذي قار جنوبي العراق، واستقبلها الاثنين، رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في مقر إقامته ببغداد لتوديع الجرحى قبل سفرهم.
وقال الكاظمي مخاطبا الجرحى: “لقد خرجتم من أجل العراق. كنتم وما زلتم نموذجا لأمل بمستقبل أفضل (…) ولولاكم لما حدث تغيير، ولما مضينا في طريق الإصلاح”.
لا ضياع للحقوق
الكاظمي اعترف في حديثه مع الجرحى، بأن التركة كانت ثقيلة، وأنهم خرجوا من أجل حياة كريمة للعراقيين، ليس في الناصرية فقط، وإنما في عموم العراق.
وأردف الكاظمي: “تمت دراسة تقاريركم الطبية بعناية وفي ضوئها تقرر العلاج. أما الحالات الصحية المعقّدة سندرسها، ونحن على استعداد لتوفير العلاج أينما استلزم الأمر”.
كما شدّد الكاظمي، على أن حقوق جرحى “تشرين” لن تضيع والقانون يأخذ مجراه، وآنه تم اعتقال الكثير من المتورطين بالاعتداء على متظاهري “الانتفاضة التشرينية”.
يجدر بالذكر، أن هذه الوجبة من جرحى “تشرين” ستتوجه غدا للعلاج خارج العراق، وقد سبقتها وجبات عدة، على أن تكون هناك وجبة أخرى قريبا، وعادة ما تكون رحلات العلاج في ألمانيا.
وخرجت “انتفاضة تشرين” في تشرين الأول/ أكتوبر 2019، ضد الفساد السياسي والبطالة ونقص الخدمات والتدخل الإيراني بالشأن العراقي.
شعارات ومخرجات
من أبرز الشعارات التي نادت بها الانتفاضة: “نريد وطن، ونازل ٱخذ حقي”، وطالب المتظاهرون بتغيير نظام الحكم إلى رئاسي، وترك المحاصصة السياسية.
- اليابان ترفع العقوبات عن 16 كياناً سورياً.. وتبقي “الأسد” على القائمة
- شبهات تزوير حول قطع أثرية استعادتها سوريا.. ما القصة؟
- النفط الخليجي يقترب من مستويات ما قبل الحرب.. هل نجح الحصار في خنق إيران؟
- ثاني استهداف خلال أسابيع.. تفجير خط غاز الجبسة يوقف الإمدادات إلى محطات التوليد
- مفوضية اللاجئين: نقص التمويل يهدد مساعدات 162 ألف مهجر وعائد في سوريا
لكن التظاهرات جوبهت بقمع من “قوات الشغب” الحكومية والميليشيات الموالية لإيران بالقنابل الدخانية والقناص، وبخطف وتعذيب وتغييب المتظاهرين.
وقتل في “حراك تشرين” 750 متظاهرا وأصيب 25 ألفا، بينهم 5 آلاف متظاهر بإعاقة دائمة، وفق الإحصاءات الرسمية وغير الرسمية.
وأسفرت “انتفاضة تشرين” عن إسقاط حكومة عادل عبد المهدي، مطلع كانون الأول/ ديسمبر 2019، ومجيء حكومة برئاسة مصطفى الكاظمي في 7 أيّار/ مايو 2020.
ومن مخرجات “تشرين” انتخابات مبكرة أجريت في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2021، وشاركت فيها عدة أحزاب انبثقت من رحم الانتفاضة، وفاز بالانتخابات 15 نائبا من “قوى تشرين” و45 نائبا مستقلا بشكل فردي.

