العراق.. اعتقال شخصين بتهمة تمجيد حزب “البعث”

العراق.. اعتقال شخصين بتهمة تمجيد حزب “البعث”
أستمع للمادة

سوء الإدارة وتدهور الأوضاع في العراق منذ 2003 وإلى اليوم، طالما دفع المواطنين لمقارنات منها ما يجرمها القانون، إذ أعلن جهاز الأمن الوطني، اليوم الثلاثاء، اعتقال شخصين بتهمة “تمجيد حزب البعث” في محافظة النجف.

وعملية الاعتقال استندت إلى “معلومات مؤكدة مرفقة مع مقطع فيديو يظهر قيام شخصين بالدعوة لتمجيد النظام السابق وحزب البعث الصدامي المحظور، أثناء تجمع عدد من أهالي مدينة المشخاب في وقفة سلمية للمطالبة بالخدمات”، بحسب بيان صدر عن جهاز الأمن وتلقاه موقع “الحل نت”.

اقرأ/ي أيضا: الجرائم في العراق.. حادثة مروعة ضحيتها امرأة تدريسية وابنتها

ألقوا قصائد وأهازيج

البيان أشار، إلى أن “مفارز من الجهاز قامت في محافظة النجف ووفق مذكرة قضائية بالقبض على 2 ممن ألقوا القصائد والأهازيج التي تحاول تبييض سجل الإجرام البعثي الصدامي الأسود”، مبينا أنه “تمت إحالة المتهمين بعد استكمال التحقيقات الابتدائية إلى الجهات القضائية المختصة لينالا جزاءهما العادل”.

وكان العشرات من أهالي قضاء المشخاب (30 كم جنوبي النجف) تظاهروا قبل يومين احتجاجا على تردي الخدمات وتراجع مناسيب المياه بشكل كبير، وهذا أثر بشكل كبير على الواقع الزراعي الذي يعتمد عليه الأهالي في المشخاب في حياتهم.

تعد منطقة المشخاب التي تقع في الجزء الجنوبي من محافظة النجف واحدة من أهم المناطق الزراعية في الفرات الأوسط والعراق بشكل عام، إذ تتفرد المنطقة بزراعة الأرز العنبر الذي يكتسب شهرة عالمية نظرا لجودته.

وعلى الرغم من تحول المشخاب من ناحية إلى قضاء إداري، لا تزال المشخاب التي تعد زراعة الأرز العنبر فيها المصدر الأساسي لقوت سكانها، تجابه العديد من التحديات في قطاعي الزراعة والخدمات.

و80 بالمئة من سكان المشخاب يعملون في الزراعة و 20 بالمئة يعملون في أعمال مختلفة أخرى كالتجارة وتهبيش الشلب (الأرز) والصناعات اليدوية البسيطة.

اقرأ/ي أيضا: تريليون دينار.. تخصيصات لـ4 فئات من العراقيين

أزمة المياه

يشار إلى أن، معدلات إيرادات نهري دجلة والفرات قد انخفضت بحوالي 50 بالمئة عن معدلاتها الطبيعية خلال الأعوام الماضية، ليتسبب انخفاض مليار لتر مكعب واحد من المياه بخروج 260 ألف دونم من الأراضي الزراعية المنتجة عن الخدمة، بحسب إحصائيات شبه رسمية.

كما ويخسر العراق في ذات الوقت آلاف المليارات المكعبة سنويا بسبب ما يمكن تسميتها بالحرب المائية التركية الإيرانية عليه.

وانعكس ذلك بشكل كبير على المحافظات التي تعتمد أنهارها على مياه نهري دجلة الفرات والتي منها محافظة الديوانية في جنوب العراق، وغيرها من المحافظات الغربية والعاصمة بغداد.

كما انخفضت مناسيب الأنهار التي تنبع من إيران إلى عدد من المحافظات العراقية، لتتسبب بشح كبير في كميات تجهيز الأراضي الزراعية في محافظة ديالى التي تعتمد بشكل كبير على الزراعة، وذلك إثر شبه جفاف في نهر ديالى.

ودفعت ذلك إلى لجوء وزارة الموارد المائية لحفر الآبار الارتوازية ضمن مجموعة إجراءات اتخذتها لمعالجة شح المياه في البلاد.

اقرأ/ي أيضا: تقارب “البارتي” و”اليكتي” في العراق.. جعجعة بلا طحين؟

شاركها على ...
كلمات مفتاحية

المزيد من مقالات حول أخبار محلية من العراق